2019-07-23الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2012-02-08 23:27:35

اشمتوا في معالي الوزير/د. فايز أبو شمالة

اشمتوا في معالي الوزير كما يطيب لكم، فقد آن للوزير أن يعود إلى بيته، وأقصد هنا وزراء الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، واستثني وزراء غزة والضفة الغربية في حكومة سلام فياض، لأنهم باقون، ويصلحون لكل زمان ومكان، رغم أن لبعضهم ملفات فساد لدى النائب العام، ولبعضهم ملفات أمنية.


 


اشمتوا في الوزير الذي سار في شوارع غزة بلا مواكب سيارات، وبلا أبواق تصرخ بإخلاء الشارع، وبلا حراسات مسلحة، وظل على عادته يصلي مع الناس في المسجد، ويشاركهم مناسباتهم، ولا يتأفف من البسطاء، ولا أقصد هنا وزيراً بعينه، وإنما أقصد كل الوزراء الذين عملوا مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية، الرجل الذي سيظل رئيساً لوزراء المحبة والتسامح والوفاء والإخلاص والتواضع، الرجل الذي سيظل مقيماً في قلوب الناس جميعهم رئيساً فعلياً لكل الوزراء الفلسطينيين.


 


اشمتوا في معالي الوزير الذي مد رقبته جسراً لمرحلة الصمود.في وجه العدو الخارجي والعدو الداخلي، فعمل في وزارته رغم الحصار الإسرائيلي، ورغم الحرب المدمرة التي شنها جيش العدو الإسرائيلي على كل مناحي الحياة، وعمل الوزير في وزارته رغم حرب امتناع الموظفين عن العمل، وحرب قطع الرواتب التي شنتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، اشمتوا في الوزير الذي قدم أقصى ما لديه في أقسى الظروف، حين كان يتخفى عن عين الطائرات الإسرائيلية، التي قصفت الوزارات، بينما كان نظيره في الضفة الغربية يتسلم بطاقة vIp فرحاً بمشاريع تطوير الوزارة، ويتنقل عبر الحواجز الإسرائيلية مع ابتسامة المجندة الصهيونية، ويقوم بصرف مهمات عمل كما يحلو له.


 


اشمتوا في وزراء غزة الذين سيعودون إلى أعمالهم أساتذة في الجامعات، أو إلى مؤسساتهم، أو إلى التقاعد، اشمتوا فيهم لأنهم لم يربوا ثروة مالية، ولم يقتنصوا أرباحاً زلالاً، ولم يهنئوا بطربوش الباشوية، ولم يصيروا ليوم واحد معالي الوزير، فقد ظلوا مثل حصان الحقل لعدة سنوات مقابل راتب أقل من الراتب الذي تقاضوه من وظائفهم الأسبق للوزارة، وللتدليل على صحة كلامي أقول: إن راتب رئيس الوزراء إسماعيل هنية أقل من راتب عميد متقاعد في السلطة الفلسطينية، وإن راتب كل وزيرين براتب لواء عسكري واحد متقاعد.


اشمتوا في معالي الوزير الذي لن يستعين فيه السيد عباس رئيس الوزراء القادم مطلقاً، بينما سيستعين بمعظم الوزراء الذين عملوا في حكومة سلام فياض.


 


ليشمت بتقاعد وزراء الحكومة الفلسطينية في غزة من يشمت، فيكفي حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية فخراً أنها لم تكتف بتأمين الرواتب للموظفين أثناء الحرب على غزة، بل قامت تحت قصف الطيران الإسرائيلي بتسليم الموظفين رواتبهم في بيوتهم.


 



مواضيع ذات صلة