2017-04-28 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.63
دينار اردني 5.124
يورو 3.945
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.989
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2017-04-20 07:05:22
في تغريبة لجوء ثانية

إبنة منشد الثورة أبو عرب تنزح من سوريا بعد مقتل زوجها في السودان


اسطنبول - وكالة قدس نت للأنباء

تتواصل معاناة فلسطينيي سوريا وقصص تغريبتهم المتجددة، فالكثير من المخيمات الفلسطينية في سوريا بات سكانها مشردين جراء الحرب الاهلية التي تعصف بالبلاد، وهم يعيشون رحلة هجرتهم الثانية بل الثالثة في بعض الحالات.
ولعل قصة ريم ابنة منشد الثورة الفلسطينية الشهير أبو عرب، تعكس جانبا من الأوضاع المأسوية لفلسطينيي سوريا، فبعد وفاة والدها في حمص حيث كانت تقيم ريم وعائلتها، قررت العائلة النزوح من حمص إلى خارج سوريا، وانطلق زوجها في رحلة لجوء وصلت به إلى السودان، وسرعان ما اختفت أخباره، قبل ان تتلقى زوجته نبأ وفاته في ظروف غامضة هناك، لتكمل ريم مع ابنائها محاولة النزوح الشاقة نحو الحدود التركية، وتدخل إلى الاراضي التركية في وضع معقد من حيث التعامل القانوني مع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.
وتقول ريم لصحيفة "القدس العربي" اللندنية ان زوجها اضطر للخروج في رحلة لجوء طويلة للوصول إلى اوروبا، وأراد الوصول للشواطيء الليبية عبر رحلة شاقة تبدأ من سوريا وصولا للسودان ثم سلوك طريق صحراوي نحو ليبيا مع مجموعة اخرى مع النازحين السوريين، آملين الوصول للشواطيء الايطالية، وتكمل ريم حديثها "بعد ان اختفى اثره واخباره لاكثر من شهرين، بدأنا البحث عنه، وحاول افراد عائلتي التواصل مع المجموعة التي كانت برفقته خلال رحلة التهريب في الصحراء، وبعد فترة من البحث اخبرنا أحد الاشخاص الذي كان برفقته انه توفي بضربة شمس خلال رحلة الهروب الشاقة في الصحراء، وهو ما أثار شكوكنا، بينما يرجح آخرون ممن عبروا مع المهربين في هذا الطريق انه قد يكون تعرض للسرقة والقتل من قبل المهربين، خصوصا ان تلك المنطقة بين ليبيا والسودان معروفة بخروجها عن سيطرة أي قوات امنية وكثيراً ما تقع فيها مثل هذه الحوادث".
وبعد تلقي ريم لنبأ وفاته، ووفاة والدها المنشد أبو عرب ايضا في تلك الفترة، قررت النزوح من حمص نحو الحدود التركية، وتقول "بقيت وحيدة، ومعظم افراد عائلتي اما مقيمون في اوروبا او الامارات، وقررت النزوح نحو تركيا، وهنا بدأت فصول رحلة التهريب الشاقة التي كلفتنا آلاف الدولارات، للخروج من مناطق النظام نحو مناطق المعارضة في ريف ادلب، تعبنا كثيراً، وفي كل منطقة كانت تواجهنا عوائق من نوع معين، في مناطق النظام كان المهربون يقومون برشوة حواجز النظام، بعضهم بالمال وبعضهم بالسجائر، في مناطق المعارضة كذلك الأمر لحواحز الفصائل، ثم عندما وصلنا لمناطق النصرة في ريف ادلب قرب حدود تركيا كانت هناك مشكلة بالعبور بسبب انه ليس معي محرم، فقمت بالادعاء ان احد الاشخاص المرافقين لنا برحلة الهروب هو زوجي".
وتصف ريم رحلة الدخول لتركيا بالشاقة والخطرة، حيث يضطر المهربون لأخذ النازحين في مسالك وعرة عبر الجبال للدخول للاراضي التركية، وكثيراً ما يتعرض النازحون لاطلاق النار من قبل الجنود الاتراك المرابطون على الحدود التركية السورية، وقد ادت هذه الحوادث في حالات كثيرة لمقتل مئات النساء والاطفال من العائلات الهاربة من سوريا.
وبعد وصولها لداخل تركيا تكمل حديثها لـ"القدس العربي"، "بعد رحلة استمرت لساعات طويلة في عبور جبل واحد فقط عند الحدود، تمكنا من دخول تركيا، وهنا واجهتني مشكلة جديدة وهي ان الفلسطينيين لا يملكون حق الاقامة والتسهيلات الممنوحة للسوريين في تركيا، وبعد جهود طويلة واتصالات مع سفارة فلسطين في انقرة تمكنت من الحصول على جواز فلسطيني مؤقت، رغم انه لا يؤمن اي حقوق لي ولأولادي بالتعليم والصحة، إلى ان تمكنت من ادخال اولادي في مدرسة للنازحين السوريين بمساعدة احدى الجمعيات السورية التي تديرها الناشطة السياسية السورية المعارضة شذا بركات".
وتقول ريم انها ورغم عدم حصولها على أي حقوق كلاجئة إلا انها تفضل البقاء في تركيا على الهجرة بعيداً نحو اوروبا كما فعل بعض اشقائها، وكثيراً ما تستشهد بعودة والدها أبو عرب من الامارات لحمص عام 2014 رغم اضطراب الاوضاع الامنية، وقال حينها لعائلته انه لا يستطيع البقاء بعيدا عن "البلاد"، وتصف ايامه الاخيرة في حمص بأنه كان يداوم على الانشاد وغناء الاهازيج، وسط اصدقائه المقربين، وتحتفظ ريم بتسجيل صوتي خاص لوالدها في آخر "موال" ينشده عن الهجرة قبل وفاته بأيام قليلة.
وأبو عرب، هو أحد الرموز الفنية للثورة الفلسطينية واشتهر بادائه لاغنيات تراثية واناشيد للفدائيين الفلسطينيين الذين كان هو نفسه منهم خلال الاربعينات قبل ان يهاجر لسوريا ويعمل لاذاعة صوت العرب ويشتهر بين اقرانه بخطاباته الحماسيه عن العروبة لينال لقبه أبو عرب، لقب لم يمنح ابنته ومثيلاتها من ابناء التغريبة الفلسطينية المتجددة أية رعاية عربية.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورازدحامأماممحطاتالوقودبغزةبعدإشاعاتعنوجودأزمةمحروقات
صورإغلاقالمحالالتجاريةفيالقطاعتضامنامعالأسرى
صورتواصلفعالياتالدعموالإسنادفيقطاعغزةللأسرىالمضربينعنالطعام
صورتواصلفعالياتالدعموالإسنادفيقطاعغزةللأسرىالمضربينعنالطعام

الأكثر قراءة