2019-07-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2012-05-29 06:12:03

شركات إسرائيلية تفوز في غزة


ما كشف عنه نائب نقيب اتحاد المقاولين الفلسطينيين السيد أسامة كحيل يستوجب التحقيق، فقد كشف الرجل عن اتصالات تمت بين شركات إسرائيلية بمقاولين من غزة، بهدف تنفيذ مشاريع، مقابل الحصول على نصف التكلفة التي سيتم الاتفاق عليها مع منظمة "أليونسيف"، وأزعم أن إحالة عطاء عملين لمحطات مياه عذبة في غزة على شركتين إسرائيليتين هو خطيئة سياسية وأمنية، ولاسيما أن نقابة المهندسين قد اعتبرت العمل مكافأة لمن دمر غزة، وتشجيعاً لعدو سيواصل التدمير طالما أنه سيربح مالاً من التعمير!.

لقد دللت التجربة الفلسطينية بأن التعامل مع الإسرائيليين بكافة أشكاله ليس بريئاً، ولم تقف المخابرات الإسرائيلية موقف المتفرج على نسيج العلاقات التجارية والأمنية والسياسية مع الفلسطينيين، بل تدخلت المخابرات الإسرائيلية في تفاصيل حياة كل فلسطيني حاول أن يقيم علاقة تجارية مع الشركات الإسرائيلية، وأوجدت له ملفاً أمنياً، بل وفرت المخابرات الإسرائيلية للتاجر الفلسطيني فلان بن فلان فرصة العمل والاتجار مع الإسرائيليين، وشطبت اسم فلان، ومنعته من دخول إسرائيل، وهنالك الكثير من الدلالات على أن العلاقة بين الإنسان الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال وبين الإسرائيلي المحتل ا هي علاقة غير سوية، وغير متكافئة، وتثير علامات التشكك والتساؤل.

إن الشركات الإسرائيلية التي ستقوم بالتعمير في غزة هي نفسها التي تقوم بتدمير الاقتصاد في قطاع غزة، وتمنع تسويق منتجات قطاع غزة في الخارج، وهي نفسها التي منعت استيراد الخضروات من قطاع غزة، مع العلم أن ثمن كيلو الطماطم في إسرائيل قد ارتفع حتى 16 شيكلاً بينما ثمن الكيلو في غزة شيكل واحد، وثمن كيلو البطاطس في إسرائيل 12 شيكلاً، بينما ثمن كيلو البطاطس في غزة شيكل واحد، ويرفضون استيراد باقي خضروات قطاع غزة، رغم حاجتهم إليها، ويستوردونها من المملكة الأردنية بأسعار أعلى من سعر غزة بكثير، فكيف نقبل أن تقوم شركاتهم الصهيونية بتنفيذ أعمال ربحية تعود بالفائدة لليهودي الذي يحاصر عمداً حياة الناس في قطاع غزة؟!

لقد وقفت مدينة خان يونس سنة 2007 على حافة انفجار بركة تجميع مياه الأمطار، التي امتلأت بمياه الصرف الصحي، ووصل حال المدينة حد الكارثة البيئية، مما استوجب تدخل الصليب الأحمر الدولي بمشروع حفر برك امتصاصية إضافية لإنقاذ المدينة، وقد حدد الصليب الأحمر الدولي مكان الحفر في ثالث أجمل مكان سياحي على مستوى العالم، في منطقة زراعية قريبة من بحر خان يونس، رغم أنف المجلس البلدي الذي كان مصراً على رفض المكان، ولكن ضيق الحال، والحصار، والحاجة الملحة، أجبر بلدية خان يونس كي توافق على المكان الذي حدده الصليب الأحمر الدولي بناء على تعليمات من تل أبيب.
مأساتنا من تل أبيب؛ فإن أدعت أنها ستنقذ غزة، فهي تسعى إلى إغراقها!.


مواضيع ذات صلة