2017-09-26الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.523
دينار اردني4.984
يورو4.163
جنيه مصري0.2
ريال سعودي0.94
درهم اماراتي0.959
الصفحة الرئيسية » القدس
2017-06-12 06:53:23

في القدس القديمة..الفلسطينيون يجترون ذكريات الرحيل في 1967

رويترز - وكالة قدس نت للأنباء

بعد أيام من الاستيلاء على البلدة القديمة في مدينة القدس في حرب 1967 أزالت إسرائيل حارة المغاربة المؤلفة من مجموعة من البيوت الفلسطينية المتداعية أمام الحائط الغربي.

ومع مرور 50 عاماً على الحرب عادت ذكريات ذلك الحدث الذي تم فيه توجيه سكان الحي المهدم من الفلسطينيين، وعددهم 650 فرداً أغلبهم من المهاجرين الفقراء، للانتقال إلى مخيم شعفاط وانتقل البعض إلى مخيمات في لبنان والأردن. غير أن بعضهم لم يرحل وما زالوا بعد مرور نصف قرن عازمين على الحفاظ على وجودهم في البلدة القديمة.

وقال محمد الصواف (90 سنة) من سكان البلدة القديمة في القدس إن "إسرائيل جابت باصات لباب العامود وقالت الّي بدو يطلع مجاناً يطلع. كانوا بدهم يرحلوا الناس من القدس".

وأضاف الصواف، الذي كان يملك مخبزاً في الحي عندما قامت حرب الأيام الستة في الخامس من حزيران (يونيو) 1967 "كل الناس اللي رحلوا ندموا".

كان مخبز الصواف في الحي اليــــهودي الذي كانت القوات الأردنية أخلته من سكانه اليــــــهود عندما سيطرت على البلدة القديمة وبقية القدس الشرقية في حرب 1948 التي أعقبت قـــيام دولة إسرائيل. وسمح الانتصار الساحق الذي حقــــــقته إسرائيل بعد ما يقرب من عقدين، بعودة اليهود إلى البلدة القديمة للمرة الأولى، ما غذى الرغبة في استرداد الحي اليهودي بما في ذلك المنطقة التي كان الحـــي العربي يشغلها على مدار قرون.

واضطر الصواف، الذي له من الأولاد 15، إلى ترك بيته الذي كان أحد البيوت التي هدمت في يومي 10 و11 حزيران (يونيو) لإفساح المجال لساحة الحائط الغربي المكسوة بالرخام.

غير أنه رفض التخلي عن مخبزه القريب رغم عروض مادية كبيرة من إسرائيل. وقال الصواف "وبعدين صار بدهم المخبز. أعطوني 250 ألف دينار بس أنا ما رضيت أبيع. قالوا لي بنعطيك أرض وين ما بدك وماكيناتك بس أنا ما رضيت. وما أبيع لو شو ما أعطوني. المخبز كان كل حياتي".

وفي نهاية المطاف صادرت السلطات المخبز واضطر أن يتخلى عنه بعد معركة قانونية في الثمانينات، لكنه ما زال يعيش في الحي اليهودي، إذ انه واحد من عدد قليل من السكان العرب فيه، وهو مصمم على البقاء في المكان الذي ولد فيه.

وفي إشارة إلى عودة اليهود قال الصواف إن القدس كمكان لم تتغير، لكن ما تغير هم الناس، مضيفاً أن "الحياة كانت أسهل قبل الاحتلال".

وفي شعفاط المخيم المكوّن من مجموعة من المباني العالية حيث ينتشر الفقر والبطالة، يبدي الفلسطينيون الذين قرروا الرحيل عن البلدة القديمة، مشاعر الندم. فمخيم شعفاط يبعد نحو ثمانية كيلومترات فقط إلى الشمال على مشارف القدس لكنه يبدو وكأنه ينتمي إلى عالم آخر.

عاش محمد علي (77 سنة) وكبر في الحي اليهودي عندما كان خالياً من اليهود. غير أنه قرر في الفترة التي أعقبت حرب 1967 مباشرة الرحيل، معتقداً أن حياته ستتحسن، لكنه يقول الآن "قلبي وحياتي هناك في البلدة القديمة في القدس".

أما محمد أبو زنيد فكـــــان عمره عشر سنوات عندما قامت الحرب. وعـــــندما استولت القوات الإســـرائيلية على البلدة القديمة اضطر هو وأسرته إلى الفرار من الحي اليهودي، وسار حـــافي القــــدمين إلى شـــعفاط في رحلة يندم عليها. ويـــقول: "احنا اليوم في المخيم لا أب ولا أم" قاصداً أنه لا يوجد في المخيم أمن ولا سلطة.

 



مواضيع ذات صلة