المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.494
دينار اردني4.935
يورو4.192
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.932
درهم اماراتي0.952
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-06-17 17:27:47

غرباء في اوطان الغرباء

لا اعرف من أين أبدأ فالمصيبة عظمى و المصاب اعظم فه لما حل بكم يا ابناء بلدي حتى تركتم الاوطان ه لما جرى عليكم يا اهلي و اخوتي و ابناء جلدتي و انتم فارقتم الاخوة و الاصدقاء فهل تأكلون كما يأكل الغرباء هل تشربون الماء كما يشرب الغرباء هل يظلكم سقف بيت ترقدون تحت ظله بأمن و أمان أم أن الشوارع و الساحات هي مأواكم و موطن حلكم و ترحالكم فه و ألف ه عليكم يا قرة العيون و زهرة القلوب و ربيع النفوس ماذا جنيتم حتى قادتكم السبل إلى مصير مجهول في بلاد الغربة و الضياع و الحرمان ماذا جنى العراق حتى يصبح اهله بين مشرد في الطرقات و مهجر و نازح في الصحارى و الفلوات و بين مهاجر يتجرع مرارة الغربة و ألم البعد و الفراق عن الاهل و الاوطان مصائب تلو المصائب و معاناة تلو المعاناة تخيم على محيا الاحبة و الاحباب في بلاد لا تعرف قيم ومعاني الانسانية النبيلة و روح المحبة و الحنان كيف بكم و انتم فقدتم اثمن جوهرة في الوجود إنها جوهرة الاهل و الاخوة و الاحباب حتى صرتم إلى محن و مسي و ويلات لا تفرق بين المسكين و الفقير و لا تعرف شيم الانسانية فغدونا نعتصر ألما و حرقة عليكم يا أحبتي يا من باتت بلاد الكفر و الالحاد مأوى لكم و دار تنعمون بها من خطر الارهاب و سفك الدماء حلا يرثى له و تدمع له العيون بدل الموع دما هجروا البلاد ظلما وجورا بعد أن أصابهم القلق من الغد وأرعبهم الموت المجاني وعاشوا صناعة الوهم ومروا بتجربة مريرة تجاوزت مستوى الإجرام المعروف تمثلت بالتصفيات الجسدية و الاجتثاثات الجماعية من سبي وذل وقهر وقمع الهويات والحريات وصور دامية وأوضاع مؤسفة تجردت من أدنى مستوى للإنسانية فلم يعد لهم في وطنهم شيء وقتها وحسب تقديرهم فقرروا الرحيل على أمل الرجوع وحلمهم بوطن حر معافى ومن ومستقر وسعيد وعودة الأمن والأمان واندثار أزمة انقطاع الكهرباء وسوء الخدمات وهلع المفخخات وأصوات العبوات وجزع الذبح وهلع الحرق وخشية السحل وانتهاء حكم السلاطين الجائرين لتكون مسؤولية المهاجرين كبيرة جدا و بقدر معاناتهم وخبرتهم في الألم والحزن وفي هذا الوقت المرير الذي يمر به وطنهم ويعاني منه شعبهم الذي يعتبر مناسبا جدا لفضح أسس الفساد و الافساد و ركائز الارهاب و التطرف و التوحش و الاجرام التيمي الداعشي و قادته و أئمته المضلين وكشف أنواع الدمار والأذى الذي سببته عصابات الخوارج المارقة لوطننا الجريح وشعبنا الواحد الطيب فمهما تلبدت الغيوم بالشر و الطغيان فلابد أن تشرق شمس الحرية على بلادي و تعود الفراشات إلى موطن ازهارها و ترفرف اجنحة الطيور المهاجرة فوق اعشاشها الندية ولابد أن يعود الامل البارق حاملا نسمات اهلنا وهي تنشر عبق رياحينها و ترسم لوحة من البسمة و الاشراقات الجميلة في عراقنا عراق الخير عراق الكرامة عراق الرحمة و العدل و الانصاف عراق الوحدة الواحدة عراق ابي بكر و عمر و عثمان و علي.

بقلم/ احمد الخالدي



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمتابعةخطابأبومازنفيالاممالمتحدةبالميادينالعامةفيفلسطين
صورمخيمالشاطئللاجئينفيمدينةغزة
صورسامريونيصلونداخلكنيسعلىقمةجبلجرزيمفينابلسفيليلةرأسالسنةالعبرية3656حسبالتقويمالسامري
صورافتتاحمعرضالجوافةالقلقيليةفيالبيرة

الأكثر قراءة