المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.499
دينار اردني4.935
يورو3.985
جنيه مصري0.194
ريال سعودي0.933
درهم اماراتي0.953
الصفحة الرئيسية » منوعات
2017-03-19 06:33:05

الخبيزة .. طبق تراثي وصيدلية متكاملة يفتقدها الغزيون

رفح - محمد الجمل

بين أشجار الزيتون، وقرب الأسوار الشبكية المحيطة بالحقول الزراعية شمال شرقي مدينة رفح، كان الطفلان علي ومحمود أبو داوود يبحثان عن أوراق الخبيزة الناضجة، لقطفها بناء على طلب والدتهما.

الطفلان قالا إن أمهما ألحت عليهما لإحضار الخبيزة التي ترغب في طهيها، وبناء على ذلك توجها للبحث عنها، وبالكاد استطاعا ملء نصف الظرف الذي يحملانه.

وأكد الشقيق الأكبر علي، أن معظم النباتات التي مروا عليها إما أوراقها خشنة أو صغيرة، أو أصابها الذبول بسبب قلة المياه، ما كان يضطرهما للبحث قرب أراض زراعية مروية، ليجدا أوراقا مكتملة النمو، كما طلبت والدتهما.

وأوضح علي (13 عاما) ويقطن منطقة شمال شرقي مدينة رفح، أن الخبيزة في السنوات الماضية كانت طبقاً رئيساً للعائلة، تطهوها والدتهم مرة أسبوعياً على الأقل، وكان العثور عليها سهلاً، لكنها هذا العام أضحت نادرة بسبب قلة الأمطار، وانحباسها مبكرا.

أما المواطنة أم ياسر عبد الله، فأكدت أنها كانت تنتظر قدوم الشتاء لتناول وجبتها الشهية من طبق الخبيزة الطازج، وكانت تفرح لكل قطرة مطر تهطل، وترسل نجلها إلى أرض يمتلكها أحد الأقرباء من أجل جمعها، لكن قلة الأمطار جعلت نموها بطيئاً وأوراقها صغيرة، فطلبت من ابنها ريها حتى تكبر.

وأوضحت عبد الله، أن مياه الري لا تعادل جودة مياه الأمطار، فمذاق الخبيزة التي نبتت على استحياء كان مختلفا كليا هذا العام، موضحة أن موسمها أوشك على الانتهاء دون أن تستمتع بمذاقها المميز كما الأعوام الماضية.

وبينت عبد الله أن الخبيرة التي ارتبط اسمها بالشتاء، نبتة مرتبطة بالتراث الفلسطيني وتختلف طريقة طهيها وتناولها من عائلة لأخرى.

أما المواطنة فاطمة سلامة، فأوضحت أنه دون الخبيزة لا يحلو الفصل الماطر، وكلما هطلت الأمطار بشكل أكبر كانت جودة أوراقها أفضل، لذلك كانت هذا العام أقل جودة.

وأكد سلامة أن والدتها كثيراً ما حدثتها عن الخبيزة قبل الهجرة، وكيف كان الفلسطينيون يحرصون على أكلها في كل شتاء، ويعتبرونها من الخضراوات المفيدة للجسم، ولا يخلو منزل منها.

من جانبه، قال خبير الأعشاب والطب البديل، ناصر حسنين، إن لـ"الخبيزة"، فوائد كبيرة، يجهلها البعض، فهي صيدلية متكاملة.

وأوضح حسنين أن أبرز فوائد "الخبيزة"، أنها "مقشعة للصدر"، ومهدئة للسعال، كما أنها تساعد في إدرار البول، وتنقي الكلى من الحصى والالتهابات.

ونوه إلى أنها تساعد أيضاً في تنقية وتصفية الكبد من السموم، فهي محفزة لزيادة إفراز العصارة الكبدية، وكذلك مفيدة جداً للرضاعة، إذ أنها تزيد من إفراز الحليب.

وبين حسنين، إن الفوائد العجيبة لهذه النبتة لا تقف عند ذلك، فبالإضافة لما سبق، فـ"الخبيزة" ملينة للمعدة والأمعاء، وتساعد في علاج التهابات وتقرحات المثانة، وتعالج الالتهابات والفطريات المهبلية، بغلي الأوراق على النار وتصفيتها جيداً ويستعمل الماء المصفى كـ"غسول".

وأكد حسنين أن "الخبيزة" تقضي على الديدان في الجهاز الهضمي عند شربها على الريق صباحاً، وأيضا تقوي عضلة القلب، وتهبط من الضغط، كما تحتوي الخبيزة على مواد مضادة للأكسدة، تفيد في القضاء على الدهون الثلاثية وانسداد الشرايين.

ونصح حسنين المواطنين من كلا الجنسين وكافة الأعمار، بالمداومة على تناول الخبيزة طوال الشتاء، سواء مطهوة، أو استخدام أوراقها المغلية. تقرير عن موقع صحيفة " الايام" الفلسطينية

 



مواضيع ذات صلة