2017-12-13الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2017-06-11 22:08:24

وثيقة: نتنياهو طلب من أوباما إبقاء مستوطنات تحت سيادة فلسطينية

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية وثيقة امريكية تؤكد ان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلب من ادارة اوباما خلال المفاوضات حول وثيقة الإطار في 2014، إدراج بند ينص على انه يمكن للمستوطنين والمستَوطَنات البقاء في الدولة الفلسطينية العتيدة تحت السيادة الفلسطينية.

وجاء في الصحيفة ان هذا يستدل من مسودة الوثيقة التي وصلت اليها، ومن محادثات مع مسؤولين امريكيين واسرائيليين كانوا ضالعين في الاتصالات.

وحسب الصحيفة، فقد أضاف الامريكيون البند الى الوثيقة، لكنهم عادوا وشطبوه بطلب من نتنياهو، بسبب الضغط الذي مارسه رئيس حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينت، ومسؤولين كبار من حزب "الليكود".

وقال مسؤولون اسرائيليون كانوا ضالعين في المفاوضات على وثيقة الإطار ان مسألة الابقاء على قسم من المستوطنين في الدولة الفلسطينية كان محل نقاش داخلي في طاقم المفاوضات الاسرائيلي. واعتقد غالبية اعضاء الوفد الاسرائيلي، وعلى رأسهم وزيرة القضاء آنذاك، تسيبي ليفني، ان الابقاء على مستوطنين في الدولة الفلسطينية العتيدة هو مسألة نظرية فقط، لأنه من المشكوك فيه ان المستوطنين سيوافقون على البقاء في الدولة الفلسطينية، وكذلك لأن الابقاء على مستوطنين هناك من شأنه ان يسبب مشاكل امنية خطيرة.

في المقابل، دعم نتنياهو خلال النقاشات الداخلية، بقاء مستوطنين في الدولة الفلسطينية، خاصة المستوطنات المعزولة التي لن يتم ضمها الى اسرائيل. وقال مسؤولون اسرائيليون انه كانت لدى نتنياهو عدة تفسيرات لموقفه في حينه:

أ. السبب المبدئي – اذا تواجدت اقلية فلسطينية متساوية في الحقوق في اسرائيل، فانه لا يوجد ما يمنع بقاء اقلية يهودية متساوية في الحقوق في الدولة الفلسطينية.

ب. سبب جوهري – اعتقد نتنياهو ان امكانية الابقاء على مستوطنات في الدولة الفلسطينية العتيدة سيحل قسما من المشاكل العملية الكامنة في إخلاء عشرات الاف المستوطنين من بيوتهم.

ج. سبب سياسي – آمن نتنياهو بأن دمج مبدأ الابقاء على مستوطنين او مستوطنات في الدولة الفلسطينية في وثيقة الإطار الامريكية سيساعده في التغلب على قسم كبير من الاعتراضات السياسية للتعاون مع خطوة وزير الخارجية كيري، وسيمنع انهيار الائتلاف الحكومي.

وقال المسؤولون الاسرائيليون ان نتنياهو طلب من الامريكيين ادراج هذا البند في مسودة الإطار التي أعدها كيري. وقد ظهر في مسودة الوثيقة التي كتبت في بداية شباط/فبراير 2014، التي وصلت نسخة منها الى صحيفة "هآرتس" ان "الاسرائيليين الذين سيختارون البقاء في الدولة الفلسطينية سيعيشون بمكانة محمية من القضاء الفلسطيني، بدون تمييز ومع حقوق وحماية كاملة".

واشير الى هذا البند في المسودة بالحرف (i) باللغة الانجليزية، الذي يعني بأن هذا طلب اسرائيلي. واشير في الوثيقة الى ان نتنياهو يفضل بأن لا يكتب في هذا البند بأن المستوطنين الذين سيبقون في بيوتهم، سيبقون في "دولة فلسطين"، وانما كتابة يبقون في "اماكنهم" فقط (بالإنجليزية: in place).

وقال مسؤول رفيع في ادارة اوباما، كان ضالعا في المحادثات، ان الامريكيين وجدوا صعوبة في فهم اصرار نتنياهو، لأن المنطقة قيد البحث، أي المستوطنات التي لن تضم الى اسرائيل، ستكون جزء من الدولة الفلسطينية. وحسب اقواله فقد ادعى نتنياهو ان الناخب اليميني الاسرائيلي لن يتقبل عبارة "الاسرائيليون الذين سيبقون في دولة فلسطين".

وقد كان موقف نتنياهو هذا خلفية للملاحظة التي ظهرت الى جانب البند الذي تحدث عن ابقاء مستوطنين في الدولة الفلسطينية، والتي كتب فيها: "يجب على المفاوضين فحص ما إذا يريد رئيس الحكومة الابقاء على هذا البند". وقال المسؤول الرفيع: "لقد آمنوا بأنه إذا كان الجواب ايجابيا، فانه (نتنياهو) سيدفع بقوة نحو استخدام مصطلح "البقاء في مكانهم"، لكن هذا المصطلح يتعارض مع السياسة الأمريكية، ولن يكون مقبولا على الفلسطينيين".

وقال المسؤول الأمريكي الرفيع في ادارة اوباما السابقة ان المفاوضين الامريكيين أعربوا عن استعدادهم للدمج بين مسألة الابقاء على مستوطنين في الدولة الفلسطينية في مسودة وثيقة الإطار، لكنهم اوضحوا نيتهم مناقشة الأمر مع الجانب الفلسطيني والبحث عن صيغة متفق عيلهم قبل ادراجها في النص النهائي.

واكدوا في الجانب الاسرائيلي بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد وافق على فكرة مشابهة خلال المحادثات مع يوسي بيلين في منتصف التسعينيات. وقد اوضح عباس في حينه بأن الفلسطينيين سيوافقون على السماح للمستوطنين بالبقاء في منطقة الدولة الفلسطينية، ولكن بشرط ان تتحول المستوطنات نفسها الى مناطق مفتوحة يمكن لكل شخص شراء منزل فيها، من دون تمييز ديني او قومي.

ويشار الى ان الفقرة المتعلقة بالإبقاء على مستوطنين في الدولة الفلسطينية، ظهرت في مسودة وثيقة الإطار الاولى التي كتبت في شباط/فبراير 2014، لكنها اختفت من المسودة الثانية التي كتبت في اذار/مارس 2014 والتي عرضها اوباما على عباس خلال اجتماعهما في واشنطن في 17 اذار/مارس. وبدلا منها كتب في المسودة الثانية ان الدولتين "تمتنعان عن التمييز الديني او القومي بحق مواطنيهم".

وقال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو الذي طلب اضافة البند في مسودة شباط، هو نفسه الذي طلب شطبه لاحقا، وذلك في اعقاب المواجهة السياسية العلنية التي حدثت بينه وبين بينت في حينه.

وحسب المسؤولين الاسرائيليين فقد رغب نتنياهو في حينه بجس نبض الرأي العام والجهاز السياسي في اسرائيل ازاء هذه الفكرة.

وفي 24 يناير/كانون الثاني 2014، قال خلال مؤتمر صحفي في دافوس، بعد ساعة وجيزة من اجتماعه بكيري، انه لا ينوي إخلاء أي مستوطنة او اقتلاع أي اسرائيلي في إطار اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين. وبعد يومين من ذلك سرب ديوان نتنياهو الى وكالات الانباء الاجنبية بأن نتنياهو يعتقد انه يمكن لمن يرغب من المستوطنين بالبقاء في بيوتهم تحت السلطة الفلسطينية بعد توقيع الاتفاق.

وقال مسؤول رفيع في ديوان نتنياهو للصحفيين في حينه، ان نتنياهو يؤمن بأنه لا يوجد سبب يمنع بقاء اقلية يهودية في الدولة الفلسطينية كما توجد اقلية عربية في الدولة اليهودية.

الا ان بالونات الاختبار الاعلامية التي أطلقها نتنياهو واجهت رد فعل شديد من قبل اليمين. فقد هاجم بينت الفكرة بشدة وقال انها تعكس "فقدان وعي اخلاقي". كما خرج نواب الوزراء زئيف الكين وداني دانون وتسيفي حوطوبيلي ببيانات شديدة ضد الفكرة، ونشروا انتقادات شديدة لنتنياهو. وولد هجوم بينت على نتنياهو ازمة ائتلافية شديدة، وصلت حد انذار ديوان رئيس الحكومة لبينت بالاعتذار او الاستقالة. وحقق الانذار مفعوله، حيث نشر بينت اعتذارا رسميا.

لكن رد بينت فعل مفعوله ايضا. وتدعي الجهات الاسرائيلية الرفيعة ان النتيجة التي توصل اليها نتنياهو هي ان ادراج هذا البند في وثيقة الإطار لن يحل له المشكلة السياسية كما اعتقد وانما يولد مشكلة مضاعفة، ولذلك طلب نتنياهو من الامريكيين ازالة البند من الوثيقة.

وحسب المسؤولين الاسرائيليين فانه على الرغم من طلبه اسقاط هذا البند، الا ان نتنياهو كان لا يزال يؤمن بالفكرة فعلا، واعتقد انه يمكنه طرحها خلال المفاوضات.

وحسب مسؤول اسرائيلي رفيع فانه عندما تم عرض موضوع الابقاء على مستوطنين في الدولة الفلسطينية، امام الفلسطينيين، لم يعارضوا ذلك بشكل مطلق، وكان الشرط الفلسطيني هو انه يمكن للمستوطنين البقاء في الدولة الفلسطينية شريطة ان يتحولوا الى مواطنين فلسطينيين تحت السيادة الفلسطينية والقانون الفلسطيني، وليس كجيوب اسرائيلية مغلقة داخل الدولة الفلسطينية.



مواضيع ذات صلة