المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.605
دينار اردني5.092
يورو4.26
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.962
درهم اماراتي0.982
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2017-08-09 06:03:37

حتى متى نتنياهو

بروفيسور آريه الداد/معاريف

حتى متى نتنياهو؟ الى أن تجمع كل الشهادات والادلة، ويتجمع كل الشهود الملكيون ويقرر المستشار القانوني للحكومة- بعد الاستماع- رفع لائحة اتهام. ليس لحظة واحدة قبل ذلك- كما يتطلع كارهوه وخصومه السياسيون. مع أنه من الناحية العامة هم محقون. وليس لحظة واحدة بعد ذلك، مثلما كان يطلب كل محبوه والآكلون من كف يده، وإن كانوا هم ايضا قانونيا محقين. ليس كأماني هؤلاء الذين في نظرهم كان منذ زمن بعيد "مذنب حتى تثبت براءته". ولكن ايضا ليس كتملق المتملقين. على نتنياهو أن يستقيل عندما يقرر المستشار القانوني للحكومة نهائيا رفع لائحة اتهام ضده.
هكذا طالبت اولمرت أن يعمل. هكذا ادعو نتنياهو ايضا. فإسرائيل تستحق رئيس وزراء لا يعمل تحت لائحة اتهام بتلقي الرشوة الغش أو خرق الثقة. كل رئيس وزراء فاسد يشكل خطرا وجوديا على الدولة، لان من شأنه أن يقرر وفق ما يلزم لانقاذ رقبته وليس وفقا لمصلحة دولته. ولعله على الاطلاق يخضع للابتزاز، ولعله لا ينفذ أي إصلاحات حيوية وعاجلة في النيابة العامة والمحكمة العليا فقط لانه يخشى من انتقامهما إذا ما وعندما يجلس على مقعد الاتهام.
إذا ما رفعت لائحة اتهام كهذه بالفعل، فينبغي على نتنياهو أن يستقيل والا يقف على رأس الليكود كمرشحه لرئاسة الوزراء في الانتخابات التي سوف تجرى بعد ذلك. ثمة لنتياهو فرصة اخيرة ليثبت بأن مصلحة الدولة أمام ناظريه وليس مصلحته الشخصية، وإذا كان ما يزال يؤمن بأن طريق الليكود هو الصحيح (بالمناسبة، ما هو بالضبط، ذكروني، أهو " دولتان للشعبين"  كما صرح نتنياهو، ام "لن تقوم دولة غير إسرائيل غربي الأردن" كما يقول دستور الليكود؟). إذا كان مقتنعا بأن "طريق اليسار" بالفعل تؤدي بنا إلى المصيبة، فإن عليه أن يضمن اجراء مرتبا لانتخاب خليفة في الليكود، تكون له الفرص لتشكيل ائتلاف في الصيغة الحالية أو غيرها، وعرضها على الرئيس. إذا حظي بثقة الكنيست يمكن أن يكون البديل رئيسا الوزراء حتى تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 .
 إذا، لأنه ليس واضحا على الاطلاق حاليا اذا كان نتنياهو سيفعل هكذا أم سيتصرف كمن يقول"بعدي الطوفان". إذا ما تصرف هكذا-سيشهد هذا الطريق على انه يقدر بأنه لن يعود الى الساحة السياسية. ولكن إذا كان واثقا ببراءته وبقدرته على أن يثبتها، ومصلحة الدولة مثلما يفترض أن تنعكس في برنامج الليكود هامة في نظره- فعليه ان يفعل كما فعل مناحيم بيغن. حتى عندما قال "لم أعد استطيع"- اعتزل الى بيته، ولكنه اجل تقديم استقالته إلى الرئيس إلى أن انتخب اللكود شامير كخليفة له واكمل تشكيل ائتلافه.
 إذا لا يوجد هناك حقا سبب سياسي أو جماهيريّ يجعل السيجار والشامبانيا، "إسرائيل اليوم" و"يديعوت احرنوت"، الغواصات وبيزك- أن تأخذ معها إلى مهاوي المعارضة أيضا "الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل". ولعل مشاكل نتنياهو بالذات فرصة لانتخاب زعيم لا يخون التفويض الذي اعطاه اياه ناخبوه. الا يجمد البناء في القدس وفي يهودا والسامرة، والا يهدم المستوطنات ، بل يقرر فيها السيادة. الا يخاف من المحكمة العليا. فالليكود، هو الجسم الذي بعد سقوط حكومة شمير وصعود اليسار الى الحكم اقسم الا يقف ابدا ضد رئيس وزراء قائم من صفوف الليكود، هذا الليكود إذا كان حزبا حاكما محبا للحياة ام مجرد محبا للحكم- محظور على هذا الليكود أن يعتمد على"إذا" نتنياهو. عليه أن يقرر بأنه يجب أن ينتخب خليفة منذ الآن. حتى إذا كان في ذلك مثابة اعتراف بأن ايام نتنياهو كرئيس وزراء باتت محدودة. ثمة في هذه اللحظة سبب واحد فقط للامل في أن تطول هذه الايام: فقد قال مسؤولون فلسطينيون انه بسبب الحالة القانونية لنتنياهو، فإن المبادرة السياسية غير واردة.

 



مواضيع ذات صلة