المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.553
دينار اردني5.022
يورو4.15
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.948
درهم اماراتي0.968
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-05-18 08:20:56

ذاكرة جديدة للأجيال العربية الفتية.. استلهام شعب على قيد المقاومة

يأبى الشعب الفلسطيني بين الفينة والأخرى إلا أن يُبقي على شعلة الشعر في يد الشعراء وشعلة الأمل في يد الشباب وشعلة المستقبل في يد الأوطان.
يأبى شعب محاصر ملاحق مقاتل (بفتح التاء) أن تموت قضيته وتتحول إلى حجر صغير وسط الأنقاض التي يجري عبر توسيع دائرتها تحويل كل صورة سابقة عن عمار العالم العربي وعن نضاله على جبهة العمران البشري إلى خراب بواح في ذهن العالم عموما وفي ذهن الأجيال العربية الناشئة تحديدا.
فيقوم أحرار فلسطين الأسرى في سجون الاحتلال الاستيطاني لبلادهم بتحرير قضيتهم من الانقسامات السياسية الفلسطينية الفلسطينية ومن مساومات التسويات الجائرة ومن النسيان العربي والعالمي, بل يقومون أيضا بتحرير الوطن العربي من المحاق القائم والمحاقات المحدقة من خلال إضرابهم عن الطعام لما يقارب الشهر اليوم. إن الأسير الفلسطيني بهذا الفعل السلمي الشفيف على شراسته يعيد كتابة تاريخ الشعوب إذا أرادت الحياة ويقوم بكتابة تاريخ الأوطان إذا أرادت ألا تخرج من التاريخ وألا يحجب حقها في المستقبل. إن الالتفات والالتفاف العالمي ولقواه الناعمة المتربعة على عرش الهامش عبر القارات حول المضربين قد برهن على أن إضراب أحرار فلسطين الطويل عن الطعام في سجون العدو الإسرائيلي ليس مجرد موقف احتجاج على معاملة العدو الصهيوني العنصرية الوحشية لأسراه وليس مجرد تعبير عن بعض مطالب الحياة الإنسانية الضرورية التي يحجبها العدو الصهيوني عنهم، بل إنه موقف انحياز للكرامة الإنسانية ولفعل المقاومة وموقف تكوين لذاكرة شبابية لم تفتح عيونها إلا على محاولات محو هذه القيم العظيمة عن المسرح الدولي عموما والعربي على وجه التحديد.
فبنات وأبناء العشرين اليوم من الشباب العربي ممن نجت أوطانه من طائلة الدمار الشامل والفوضى القاتلة الذي ضرب المنطقة مع مطلع الألفية الثالثة للقرن الواحد والعشرين ومعهم شباب المنطقة الذين ذاقوا ما أنساهم حليب أمهاتهم من مرارات التدمير المنظم لأرضهم ومستقبلهم لا يملكون تلك الذاكرة التي تملكها الأجيال السابقة ليقبضوا على شمعة الأمل ولو في الخيال.
فهؤلاء الفتية والشباب لم يروا عراق الأبجدية السومرية الأولى ولا عراق الحضارة العربية الإسلامية ولا عراق الثورة على الاستعمار الإنجليزي ولا عراق العلماء ولا عراق السياب ولميعة عمارة ونازك الملائكة ولا عراق الخروج على التخلف, إنها أجيال لم ترَ اليمن السعيد إلا يمن غير سعيد وبائس ومستضعف، جف فيه سد مأرب وأغمض فيه البردوني عيناه وتفرقت فيه دماء مسلة الحقوق الحمورابية بين طوائف وقبائل عمياء.
بل إن هذه الأجيال لم تفتح عينها إلا على مشاهد الشاشات الملطخة بالدم والإذلال والأنقاض.
إن بنات وأبناء الخامسة عشرة اليوم لم يروا سوريا بلاد المشمش والياسمين وقصائد نزار قباني وانتفاضات الماغوط وممدوح عدوان ولا لاذقية البحر والشمس ولا حلب بلاد الفن و الجمال ولا الشهباء في مقاومتها الفاتنة للاستعمار الفرنسي وقبضات العسكر.
بنات وأبناء الأجيال اليافعة اليوم لم ترَ ليبيا بلاد عمر المختار ولا الجزائر منبع جميلة بوحيرد. هي أجيال لم تفتتن بفلسطين بلاد المقاومة والشهداء وأطفال الحجارة بلاد شعر محمود درويش وروايات سحر خليفة وألحان الرحبانية ومرسيل والقدس زهرة المدائن وأميل حبيبي جنبا إلى جنب مع الشيخ أحمد ياسين.
وربما كل ذلك اقتضى أن يأتي إضراب الأسير الفلسطيني الذي تحركت له عواطف وعقول العالم كله ما عدانا، ليكون بمثابة محاولة جارحة لتحدي تلك الصورة التي تريد أن تُثبت في الأذهان بما فيها أذهاننا وأذهان الأجيال اليافعة بأن العرب كل العرب إما إرهابيون وهمج لا يرومون من الحياة إلا الاقتتال ومحاربة قيم السلام والحرية أو أنهم مجرد شتات يتوسل اللجوء على أبواب الغرب وبأنهم مشردون في مخيمات حدودية وعالة على شعوب الغير أو أنهم تلك الحفنة النفطية المستِهلكة الغارقة في غيها وغناها مع استخلاص بأننا ننقسم بين ثنائيتين لا ثالث لهما وهي ثنائية القطيع وثنائية الرعاة بما يجعلنا إما رمزا للاعقلانية و»القرطوسوية» بمعناها السياسي والفكري أو رمزا للهوان وللاستسلام بمعناها القيمي والسلوكي. بما يحول هبة الربيع العربي إلا مجرد حصان طروادة للتخلص من المنطقة المريضة وتقاسم ما فيها من خيرات. بهدف تكرار نفس تلك الحكاية الساذجة الرتيبة بين الضحية المستكينة والجلاد المستنمر.
لقد جاء صمود إضراب الأسير الفلسطيني عن الطعام ومعه مشاركة عشاق الحرية لذلك الصمود في أنحاء متعددة من العالم تحديا لبشاعة تلك الصورة التي يرسمها الآخر وترسمها أفعال بعض منا لوجه عربي مفرغ من الماء والحياء.
فكيف تركن قوى العدل عالميا من الشباب والمهمشين، وكيف نقر عربيا بعدم جدوى المقاومة لآخر رمق ونحن نرى أسرى خلف القضبان يقررون إعادة الاعتبار لقضيتهم التي نكاد ننسى وإعادة الاعتبار لإنسانيتنا التي تكاد تنكر علينا. ليصير الطليق أسيرا والأسير طليقا.
فأي شكر يكفي للشعب الفلسطيني على هذا الإلهام لإخراجنا من معازل الاستسلام أو الانسحاب أو المجاراة إلى فضاء حرية الأسير الفلسطينيين المكتوبة بقلم لا ينكسر ولا يجف اسمه قلم المقاومة. وكما تستعيد لي رسالة علمية أقرأها الآن بهدف امتحانها بعض من حيوية الفكر غير السائد, أستعير منها ما قاله المفكر الفرنسي ميشيل فوكو «لا توجد سلطة إلا وتوجد مقاومة».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التاريخ: 16/05/2017
تحليل سياسي
نتنياهو يطالب بوقف رواتب الأسرى الفلسطينيين
ويواصل دعم القتلة اليهود في السجون والتنظيمات الإرهابية اليهودية
بقلم: غازي السعدي
إن الاشتراطات والمطالبات الإسرائيلية من الفلسطينيين لا نهاية لها، هدفها المماطلة والتهرب من استحقاقاتها المطلوبة المشروعة تجاه الفلسطينيين، فمطالبة "نتنياهو" الجديدة من الفلسطينيين، التوقف عن دفع المخصصات ودعم عائلات الأسرى اقتصادياً، فتحت عليه الباب للكشف عن دعم حكومته للتنظيمات الإرهابية اليهودية والأسرى اليهود من الإرهابيين الذين يعتدون على الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم. وإضافة إلى أن سلطات الاحتلال تغض النظر عن معاقبة معظم الإرهابيين اليهود، فإنهم وعائلاتهم يتلقون المخصصات من موازنة الحكومة الإسرائيلية، فكيف يطالبون السلطة الفلسطينية حرمان دعم أسر الأسرى الفلسطينيين، والتوقف عن دفع مخصصاتهم بينما هم يقدمون المخصصات والدعم للإرهابيين اليهود وعائلاتهم. فالاحتلال الذي يهدم مساكن المناضلين الفلسطينيين، يمتنع عن هدم منازل الإرهابيين اليهود، بحجج واهية، فادعاءات إسرائيل بالديمقراطية والمساواة وأنها دولة قانون، هي ادعاءات وتبجحات كاذبة ومخادعة ومثال آخر عن الحقد الإسرائيلي الذي يعتبر صفعة لـ"نتنياهو" لمطالبته بعدم دفع المخصصات لعائلات الأسرى الفلسطينيين، لقد رفض وزير الجيش "أفيغدور ليبرمان" دفع التعويضات لعائلة "دوابشة" التي قضت حرقاً بقيام المستوطنين بإضرام النار في منزلهم بقرية دوما في الضفة الغربية، مما أدى إلى قتل عائلة بأكملها، وبقي طفلها أحمد دوابشة على قيد الحياة، و"ليبرمان" اعتبر أن القانون الإسرائيلي لا يمكنه الاعتراف بالطفل دوابشة كضحية لعمل إرهابي، كونه لا يحمل المواطنة الإسرائيلية، ولا يسكن في داخل إسرائيل، أما المتضررون اليهود لهم الحق بالحصول على التعويضات المالية الإسرائيلية، كمتضررين من أعمال عدائية، أما المناضلون الفلسطينيون الذين يقاومون الاحتلال-وهذا حق مشروع لهم- فإنهم يحاكمون بموجب القوانين الإسرائيلية، ويعاقبون بأشد الأحكام ويزجون في المعتقلات لسنوات طويلة.
لقد وصلت وقاحة "نتنياهو" –وهو معروف بوقاحته- إلى حد مطالبة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، أن يمارس ضغوطاً على الفلسطينيين، لوقف دفع الرواتب للمناضلين الفلسطينيين الذي وصفهم بالمخربين ولعائلاتهم، و"نتنياهو" دعا الرئيس الفلسطيني خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى إسرائيل في العمليات العدائية ضد إسرائيل، لوقف دفع الرواتب الشهرية للمناضلين الفلسطينيين الذي وصفهم بالمخربين، متهكماً على الرئيس الفلسطيني بقوله: كيف يمكنك التحدث عن السلام مع إسرائيل ، وأنت تموّل القتلة الذين يسفكون دماء الإسرائيليين قائلاً: أوقفوا دفع الرواتب للقتلة، موَّل السلام بدلاً من تمويل القتلة، فـ "نتنياهو" يتجاهل أن الاحتلال هو المسؤول الأول عن سفك دماء الجانبين، وأنه يتهرب من دفع استحقاقات السلام، وإذا كنت مهتماً بعدم سفك الدماء، عليك إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، ووقف ممارسات الجيش الإسرائيلي، وحثالة المستوطنين والإرهابيين اليهود المدعومين من الحكومة الإسرائيلية، إذا كانت دعواتك للسلام حقيقية.
وهناك مطلب إسرائيلي آخر، فإسرائيل تعمل لوضع الصندوق القومي الفلسطيني العريق على لائحة الإرهاب، بينما الإرهاب متلبس إسرائيل، وتاريخ العصابات اليهودية، وأعمالها الإرهابية دونوها في مذكراتهم، وأنهم يفتخرون بأعمالهم الإجرامية من عمليات قتل وتفجيرات لمؤسسات عامة، ففي تقرير جديد لجريدة "هآرتس 26-4-2017"، كشفت فيه أن جمعيات يهودية يمينية إرهابية تحصل على دعم مالي من قبل الحكومة الإسرائيلية، واستشارات قضائية مجانية لعائلات عدد من الإرهابيين اليهود، بينهم قتلة الفتى أبو خضير، والمشبوهين بحرق عائلة دوابشة، ومنفذ مجزرة عين قارة وغيرهم، ومن هذه الجمعيات، جمعية تحمل اسم "حونونو"، التي تضم المئات من ناشطي اليمين المتطرف، والإرهابي "يوسف حاييم بن دافيد" أحد قتلة الفتى الفلسطيني "محمد أبو خضير"، من شعفاط وحرقه حياً، وأضافت هآرتس أن مبالغ مالية بالآلاف تمنح على شكل هبات لناشطي اليمين الإرهابيين.
فكيف يطالب "نتنياهو" بوقف رواتب المناضلين الفلسطينيين، ويعتبر أن وقفها يشكل الامتحان الأول للسلام مع الفلسطينيين، فقد نشر مكتب رئيس الوزراء "نتنياهو" فيلم فيديو تحريضيا يركز على دعم وتأييد الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" للمخربين الفلسطينيين، أي للمناضلين الفلسطينيين ضد الاحتلال، وجاء في النص لهذا الفيلم أن التوجيهات الفلسطينية تقول كلما قتلت إسرائيليين أكثر، ستحصل على أموال أكبر. وبعث رسالة مماثلة إلى الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، واختتم الفيلم بدعوة الرئيس الفلسطيني إلى التوقف عن تمويل الإرهاب الفلسطيني، عبر أموال الدعم التي تقدمها الدول للسلطة الفلسطينية. أما عن الإرهاب الإسرائيلي وتمويله من قبل الحكومة الإسرائيلية، فلا يعلق "نتنياهو" عليها، رغم أن عليه تنظيف نفسه من عملية تمويل الإرهاب اليهودي، قبل مطالبة الفلسطينيين بتمويل المناضلين الفلسطينيين الذين يناضلون من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ولا يكل "نتنياهو" من مهاجمة الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، في محاولة لتشويه صورته، وصورة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.
إن النفاق الأميركي لإسرائيل مستمر، فقد وقع (100) سيناتور اميركي على رسالة، يطالبون الأمين العام للأمم المتحدة، بتغيير النهج المتبع ضد إسرائيل في المنابر الدولية، وعدم التمييز ضدها، ومساواتها في المعاملة مثل باقي الدول الأعضاء، والكف عن استمرار الهجوم ضد إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكن كان على هؤلاء السيناتورات، والمطالبين بعدم التمييز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة أن يسألوا أنفسهم أولاً، لماذا لم تحترم إسرائيل ولا تنفذ ولا قراراً واحداً من قرارات الأمم المتحدة، خاصة بالنسبة للفلسطينيين، ولا تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية، وكل إجراءاتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، من استيطان ونهب الأراضي الذي يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، فمواقف السينارتورات الأميركيين، يشجع إسرائيل على التمادي في صلفها، وضربها للقانون الدولي عرض الحائط.
إن المطلوب فلسطينياً، القيام بحملة عالمية، لصالح المناضلين الفلسطينيين ضد الاحتلال، الذين يحكمون من قبل المحاكم الإسرائيلية، بأحكام قاسية جداً، وهذا يأتي عبر إيضاح جرائم الاحتلال، وإيضاح الأسباب التي تحدو بشبان في مقتبل العمر للتضحية بأرواحهم. القضية قضية وطن، وفي سبيلها تهون الأرواح وهذا ما لا يفهمه "نتنياهو" ولا حكومته. والرد على "نتنياهو" يجب أن يكون بتقديم التحية للمناضلين الأسرى الأبطال، وعدم تشويه سمعتهم، إنهم رموز من رموز الشعب الفلسطيني.
انتهى....

د.فوزية أبو خالد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالمقدسيونيدخلواالمسجدالأقصىكمادخلوهأولمرة
صورفعاليةللأسرىفيغزةنصرةللقدس
صورالداخليةبغزةتنظماستعراضاعسكرياتضامنامعالمسجدالأقصى
صورمسيرعسكريلفصائلالمقاومةنصرةالىالاقصىبغزة

الأكثر قراءة