2017-06-27الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.519
دينار اردني4.966
يورو3.941
جنيه مصري0.195
ريال سعودي0.938
درهم اماراتي0.958
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-05-20 10:31:01
تطبيع مقابل السلام..

هكذا ستتغير قواعد اللعبة بعد القمة العربية–الأميركية بالرياض؟

غزة – وكالة قدس نت للأنباء

ثلاث قمم هامة ومصير للمنطقة بقيادة المملكة العربية السعودية، القمم العربية - الإسلامية – الأميركية، فماذا بعدها، وكيف ستتغير القواعد في منطقة الشرق الأوسط، وما هي الآثار التي ستتركها القمم الثلاث التي تعقد اليوم السبت وغدا الأحد، تحت عنوان "العزم يجمعنا"، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يزور الرياض في أول جولة خارجية له ومنها سينطلق لزيارة الفاتيكان وإسرائيل للقاء رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين يوم الاثنين المقبل، على أن يلتقي الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم.

والقمم المشتركة الثلاث التي دعا إليها الملك_سلمان في الرياض، الأولى ستكون بين السعودية والولايات_المتحدة، والثانية قمة مجلس_التعاون_الخليجي والولايات المتحدة، والثالثة القمة العربية الإسلامية الأميركية لتعميق العلاقات التاريخية على أسس الشراكة والتسامح.

وحول أهداف الزيارة والترتيبات التي ستبنى عليها في المنطقة قالت الدكتورة عبير ثابت أستاذ العلوم السياسية والدولية بجامعة الأزهر بغزة في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، :" في الزيارة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنطقة الشرق الأوسط والتي يبدأها بالمملكة العربية السعودية أهداف متعددة لعل أهمها التأكيد على مكانة المملكة السعودية كأهم الحلفاء في المنطقة وقدرتها على قيادة التحالف السني في مواجهة الخطر الايرانى والتي تسعى السعودية إلى تأكيده من خلال الترتيب لعقد قمم عربية إسلامية أمريكية تحت عنوان "العزم يجمعنا" والتي ستتناول قضايا مكافحة الإرهاب ومواجهة الأيدلوجيات المتطرفة ولتعزيز الشراكة والعلاقة التاريخية بين البلدين ولنشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين الشعوب وهذا ما أكده ترامب بأنه سيبدأ باجتماع تاريخى في السعودية مع قادة من جميع أنحاء العالم الاسلامى".

ازدهار للاقتصاد الامريكى

وأضاف ثابت، وعلى صعيد آخر شخصية ترامب البرغامتية ورجل الاقتصاد وعاقد الصفقات والذي يرى في دول الخليج وعلى رأسها السعودية المكان الأكثر مساهمة في ازدهار للاقتصاد الامريكى من خلال صفقات السلاح والذي بلغت آخرها بـ110 بليون دولار والذي ساهم في انجازها صهره كوشنير، وفى تصريحات سابقة قد ذكر ترامب أسباب زيارته للشرق الأوسط بتلخيصها في ثلاث قضايا تقوية العلاقات مع شركاء الولايات المتحدة الذين يقومون بدفع الأموال مقابل الخدمات الذين يحصلون عليها ولمحاربة الإرهاب وتبنى عقيدة مسالمة .

إنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلى

وعلى صعيد عملية السلام وما يمكن أن تتركه القمم العربية - الإسلامية – الأميركية في الرياض قالت ثابت :" لا أحد يستطيع إنكار رغبة ترامب في إنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلى وهو ما يؤكده في كل المقابلات معه ورغبته في تحقيق السلام في المنطقة والتفاؤل الذي يضفيه في العديد من تصريحاته في إمكانية التوصل لحل للصراع، وباعتقادي لن تضيف القمم شيء مخالف لما جاء في المبادرة العربية المتمسكة بها وبخيار حل الدولتين وعلى رأسها المملكة السعودية.

مواصلة حديثها، وهنا في مقترح مسرب لقد عرضت دول خليجية على إسرائيل تطبيع العلاقات مقابل خطوات إسرائيلية تعزز الثقة مع الفلسطينيين أهمها تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وهو ما طرحه فيما سبق ترامب مع نتنياهو بضرورة وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وهو ما تشاور نتنياهو مع مستشاريه عما قد يقدمه ليجتذب السعودية ودولا خليجية أخرى نحو توجه عربي إسرائيلي خاصة بعد أن ألمح بعض الدبلوماسيين من دول خليجية إلى احتمال اتخاذ مبادرات إيجابية نحو إسرائيل قد تشمل رفعا محدودا لدرجة التمثيل الدبلوماسي والعلاقات الاقتصادية مقابل تنازلات إسرائيلية واضحة لصالح الفلسطينيين.

حجر عثرة لسنوات عديدة 

وفي معرض ردها على سؤال حول مدى قدرة ترامب على إيجاد حلول في المنطقة العودة إلى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فقالت ثابت لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "مع جملة العقبات التي يواجهها ترامب في الداخل والخارج ومجموع الأحداث ما قبل الزيارة ولعل أهمها تبادله لمعلومات مع روسيا حول عميل إسرائيل في داعش، إضافة إلى الجدل المتتالي حول الاتصالات مع روسيا، وتراجعه عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وخريطة إسرائيل التي تم عرضها في الزيارة ولم تتناول حدود 67 والتي أثارت حفيظة الكثيرين من اليمين المتطرف وزيارته لحائط البراق كلها تثير التخوفات للجانب الاسرائيلى من طريقة ترامب الخارجة عن المألوف وهى ما تزيد مهمته تعقيداً وبمثابة الاختبار الأول للسياسة الخارجية لإدارة ترامب والتي أكدت بأكثر من مناسبة بأن ترامب لديه مهارات تفاوضية تمكنه من جمع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلى لحل أطول وأعقد صراع في العالم وإبرام الاتفاق النهائي".

 وأوضحت، وربما نشهد سيناريو من الضغط الامريكى على الطرفين للعودة للمفاوضات دون شروط خاصة أن لا أحد يسعى لإغضاب ترامب ولا أحد كذلك يعلم ما الذي قد يطلبه ترامب منهم وهذا ما أكده مسؤول أمريكي بأنه ليست هناك خطط لدى ترامب، وقد يطلب ترامب العودة لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة وبدء العمل على جدول زمنى للمحادثات واتخاذ خطوات لبناء الثقة بين الطرفين، ولكن في ضعف تجربته السياسية ومستشاريه ومبعوثيه الذين يفتقدوا للخبرة والذين أوكل لهم المفاوضات هل سيكون بمقدورهم الضغط على طرفى الصراع لتقديم تنازلات في قضايا مركزية شكلت حجر عثرة لسنوات عديدة؟ الشهور القادمة ستحمل العديد من الإجابات.

حضور ٣٧ رئيس دولة 

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الجمعة على حضور ٣٧ رئيس دولة و٦ رؤساء حكومات للقمة العربية- الإسلامية- الأميركية، التي ستعقد في الرياض غد (الأحد)، وقال إن هناك محاولات تجرى لتأسيس قوة عسكرية في المنطقة لمكافحة الإرهاب.

وقال الجبير للصحافة العربية والدولية، إن القمة السعودية- الأميركية والقمة الخليجية- الأميركية ستعقدان السبت، وتعقد القمة العربية الإسلامية- الأميركية الأحد، إذ "يلقي فيها الرئيس دونالد ترامب كلمة تاريخية سيركز فيها على نشر التسامح ونبذ التطرف، ومناقشة التعليم والشباب والتجارة، في قمة تاريخية هي الأولى من نوعها، تؤشر إلى فتح علاقة، ومواجهة التطرف، وعزل من يدعي أن هناك عداوة بين العالم الإسلامي والغرب، والقمة تقرر الشراكة، وتؤكد أن المملكة تؤيد دور واشنطن في محاربة داعش والقاعدة".

وأوضح أن السعودية "ملتزمة بعملية السلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة، وعلى أساس حل الدولتين، وأن تكون القدس للجميع، وحل هذا الصراع يتطلب التفكير خارج الصندوق والإبداع، ونحن نوقن أن الرئيس ترامب يفهم أننا نريد حلاً مبتكراً لهذه القضية والمملكة تعمل على هذا الحل".

المنطقة ستحمل مفاجآت عديدة

ويشير مراقبون إلى أن جولة ترامب في المنطقة ستحمل مفاجآت عديدة، حيث كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مبادرة سيتم دراستها خلال زيارة ترمب إلى المملكة العربيّة السعودية، حيث تتضمن المبادرة تطبيع العلاقات بين الاحتلال ودول الخليج، مقابل تجميد جزئي للبناء في المستوطنات.

وأشارت إلى أن مسؤولين من السعودية والإمارات والولايات المتحدة درسوا تلك المبادرة التي تمت مناقشتها مع عددٍ من الدول العربية.

وتتضمن المبادرة المطروحة تخفيفًا للقيود المفروضة على الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة، إضافةً إلى إنشاء خطوط اتصالات مباشرة بين الدول العربيّة والاحتلال، والسماح للطيران الإسرائيلي بالتحليق فوق المجال الجوي لدول الخليج، وإزالة القيود المفروضة على التجارة مع الاحتلال، بالتزامن مع تدابير أخرى تتعلق بمنح تأشيرات الدخول لرجال الأعمال والرياضيين الإسرائيليين.

ووفقًا للمبادرة سيقوم الاحتلال في المقابل، باتخاذ خطوات لدفع "عملية السلام" مع الجانب الفلسطيني، خصوصًا في إطار تجميد جزئي للبناء الاستيطاني. ولكن تُظهر البنود المعلنة من المبادرة بأنها تصب بشكلٍ كامل في مصلحة الاحتلال، عدا عن القبول بأصل الاحتلال، وحصر الحقوق والمطالب الفلسطينيّة ببعض المكاسب الاقتصاديّة، وهي مبادرة تتسق مع الانزياح العربي صوب الاحتلال، ومحاولة إنهاء الملف الفلسطيني بأي شكل ممكن، ولو تضمن الحلّ تنازلات إضافية وضخمة.



مواضيع ذات صلة