2019-09-24الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-04-30 07:38:53

ألم يبلغ الشعب الفلسطيني سن الرشد ؟!!

عبر عشرات السنين و الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية و غزة يقدم فواتير مقاومة الاحتلال تارة بالدم تارة بالمال و الحصار و تارة بالحرب والأسر و الإصابات الخطيرة.

الغريب أن التنظيمين الكبيرين فتح وحماس مصران على تناحرهما و خلافتهما وكأن عدوهم ليس واحد... مرة يلتقون تحت نوايا مختلفة و مرة يختلفون و بعد جهد جهيد اتفقوا على حكومة الوفاق الوطني قبل عام تقريباً برئاسة دكتور رامي الحمد لله و كل طرف يريد من الحكومة أهداف مختلفة , من هنا نشأ الصدام! ثم بدءوا يشككوا في شرعية كل طرف. تارة يتصدر الرئيس المشهد و تارة يصبح فاقد الشرعية و منتهية ولايته و الحال ينطبق على المجلس التشريعي مفتوح المدة بأمر الهي وليس باقي إلا أن يدخلونا في المصحات النفسية أو في القبور في سبيل مصالحهم الشخصية و البقاء في الحكم . الشعب يريد إنهاء الانقسام ... الشعب يريد أن يُخفف عنه ... ويلات الحروب و آثارها .. الشعب يريد نتائج على الأرض تصمد و تكبر... الشعب أصبح فيه فئات كبيرة بلا عمل و متسولة في الشوارع أو تبحث عن البطالة و مطلوب أن نعيش مثل الصحابة في صبرهم و كفاحهم أما القيادات فلها كل المزايا من رواتب عالية وسيارات فاخرة و حرس و سائقين ....... الخ. ويتحدثون عن الفقر و ضريبة الفقر... لماذا لا تأخذ الضرائب من أصحاب الدخول المرتفعة بطريقة تصاعدية؟؟ لماذا تفرض على السلع و ليس على أصحاب الدخل العالي؟؟ يجب أن يكون التقشف على الجميع وكذلك ربط للحزام على الجميع .... الفريقين يعيشون الترف ولا يخلون من الفساد السياسي و الثراء ولا يشعرون بالفقراء وهم الغالبية في هذا الشعب ولا يشعرون بمن فقدوا بيوتهم أو فقدوا عائلاتهم و أولادهم أو فقدوا أطرافهم و أصبحوا مقعدين... آثار الحروب السابقة و هدم البيوت لم تعالج حتى الآن...

سمعنا كثيراً عن مصالحة من خلال الرئيس الأمريكي السابق كارتر و السعودية أو سويسرا أو تركيا أو قطر.

فان خلصت النوايا كل مشكلة لها حل في سبيل رفع المعاناة عن هذا الشعب المقهور المظلوم, و قرأنا في العلام ترتيبات بين حماس وإسرائيل لمدة خمس سنين بواسطة تركيا قطرية على أن يتم فتح ميناء غزة تحت إشراف دولي و إسرائيلي فأهلاً و سهلاً إن تم ذلك. إن استطاعت حماس أن تفتح ميناء غزة و

ليس المطار فألف تحية تقدير و سلام لها وسيقدر الشعب هذه الخطوة المهمة و المفيدة للشعب المحاصر منذ سنين وان لم تستطع حماس أن تفتح ميناء غزة و يبقي الحال المؤلم على ما هو عليه عليها التراجع مرحلياً خطوتين إلي الوراء و تسليم حرس الرئاسة المعابر و نرى جميعاً ما سيفعله الحمد الله و أبو مازن و أن يكون التسليم بشروط منطقية و كذلك على الحكومة أن تراعي العدالة في مسألة موظفي غزة.

وان لم يستطع الطرفان تقديم نتائج فعلية على ارض الواقع في هذه المواضيع كإعادة الاعمار وفك الحصار أو فتح الميناء فعلى الطرفين الرجوع إلي الشعب الذي هو مصدر السلطات. الرجوع إلي الشعب بانتخابات حرة و نزيه و شرعية جديدة غير منتهية الصلاحية تحدد ماذا نفعل و ماذا لا نفعل حسب رغبة الشعب.

ولا ننسى أن ننوه أننا في كل الأحوال ضد نزع السلاح من غزة لان عدونا ليس له أمان وله أسنان و مخالب و أكثر من ذلك بكثير و بالتالي لا بد أن يكون عندنا في غزة الحد الأدنى الذي يمكن به الدفاع عن أنفسنا و شعبنا عند الضرورة لكي تحسب إسرائيل حساباتها الصعبة قبل أن تستبيح القطاع و حرماته كما تستبيح الضفة الغربية في كل وقت.

أن شعبنا مل الوعود و التصريحات و التصريحات المضادة. من يريد أن يقدم شيء فعليه أن يقدم التزامات محددة و تواريخ ثابتة لتحقيق المهمة لان الوقت غالي جداً والعالم يتقدم بسرعة الصاروخ و أكثر. من يستطيع أن يقدم التزامات و حلول مقنعة و مغطاة مالياً فأهلا و سهلاً ومن لا يستطيع أن يقدم شيء إلا شعارات فهذا مرفوضٌ مرفوض.

في حالة فشل الطرفان عن تقديم حلول عملية عادلة لحل مشاكل المعابر و الموظفين وإعادة الاعمار فليذهبوا إلي الانتخابات الحرة النزيه و يقرر الناجحون ماذا نفعل. فليس في السياسة تنظيم مقدس أو رئيس مقدس المهم من يقدم أفعالا تخدم بلده و شعبه. هذا هو المعيار و لنتعلم من الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي و احترامهم للعمليات الانتخابية و المقدسة عندهم و الجميع يحترم النتائج دون أي اعتراض فهل سنتعلم الدرس دون تعصب؟؟؟؟!!!!!

محمد الفرا

كاتب مستقل

E-mail: m.elfarra@hotmail.com



مواضيع ذات صلة