المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-05-21 05:00:45

ليبرمان قبضة نتنياهو

ما بين نتنياهو ويعلون وليبرمان تكمن معادلة العداء المستمر والمتصاعد ضد شعبنا الفلسطيني، فنتنياهو لا يهدأ ولا يستكين في تنفيذ سياسة الأرض المحروقة، حيث يقضم الأرض الفلسطينية بشكل يومي موسعا رقعة الاستيطان وعاملا على زيادة أعداد المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، هادفا إلى ضمها لكيانه من خلال واقع يفرضه على الفلسطينيين وضاربا بعرض الحائط كل القرارات الدولية التي تدين الاستيطان وترفضه، إلى جانب أصوات ترتفع داخل الكنيست وخارجه مطالبة باصدار قانون لضم الضفة الغربية بمرحلة واحدة أو على عدة مراحل بدءا من منطقة /ج/ وانتهاء بأريحا ورام الله وخاصة بعد أن أعلن نتنياهو بأن جيشه لديه الحرية المطلقة في دخول أي منطقة في الضفة الغربية لتنفيذ عمليات أمنية تؤمن سلامته وسلامة المستوطنين.
ولكي يضمن نتنياهو تحقيق ضم الضفة الغربية بفرض سياسة الأمر الواقع لا بد من امتلاكه لقبضة حديدية يلوح بها في وجه الفلسطينيين، وكأنه يرسل رسالة واضحة إلى الصهيوني العنصري ليبرمان بأنه يريده معه في المرحلة القادمة، فيسارع ليبرمان للتصريح علنا بأنه على استعداد للقاء نتنياهو إذا ما اتصل به هاتفيا وطلب لقاءه، وما أن وصل تصريح ليبرمان أذن نتنياهو حتى سارع للاتصال به عارضا عليه وزارة الحرب بعد أن أجبر يعلون على تقديم استقالته منها .
لم يكن ليبرمان يفكر بوزارة الحرب ولو مجرد حلم فأتته على طبق من ذهب نتيجة خلاف بين نتنياهو ويعلون ، ولم تكن المصالح الشخصية وحدها التي دفعت ليبرمان ليكون السكين الذي قطعت العلاقه بين نتنياهو ويعلون، بل هي تحقيق لأهداف ليبرمان وحزبه ( اسرائيل بيتنا) التي تقوم على السياسة العنصرية لضرب الفلسطينيين بيد من حديد وإبعادهم عن أرضهم.
ولقد أدى خلاف نتنياهو مع يعلون بتقديم الأخير استقالته من وزارة نتنياهو واستقالته من الكنيست، وذلك لشعور منه بأنه لن يكون الرجل المناسب على رأس وزارة الحرب في هذه المرحلة التي تتطلب قبضة حديدية أكثر قوة من قبضته، فقدم استقالته مانحا نفسة فرصة استراحة المحارب ومعلنا عن هدفه للسعي ليكون على رأس الزعامة الصهيونية مستقبلا ، وبالطبع لتحقيق ذلك سيكون بحاجة إلى نار هادئة من أجل تأسيس حزب جديد يخوض به انتخابات الكنيست القادمة.
إذا هي معادلة المصالح الخاصة الشخصية والحزبية لتكون في خدمة المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، حيث لا يختلف الصهاينة فيما بينهم إلا خدمة لمصالحهم العامة المتفق بينهم جميعا على أهدافها الاستراتيجية في منع الفلسطينيين أن يقبموا دولتهم الفلسطينية أيا كانت مواصفاتها الجغرافية والسياسية.

2016/5/20. صلاح صبحية



مواضيع ذات صلة