2017-09-26الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.52
دينار اردني4.973
يورو4.163
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.939
درهم اماراتي0.959
الصفحة الرئيسية » تقارير مصورة
2017-06-10 15:16:22
لتصفية محور المقاومة في المنطقة..

بين شيطنة المقاومة والتطبيع مع إسرائيل.. هل تنجو حماس؟!

غزة – وكالة قدس نت للأنباء

في الوقت الذي تحاصر حركة حماس إقليمياً بوضعها على قوائم الإرهاب استجابةً لضغوط أمريكية بعد القمة الأمريكية الخليجية، يضيق عليها الخناق من المؤسسات الدولية العاملة في القطاع والحديث هنا عن الأونروا التي أعلنت عن اكتشافها لنفقين تحت مدارس تابعة لها، مما يستدعى التساؤل عن توقيت الإعلان ؟! وأيً تداعيات من المحتمل أن يتركها في ضوء ميثاق الحركة الجديد الذي يحاول أن ينفتح على العالم؟!.

يقول الكاتب والمحلل السياسي  هاني حبيب تعقباً على كشف الأونروا في هذا التوقيت بالتزامن مع الأزمة الإقليمية التي تواجه فيها  حركة حماس اتهامات بالإرهاب أنها "حملة منسقة لفتح ملف حماس على كافة الصعد بدأت بالقمم الثلاث في الرياض وتصنيف الرئيس الأمريكي لها بالإرهاب ومن ثم الأزمة الخليجية مع دولة قطر واتهامها بالإرهاب، وأخيراً تحرك الأونروا يسير في ذات الاتجاه".

وشدد في مقابلة لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن الحديث عن وجود أنفاق بالقرب من مدارس الغوث في أكثر منطقة مكتظة بالسكان والمباني غير طبيعي .

بدوره يتفق الباحث في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي حمزة أبو شنب مع سابقه أنها جزء من محاولات شيطنة حركة حماس، غير أنه يشدد أنها تأتي لتطبيع فريق عربي مع الاحتلال الإسرائيلي تجمعه بعض العلاقات والاتصالات عبر المجاهرة بتصنيف حركة حماس وحركات المقاومة الفلسطينية ككل بالإرهاب.

وأكد أن التصريحات الأخيرة لوزيري خارجية الإمارات والسعودية تأتي تطبيقاً لمقررات قمم الرياض، مستدركاً أنها المرة الأولى التي تجاهر المملكة العربية السعودية بهذه اللغة التي وصفها "بالمستغربة" رغم وجود إشكاليات سابقة مع الحركة استدعت في وقت سابق اعتقال عناصر محسوبة عليها.

وأردف قائلاً إن "إجراءات تصنيف الحركة بالإرهاب تأتي لتسهيل مواجهة المشروع المقاوم في المنطقة ككل، منوهاً "نختلف مع إيران وحزب الله وسوريا سياسياً، لكننا، لا ننكر أنهم جزء من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية على المنطقة".

وأضاف "أن الأزمة مع قطر جزء أخر من عملية الشيطنة لدعمها لثورات الربيع، مستدركاً أن ما نشاهده اليوم ثورة مضادة لشيطنة المقاومة".

ويؤكد أبو شنب في مقابلة لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، تعقيباً على اعلان الأونروا بوجود نفقين أسفل مدرستين في هذا التوقيت لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان ستنتهي بعلاج سريع وأساسي بإجراء تحقيق يفند الاتهامات، منوهاً إلى أن هذه التصريحات  تخدم الدعاية الإسرائيلية، وذريعة لتبرير جرائمها التي تلاحق عليها دولياً ضد مدارس وكالة الغوث في كل عدوان ضد قطاع غزة .

وتساءل قائلاً "لماذا يبنون نفق وسط البلد/ بينما تقام الأنفاق على الحدود لمقاومة الاحتلال ؟!"

وبالعودة لحبيب يؤكد أن "اتهامات الأونروا ستشجع كافة الأطراف على فتح المزيد من الملفات باتجاه حماس توطئة لاتخاذ إجراءات قد تصل لحد الحرب من قبل الاحتلال الإسرائيلي تحت المبررات والصياغات التي كانت حاضرة وموجودة في الحروب السابقة وتستحضر في الحرب القادمة".

وحول تزامن الاتهامات مع إعلان الحركة عن وثيقتها الجديدة يشدد حبيب أنها لم تؤدي الغرض منها باتجاه فهمها، منوهاً إلى أن قمة الرياض لم تتح للحركة مجالاً واسعاً للوثيقة لتأخذ دورها الإعلامي في إقناع العالم بالتوجهات الجديدة.

وشدد على ضرورة العودة للبنية الفلسطينية الداخلية من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا وقضيتنا في مواجهة محاولات السلخ من جانب الاحتلال.

ويختلف أبو شنب مع حبيب حول دور الوثيقة، مشدداً أن الأمر لا يرتبط كثيراً بميثاق الحركة السابق ووثيقتها الحالية، منوهاً إلى أن مشكلة العالم مع وسيلة المقاومة التي تنتهجها الحركة مما يعني أن الأمور لن تتغير طالما تمسكت بها.

وفي ذات السياق يؤكد أبو شنب أن تدخل وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان لدى الأمم المتحدة في لبنان لإخراج القيادي العاروري  بأنها محاولات لم تتوقف تجاه كافة قيادات الحركة التي لها صلة بأنشطة عسكرية وعلى وجه الخصوص في الضفة مما يعني تحريك الشارع ضد الاحتلال وبالتالي يضعه في مأزق أمني في مواجهه حرب جماهرية واسعة. على حد قوله

ونوه إلى أن إسرائيل لاحقت قيادات حماس في غزة والضفة بتصفية الجيل المؤسس باعتبارهم عقليات تفكر وتركز لتفعيل المقاومة وعلى وجه الخصوص في الضفة، مشدداً على أن زيارة الرئيس ترامب لإسرائيل ركزت على ضرورة إخراج قياداتها وبالذات العسكرية من الدوحة.

ويرى أن "اغتيال الشهيد مازن فقها جاء لتحييده وهو ما تحاول إسرائيل فعله مع العاروري الذي يعد أحد الضالعين بدعم انتفاضة القدس الحالية، منوهاً لعدم استبعاده لاستهدافه في لبنان".

وأضاف بأن هناك مؤشر يظهر أن المنظومة العربية باتت مطية للتدخلات الإسرائيلية المباشرة وغير المباشرة.

ويبقى السؤال هل تتجه حماس نحو البنية الداخلية الفلسطينية بتحقيق مصالحة حقيقة تؤدي لإنهاء الانقسام، باتجاه وحدة الصف في وجه الضغوط الإقليمية؟ أم تُبقى الرهان على الخارج رغم خسارتها؟



مواضيع ذات صلة