2017-10-24الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.486
دينار اردني4.927
يورو4.105
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.949
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2017-06-16 22:55:35

"المرابطون" لا يغادرون مواقعهم على "حدود غزة" في رمضان

الأناضول - وكالة قدس نت للأنباء

ما أن تبدأ الشمس بالغروب، وتخلو الطرقات من المارة، ويتوجه الناس لمنازلهم بانتظار أذان المغرب لتناول وجبة الإفطار؛ حتى ينتشر عدد كبير من مقاتلي الفصائل الفلسطينية، على طول الحدود مع قطاع غزة، لحمايتها من أي تسلل للقوات الإسرائيلية، أو المتعاونين معها.

وقبل أذان المغرب بنحو نصف ساعة، يتحرك مقاتلو المقاومة الملثمون والمدججون في مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، للرباط بين الحقول الزراعية القريبة من الشريط الحدودي الشرقي والشمالي للقطاع، ويبقون حتى ساعات الصباح الباكر على هذا الحال.

ويحمل المقاومون وجبات الإفطار معهم، التي تتركز بدرجة رئيسة على الماء والتمر وبعض العصائر، ويجلس كل واحد منهم في وضعية مختلفة ومكان مخصص له، يتخفى من خلاله عن عيون الجيش الإسرائيلي، الذي لا تبعد مواقعه سوى مئات الأمتار.

ويستغل المرابطون أوقاتهم في تلاوة القرآن، و"الاستغفار والتسبيح"، فيما أصابعهم على زناد أسلحتهم، وعيونهم تراقب الحدود.

وما أن تغرب الشمس، حتى يتناولون الماء والتمر، ويبقون في مواقع رباطهم.

وعلى الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، التقى طاقم وكالة الأناضول، بمجموعة من مرابطي سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.

وانتشر المقاومون داخل حقل مزروع بأشجار الزيتون ومحاط بالتين الشوكي.

وتوزع المرابطون بشكل منفرد قابضين على سلاحهم، وتركيزهم ينصب نحو مراقبة الحدود.

وحمل المرابطون بنادق خفيفة، وقاذفات "آر بي جي"، ومناظير مراقبة.

ومع حلول المساء، وغياب الشمس، بدأ المرابطون بتناول الإفطار، حيث شربوا الماء وأكلوا بعض التمر.

وبعد أن أخذوا أمرا من قائد المجموعة، بأداء الصلاة في مكان غير مكشوف، تناولوا وجبات إفطار خفيفة، قبل أن يعودوا لمواقعهم من جديد، حيث سيبقون في المكان حتى الصباح، ريثما تأتي مجموعة أخرى تحل مكانهم.

وقال "أبو محمد"، القائد الميداني في سرايا القدس والمسؤول عن المجموعة، لمراسل "الأناضول": "تتميز حياة المجاهدين في شهر رمضان عن بقية الأشهر، فننتشر على مواقع الرباط، ونرفع أكف الضراعة بالدعاء بالنصر والثبات والتمكين، والفرج للأسرى، والحرية لشعبنا".

ويضيف القائد الميداني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "حياة المجاهد في رمضان استثنائية، ليست كحياة الآخرين؛ فالناس ينامون ويأكلون ويرتاحون والمجاهد مستيقظ ويكابد ويرابط، لحماية ظهر أبناء شعبنا الفلسطيني، لأن كل واحد منهم يحمل هم الدين وفلسطين".

ويتابع: "حياة المجاهد مليئة على الدوام بالأشواك ومحفوفة بالمخاطر؛ فالأصل على سبيل المثال موائد الإفطار تكون مع الأسرة في المنزل، لكن قدمنا حب وهم الوطن وأمن أهلنا عن هذه الأجواء".

ولفت إلى أن الشريط الحدودي مليء بـ "المجاهدين من مختلف الفصائل".

وقال: "نسعى لحماية أهلنا في غزة وحتى لا يأتوا على غفلة من الأعداء، ويتم ردع من تسول له نفسه العبث بحياتهم وأمنهم".



مواضيع ذات صلة