المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.576
دينار اردني5.043
يورو4.024
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.954
درهم اماراتي0.974
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-04-17 20:59:50

كذب ونفاق ترامب وحلفائه ينكشف في كنائس مصر وباصات كفريا والفوعة ؟!

باشد عبارات الاستنكار والشجب أدين جريمة الكنيستين في مصر وجريمة تفجير الباصات التي كانت تقل مهجري كفريا والفوعة بالقرب من حلب وكل الجرائم المماثلة التي استهدفت وتستهدف  الابرياء في كل مكان .

فهذا النوع من الجرائم هو دليل على انحطاط وافلاس فكري واخلاقي وقيمي ولا علاقة له على الاطلاق بالاسلام الحنيف الذي عاش في كنفه اتباع كافة الاديان والمذاهب بمن فيهم المسيحيين واليهود باخوة ومساواة على مر العصور ونقشت على راياته الآية القرآنيةالكريمة  "ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن " .

ولكي نضع النقاط على الحروف فانه لا بد من اعادة التاكد على ان التكفيريين الذين ارتكبوا ويرتكبون مثل هذه الجرائم البشعة , وان كانت لهم جذور فكرية تعود باصولها الى بعض من حرفوا الاسلام المحمدي , فان منظومة ممارساتهم لها علاقة اولا وقبل كل شيء بالراسمالية المتوحشة ودعمها لهم

فهذه الراسمالية, والتي جاءت الى العالم ويداها تقطران دما على حد تعبير احد الفلاسفة هي اول من مارس الارهاب في التاريخ المعاصر بحق شعوب باكملها مما ادى الى ابادة عشرات ملايين الابرياءفي حربين عالميتين مدمرتين من اجل تقاسم واعادة تقاسم السيطرة و النفوذ في العالم وامريكا تحديدا هي التي قتلت مئات الاف اليابنيين الابرياء في هيروشيما ونجازاكي من اجل تجريب السلاح الذري الفتاك على البشررغم عدم وجود ضرورة عسكرية لذالك , لان اليابان كانت مهزومة على الجبهة الروسية في الحرب العالمية الثانية ومستعدة لاعلان الاستسلام الكامل وغير المشروط,والدول الاستعمارية الثلاث امريكا وفرنسا وبريطانياهي التي قتلت عشرات الملايين من ابناء المستعمرات  في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتنيةفي حروب عدوانية  من اجل السيطرة والنهب ولا زالت تفعل ذالك باشكال اخرى ولذالك فهي تدعم كل من هم على شاكلتها  .

.

ولكي لا نبعد عن جوهر الموضوع الذي بدانا منه فقد لاحظنا في اعقاب تفجيري الكنيستين في مصررغم ان جل الضحايا كانوا من المسيحيين  ومن ثم التفجير الذي استهدف مهجري الفوعة وكفريا في سوريا , ان دموع ترامب وحلفائه في هذا العالم لم تنهمر على مناظر الشهداء والجرحى وهم بالمئات من الاطفال والنساء والشيوخ ولم تشن الحملات الاعلاميةعلى الجهة او الجهات المنفذة ,وهي معروفة لديهم ولم تصدر الاوامر بقصف مواقع لهم كما جرى ضد الجيش العربي السوري في مطار الشعيرات بعد حادث الكيماوي الملفق في خان شيخون بريف ادلب .

لماذا؟ , لان من يتعامل مع البشر من منطلقات عنصرية  , ولا يقيم وزنا لحقوق الانسان حتى في بلده لا يمكن له ان يأبه بحياة البشر في العالم , ولا سيما في العالم الثالث  ,سواء اكانوا من المسيحيين او المسلمين او الهندوس والبوذيين او الملحدين , الا اذا كان ذالك يخدم المصالح العليا للامبريالية العالمية وتقتضيه اهدافها في اسقاط النظم الوطنية المستقلة المعادية لمخططاتها في السيطرة والاستغلال .

 

ويجب ان لاننسى هنا ان مصر  ورغم ارتباط حكامها بتحالف استراتيجي مع واشنطن , ومعاهدة كامب ديفيد التي تربطها مع تل ابيب , فهي دولة عربية كبرى ومركزية وقد تعود يوما  ما اذا ما تغير نظامها السياسي لكي تشكل خطرا على اسرائيل ولذالك فان المطلوب هو تدميرها من الداخل وتفكيكها , وربما ادخالها في في حرب مع السودان حول, "حلايب " لكي يتم التخلص من اكبر عدد من سكان هذين البلدين في حرب عربية -وعربية جديدة .

على ضوء ذالك فان المطلوب من كل من يراهن على ترامب ان يحقق العدالة للشعب الفلسطيني في اطار ما يسمى يصفقة العصر او تسوية العصر ان يكف عن رهانه لان كل ما في جعبة ترامب هو ام القنابل .

 

بقلم : محمد النوباني



مواضيع ذات صلة