2019-06-25الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-04-29 00:07:29

اليسار الفلسطيني

لا شك أن اليسار الفلسطيني المتمثل بالجبهة الشعبية و الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني قدم في بداية صعوده ضمن حركة النضال الفلسطيني أمثلة رائعة في العمل المسلح اسوة بما قدمته باقي الفصائل الفلسطينية، لكن ومنذ اختيار منظمة التحرير الفلسطينية مسار السلام بضغط من القوى الإقليمية وإبعاد مقاتلي المنظمة إلى خارج دول الطوق لإبعاد الخطر الأمني عن إسرائيل، و إنهاء مسيرة الكفاح الفلسطيني المسلح، اختار اليسار الفلسطيني أن يكون لصيق بما تريده حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بدلا من أن يكن له موقفا مغايرا لخيار السلام. صحيح أن بعض المحسوبين على حركة القوميين العرب اختاروا الحفاظ على شعارات المقاومة و الممانعة لكنهم في نهاية الأمر انقادوا بنفس الطريقة إلى نفس المصير..
إذا قمنا بالإطلاع على أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي الجهة الصانعة لقرارات السلطة الفلسطينية، فإننا سنجد ثمانية أعضاء على الأقل من أصل 18 هم من قادة اليسار الفلسطيني بكافة أطيافه. لماذا يجب أن يوضع مصير الشعب الفلسطيني بين يدي أشخاص ليس لهم تمثيل مؤثر داخل الشارع الفلسطيني؟!.
في أخر انتخابات تشريعية شهدتها الأراضي الفلسطينية حصل اليسار الفلسطيني على سبعة مقاعد من أصل 132 مقعدا (9%) فقط، بينما حصلت حماس على 75 مقعدا وفتح على 45 مقعدا. لكنه حاليا جزء من صناعة القرار في السلطة الفلسطينية.
ملخص ما يريد قوله الكاتب الفلسطيني جميل هلال في كتاب "اليسار الفلسطيني إلى أين؟"، إن اليسار الفلسطيني إرتهن إلى مصير منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة حركة فتح وأصبح ينافق حركة حماس في قضية المقاومة ومقارعة الإحتلال لكنه أيضا لا يتخلى عن فتح في مسار التفاوض مع إسرائيل، و الغاية الحفاظ على الشروط القصوى للبقاء على قيد الحياة.
منذ بداية أوسلو أصبح اليسار يشهد حالة فقدان للهوية الفكرية و البنية التنظيمية، بل نجحت حماس وفتح في استقطاب عناصر من اليسار لكن اليسار لم يفلح في ترميم نفسه على الأقل. في الدول العربية تعرض اليسار للقمع من خصومه في الحكم لكنه لم يتعرض لذلك في الأراضي الفلسطينية و رغم حالة الاستقرار الداخلي الذي شهدها إلا أنه يفقد شيئا فشيئا تلك الحالة لصالح الخور الذي يصيب بنيته التنظيمية.
من أسباب حالة الضعف التي يمر بها اليسار، انحسار الدور الكفاحي لليسار منذ الانتفاضة الأولى، وهو ما اعتبره كثيرون العامل الأبرز في تراجع هذا الدور.
كما أن اليسار فضل البقاء في مقاعد السياسيين ليتمتع قادته بالامتيازات التي تمنحها منظمة التحرير لقيادتها، و الاشتغال في المناصب الحكومية و غيرها، عوضا عن الدور الإجتماعي و الكفاحي المنوط به و الذي ظل عقود ينظر له. وخلال الأزمات الفلسطينية المتتالية سواء على صعيد المصالحة الداخلية أو مفاوضات السلام بين إسرائيل و السلطة الفلسطينية أو العلاقات الفلسطينية العربية بقى اليسار بعيدا عن تقديم رؤى سياسية بديلة تمثله أو أي مبادرات قد تحرك مسيرة النضال الفلسطيني.
في نهاية الأمر، أمام رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس اختبار حقيقي للبحث عن شراكة جادة في صناعة القرار، لا سيما أمام الصعود المتزايد لليمين الصهيوني و الأزمات الداخلية الفلسطينية التي لا زال صانع القرار الفلسطيني عاجز عن مواجهتها، بالإضافة إلى ما سبق فإن الحالة العربية التي نشهدها لا تزال تضع القضية الفلسطينية في نطاق الورقة التي يمكن اللعب بها وقت الحاجة دون تقديم الدعم الحقيقي أمام مخططات الإحتلال الإسرائيلي الذي لا يتوانى في حصار جميع مكونات العمل النضالي الفلسطيني على الصعيدين الرسمي و الشعبي.

أحمد أبو دقة - مجلة البيان السعودية - فلسطيني



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورفعالياتفيالاراضالفلسطينيةرفضالصفقةالقرنوورشةالبحرين
صوراجتماعمجلسالوزراالفلسطنيبرئاسةدمحمداشتيةفيجلستهرقم10
صورأبومازنيترأساجتماعاللجنةالمركزيةلحركةفتح
صورعرضغنائيللفنانحمزةنمرةضمنفعالياتمهرجانوينعرامالله

الأكثر قراءة