2019-10-14 الإثنين
المدينة اليوم الحالة
القدس 7
رام الله 7
نابلس 9
جنين 11
الخليل 6
غزة 12
رفح 13
العملة السعر
دولار امريكي 3.6452
دينار اردني 5.1414
يورو 4.2065
جنيه مصري 0.204
ريال سعودي 0.972
درهم اماراتي 0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-07-25 08:02:29

العنجهية الإسرائيلية

بحسب المعلومات المتداولة فإن السلطات الإسرائيلية ترفض طلبا رسميا أردنيا بالتحقيق مع حارس السفارة الإسرائيلية في عمان الذي قتل المرحوم الشاب الأردني محمد زكريا الجواودة (17 عاما) وطبيبا أردنيا كان في المكان.
 إن هذا الموقف الإسرائيلي العنجهي يتناسب تماما مع مواقف الاحتلال الإسرائيلية التاريخية التي لا تحسب حسابا للدم العربي أينما كان، وترى أنها دائما على حق وأن الآخرين متهمن، ولا تحسب أبدا أي حساب لدمائهم.
ومع ذلك، فإن الموقف الإسرائيلي بعدم تسليم الحارس للجهات الأردنية المختصة، ورفض السماح لها بالتحقيق معه، يؤشر على ضعف الرواية الإسرائيلية التي أعلنتها الخارجية الاسرائيلية، ومفادها أن الشاب الجواودة حاول طعن الحارس بمفك للبراغي في ظهره إثر خلاف بينهما، وأن الأخير رد بإطلاق النار فقتل العامل وأصاب أردنيا آخر عن طريق الخطأ هو الطبيب مالك الشقة الذي كان في المكان. وتوفي الأخير لاحقا متأثرا بإصابته.
ولو كان الأمر صحيحا، فما الذي تخشاه السلطات الإسرائيلية من تسليم الحارس للجهات الأردنية المختصة للتحقيق معه للوصول إلى الحقيقة؟ ولماذا تتذرع باتفاقيات وتشريعات دولية للحيلولة دون التحقيق مع الحارس؟
أعتقد أن السلطات الإسرائيلية التي اتصل رئيس وزرائها بينيامين نتنياهو أمس بالسفيرة الاسرائيلية في عمان والحارس القاتل، تعرف الحقيقة، ولذلك فانها تخشى هذه الحقيقة ولاتريد للأردن أن يتوصل إليها، لانها ستدين الحارس القاتل الذي قتل أردنيين بريئين بلا سبب.
وأعتقد أن الرواية الإسرائيلية بخصوص هجوم الشاب الأردني المرحوم على الحارس الإسرائيلي بمفك، غير صحيحة، ولذلك فإن السلطات الإسرائيلية تحاول بكل ما أوتيت من قوة منع التحقيق مع الحارس، واعتماد الرواية الإسرائيلية الرسمية الضعيفة والمهلهلة والتي تدل على عنجهية وعدوانية كبيرتين.
الغريب، في هذه الحادثة الأليمة التي ذهب ضحيتها أردنيون، أن السلطات الإسرائيلية تتذرع بالقانون والتشريعات الدولية بعدم تسليم الحارس الاسرائيلي، فيما هي تخرق هذا القانون وهذه التشريعات دائما، وخرقتها عندما قام جندي اسرائيلي بقتل القاضي الشهيد رائد زعيتر قبل اكثر من 3 سنوات بلا سبب. وماتزال عملية التحقيق مستمرة، وقد تستمر للأبد، فيما القاتل يسرح ويمرح.
 السلطات الإسرائيلية كعادتها، تتعامل مع الجميع بعنجهية كبيرة، وتطوّع المعلومات كما تريد ولا تراعي أي قوانين محلية أو دولية، وتعتقد أنها بعيدة عن المحاسبة أو العقاب، وللأسف، فإن هذا الواقع يتكرر الآن.

محمد سويدان



مواضيع ذات صلة