المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.546
دينار اردني5.005
يورو3.954
جنيه مصري0.197
ريال سعودي0.946
درهم اماراتي0.966
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-04-19 15:55:07
والد أسير يكشف عذابات الزيارة..

ماذا يحب الأسير أن يسمع عند زيارته؟!

خان يونس- تقرير/وكالة قدس نت للأنباء

يتبادر داخل أذهان الكثير، العديد من التساؤلات، حول كيف يعيش الأسير في سجون الاحتلال حياته، وماذا يفعل، وما الذي يحب أن يسمعه ويعرفه عن العالم الخارجي، خاصة المحيط به.

كذلك ما الذي يجعله سعيدًا ويُصبره على قسوة السجن والسجان، والذي يُحزنه ولا يرغب أن يسمعه أو يتلقاه، وشعوره فور رؤية أحدًا من ذويه يزوره كل شهر أو شهرين أو ثلاث لمرة واحدة، وأجواء اللقاء..

تلك التساؤلات وغيرها، يكشف لنا تفاصيلها جمال رمضان، والد الأسير المُعتقل في سجون الاحتلال منذ عام 2014 ويقضي حكمًا بالسجن 12عامًا محمد رمضان، من محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

مشقة المغادرة

ويصف رمضان لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بأنها قطعة من العذاب؛ ويقول: "نخرج للزيارة من الساعة 3 فجراً من منازلنا كعوائل أسرى، وننقل بعدها بحافلات من أمام مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تجاه حاجز بيت حانون/ ايرز، شمالي القطاع، وهي نقطة العبور الوحيدة نحو سجون ومعتقلات الاحتلال".

ويضيف رمضان "ندخل الحاجز ونتعرض للتفتيش الدقيق، سواء الشخصي أو عبر أجهزة متطورة، وبعد حوالي ساعتين، نتمكن من الوصول للسجن، ترافقنا دوريات إسرائيلية"؛ مشيراً إلى أن من معظم من يزورا هم أطفال وكبار سن، من أقرباء الأسير من الدرجة الأولى "ابن، أب، أم، زوج، زوجة".

ويدخل ذوي الأسرى في أول المحطات الصعبة للزيارة، بالدخول لغرفة، يتم تجميعهم بها، ويبقوا بانتظار النداء على الأسامي، والسماح برؤية المعتقل من خلف لوح زجاجي والحديث معه عبر تلفون، دون اللقاء بها بشكل مباشر؛ ويتم تفتيش النساء والرجال والأطفال على حد سواء، بشكل دقيق.

ويؤكد رمضان أنهم يقعون تحت ضغط نفسي وعصبي كبير داخل غرفة الانتظار، التي تسبق الدخول للقاء الأسير؛ ويمكثوا أكثر من ساعتين بانتظار الخروج للقاء قصير، بعد رحلة الوصول الشاقة.

تفاصيل اللقاء

ساعة واحدة أو أقل هي مدة الزيارة، يحاول رمضان وزوجته التي ترافقه في معظم الزيارات، أن يتحدثا مع نجلهما في كل شيء يريد أن يعرفه، كما ينشغل أحدهم في منتصف اللقاء، في وضع مبلغ في (الكنتينا) كمصروف شهري، بجانب بعض الملابس التي يحتاجها".

ويلفت والد الأسير رمضان، أن أكثر ما يُحب الأسير سماعه خلال اللقاء، أخبار المنطقة التي كان يعيش بها، والمقربين، والأصدقاء، ومن يأتي يسأل عنه ويفتقده، أو يزور ذويه، والنشاطات التي تقام تضامنًا معه أو مع جميع الأسرى، ومدى اهتمام الناس بقضيتهم..

ويشير إلى أن كل ما ذكر وأكثر يُحب الأسير معرفته بشكل دقيق ومُفصل، ولا يُحب الحديث بشكل عام وعابر في الأسئلة التي يطرحها، لأنه يُريد أن يُكمل الصورة التي تدور في ذهنه، وهو داخل الأسر، فهو يُفكر باستمرار، ويخلق تصور لما يحدث بالخارج، ويحاول الربط بين ما يتصوره في ذهنه مع الواقع في الخارج، كونه يعيش في مكان ضيق ومحدود.

تعب العودة والابتزاز

أما نهاية اللقاء، فلا تقل وجع وألم ومعاناة عن بدايته، الأسير يعز علية ترك ذويه، وكأنه عند انتهائها يُعتقل للمرة الأولى، أو لن يراهم ثانيةً؛ كذلك العائلة التي تتألم وكأن جزء منها نزعه الاحتلال عنوة، ولن يُعيده!

ويحظر الاحتلال إدخال الصور للأسير، إلا وفق مواصفات معينة، كخلوها من أي شعارات، أو رموز، أو عبارات؛ كما لا يُسمح له بالتصوير سوى مرات قليلة، وخلفيته بيضاء كما كفن الموتى!، "حسب رمضان".

وفي نهاية الزيارة التي تصل للساعة الرابعة أو الخامسة مساءً، يكون ذوي الأسرى وصلوا لمرحلة التعب الشديد، وهي كذلك من أصعب لحظات الزيارة؛ وبعد ساعتين في طريق العودة، يتم الوصول لحاجز بيت حانون/إيرز من الجانب الإسرائيلي؛ تبدأ عملية تفتيش من جديد، على الرغم من التفتيش في السجن عدة مرات، ومراقبة كل تحركات الأسرى وذويهم، عبر الكاميرات وأجهزة التنصت، ومصلحة السجون.

وينوه رمضان إلى أنه يجري تفتيشهم بشكل دقيق، واختيار عدد من ذوي الأسرى من الجنسين، ويقوم ببعض الأحيان باحتجازهم وتأخير عودتهم، ليس لأسباب أمنية، بل  في محاولة لابتزازهم ومساومتهم، واختراقهم لتشويه صورتهم، والضغط عليهم نفسيًا وعصبيًا وجسديًا.

انتظار زيارة أخرى

وبعد العودة لغزة، يصل الزائر مُرهق كأنه كان خارج البلد، يحتاج لأيام للراحة؛ فيما ينتظر اتصال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لأخذ اسمه مُجددًا، بعد شهر، وبعد نفس المدة أي بعد شهرين يحظى بزيارة أخرى.

ويبين رمضان أنه منع من الزيارة منذ أشهر؛ وكان من المفترض أن تزور زوجته في الثاني والعشرين من الشهر والتي قد تؤجل لمايو القادم، بسبب إغلاق حاجز بيت حانون، بحجة الأعياد.

ورغم مشقة الزيارة، يتمنى أن يزور ذوي الأسرى أبناؤهم يوميًا سواء كانوا كبارًا أو صغارًا "كما يتحدث والد الأسير"؛ الذي يؤكد أن زيارة الأسرى مطلب وطني أخلاقي، لما لذلك من قيمة كبيرة عند الأسير.

ونجح الأسرى عبر خطواتهم الاحتجاجة، التي كانت تطالب بأن تكون الزيارات أسبوعيًا، لجعل مدة الزيارة في كل مرة ساعة ونصف إلى ساعتين، وهي فرصة سانحة للحديث بأريحية.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورميناغزة
صورتوزيعالجوائزعلىالفائزينفيمسابقةالقدسلحفظالقرنالكريم
صور300ألفمصليحيونليلةالقدرفيالمسجدالأقصى
صورمقاومونعلىحدودقطاعغزةفيرمضان

الأكثر قراءة