المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-11-02 21:57:40

شعب فلسطين يرفض الظلم و العدوان

 

سوف نتناول في هذا المقال عدة أبعاد لما يحصل في فلسطين:

فلسطين عبر التاريخ الطويل هي مركز إشعاع روحي وحضاري وإسلامي ,والمسجد الأقصى يحمل دلالات عظيمة في القران الكريم لما له من مكانة روحية وسماوية وجعل الله البركة فيه وحول المدن المحيطة بالقدس ليحفظ المكانة العظيمة للمسجد الأقصى ابتداء من معجزة الإسراء والمعراج ثم فتح الخليفة عمر للمدينة وتولى إداراتها وشؤونها لتظل مركز إشعاع عالمي للحضارة الإنسانية واحتضنت العرب المسيحيين والكنائس المسيحية وضمنت لهم الحياة الكريمة وحرية العبادة.

كذلك كلما تتعرض المدينة والأقصى للخطر الشديد يرسل الله من يعيد تحريرها وتطهيرها لتظل مدينة الصلاة و مدينة الإشعاع والنور للمسلمين والموحدين بالله وكان ذلك على يد القائد التاريخي الملهم صلاح الدين الأيوبي .....

ومنذ عام 1967 والقدس والأقصى محتلين وتتعرض لمحو الهوية العربية الإسلامية ومحاولة تغيير المعالم في كل شيء بإقامة المستعمرات حول القدس وحول الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مما حتم أن تبارك الإرادة الإلهية بداية مرحلة التحرير والتطهير فهبت الجماهير الفلسطينية لتدافع وترابط في الأقصى وتقف بكل بسالة وشرف ضد رفض الهوية الإسلامية العربية للأقصى والقدس ليكون تحت سيطرة اليهود الدائمة وإسرائيل استباحت المدينة وما حولها من مدن ولم يردعها رادع ولم تحسب أي حساب للمسلمين والعرب المسيحيين الذين كانوا عبر التاريخ مقيمين في المدينة المقدسة.

فجاءت الهبة الجماهيرية ترفض الأساليب الصهيونية وأصبحت تدافع وتقاوم بلا خوف ولا تردد وضرب الشبان الفلسطينيين والنساء والأطفال أروع الأمثلة في الدفاع عن قدس الأقداس لتظل راية رفض الهمجية الإسرائيلية مستمرة ويجب أن يستمر هذا الرفض وعدم انطفاء شعلته ...

والفرص في حياة  الشعوب لا تأت كل يوم أو سنة بل نحتاج إلى عشرات السنين بل أحياناً تأخذ مئات السنين حتى تنضج الفكرة ويثور المارد للدفاع عن حقوقه وبالتالي لابد لهذه الهبة أن تستمر بكل الوسائل المتاحة ...ومجرم في حق وطنه وشعبه كل من يحاول الالتفاف على هذه الهبة أو احتوائها من أجل مصالح شخصية أو فساد سياسي وإداري في بعض أجهزة السلطة أو بعض المتنفذين والمستفيدين من بقائهم في مناصبهم يجب أن يكون الهدف للجميع أن ترجع زهرة المدائن إلى الدور الذي أراده الله لها نشر النور والحضارة وبعث الروح في الأمة كلما ضعفت أو تكالب عليها الأعداء كما يحصل الآن ويجب على جميع الفصائل والقادة أن يكونوا على قدر المسؤولية وقدر الحدث وأن يتوافقوا على سرعة رفض الانقسام البغيض الذي أضعف الشعب الفلسطيني وأضعف قضيته, يجب على الجميع دعم هذه الثورة العادلة صاحبة الرسالة السامية أما الخلافات السياسية الآن فهي ترف لا معنى له ونحن نذوق الويلات في الضفة وغزة من إسرائيل و تستغل هذا الانقسام ...

ويجب على جميع المسلمين والعرب الشرفاء أصحاب الضمائر الحية وهم قلة أن يساندوا ما يحصل للدفاع عن الأقصى والقدس لكي لا تضيع الفرصة حيث إسرائيل تستعمل القوة المفرطة في قتل المتظاهرين بالرصاص الحي من الشباب والنساء والأطفال وقد ثبت أن هناك كثير قد ماتوا بدون ذنب .

المفاوضات والتنازلات أكثر من عشرين عامًا لم تأت بنتائج ايجابية بل على العكس الهدم والنقصان وابتلاع الأرض والهوية وتغيير المعالم مستمر لسرقة الدور الذي أراده الله للقدس وما حولها... فالعلو في الدنيا والآخرة لكل من فهم الرسالة وقام يدافع عن مقدساته وأرضه وعرضه لترجع القدس كما كانت في عهد عمر وعهد صلاح الدين الأيوبي فقط نحتاج إلى ثبات و إصرار وصبر حتى يتم النصر وهذا وعد الهي شاء من شاء وأبى من آبى وعلى كل القادة والشعب أن يكونوا بحجم المسئولية وخطورة المرحلة وان لا نضيع الفرصة لنشر العدل والسلام والمحبة كما أرادها الله ولا مكان للجبناء والمتخاذلين فهذا وقت اليقين ...

إن صلحت الأحوال في القدس وفلسطين صلح الوضع في الجسد الإسلامي كله وان فسدت فسد ما حولها هكذا علمنا التاريخ عبر آلاف السنين بان للقدس وفلسطين دور محوري في حياة الأمة العربية و الإسلامية .

ثانياً: البعد الاقتصادي:

الشباب في الضفة الغربية والقدس محبط  لسوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية حيث ليس هناك فرص عمل ولا مستقبل لهم وسياسة الحواجز بين المدن وعدم التواصل وعدم الحرية في السفر وصعوبة الدخول والخروج و ارتفاع مستوى البطالة وعدم محاربة الفساد السياسي والإداري في أجهزة السلطة وعدم وجود قضاء مستقل وعدم إجراء انتخابات دورية في فلسطين كل ذلك يؤدي إلى الإحباط وإلى الفساد الإداري والسياسي فالضفة وغزة تحتاج إلى إعادة نظر في كل شيء لكي يرفع الحصار عنهما والعالم حينما يرى الشعب يرفض الذل والهوان لن يستطيع أن يقف ضد الإرادة الشعبية الصادقة ونطالب بقوات دولية لحمايتنا من الاحتلال وبطشه لأن قضيتنا عادلة ولكنها تحتاج إلى قادة تاريخيين غير مرتجفين لا يخضعون لابتزاز إسرائيل ومن خلفها والحقوق لن تعطى على طبق من ذهب الحقوق تنتزع بالإصرار والقوة والعزيمة ويجب أن لا يكون ضياع فلسطين والأقصى مقابل الرواتب التي تعطى كرشوة سياسية مقابل السكوت على ضياع فلسطين تدريجيا وخلسة.... وبعد فترة لن يتبقى شيء من فلسطين أو القدس ولن يكون هناك رواتب....شعب فلسطين يجب أن يعيش من إنتاجه ومن عرق جبينه لكي يكون حراً لا عبداً. شعب فلسطين بحاجة إلى دماء جديدة تغير كل الفساد وبتر الأعضاء الفاسدة في الجسد الفلسطيني قبل أن يفنى الجسد كله ومرور مئة سنة على خطة تهويد فلسطين  أظن انه كافياً لمن عنده بعض من العقل أو بعض من الوطنية؟!

بقلم: محمد الفرا

m.elfarra@hotmail.com E-Mail:



مواضيع ذات صلة