المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-08-10 17:09:23

لماذا تلاحق الشركات الوهمية الفلسطينيين في كل أنحاء العالم؟

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء

لا تتوقف الهجمة الشرسة الإسرائيلية للاستيلاء على الأراضي والعقارات في مدينة القدس بغرض الاستيطان والتهويد، فبين الكشف عن شركات وهمية تنتشر في كل أنحاء العالم تحتال على الفلسطينيين بطرق ملتوية لتسريب أراضيهم لصالح المستوطنين، وبين الجمعيات الاستيطانية التي تستخدم السماسرة مصيدة  للفلسطينيين للوقوع في فخ الاحتيال، يبرز التساؤل عن دور السلطة الفلسطينية باعتبارها صاحبة المسؤولية الجماعية للمواجهة والتصدي ؟

أين يتواجد الفلسطيني تنتشر.....

يقول رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر عن خطورة الكشف عن شركات وهمية تقوم بسرقة الأراضي والعقارات في القدس لصالح المستوطنين: إن " هذه الشركات الوهمية ليست موجودة فقط بالأردن، فقد تم الكشف في وقت سابق عن أخرى في دولة الإمارات ، وهي شركات أجنبية،  تضلل عملائها بأسماء عربية لكن في حقيقة الأمر، من يقف خلفها شخصيات ورؤوس أموال ضخمة صهيونية، و من يتعاونون معهم بشكل مباشر".

وشدد في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، على أن هذه الشركات موجودة ضمن مخطط منتشر في العالم حيثما يتواجد الفلسطينيين، وليس داخل بلد بعينه.

ونوه إلى أن مشكلة هذه الشركات أصبحت مزمنة، فهي تعمل في مجال العقارات الواسع، بعيداً عن الأضواء، مستدركاً أن عملها لا ينتهي بالكشف عنها، لأنها سرعان ما تقوم بتبديل أسمائها والأشخاص القائمين عليها، لتستأنف عملها من جديد.

وأكد أن مهمتها مستمرة ما دام الاحتلال موجود، ويحتاج لسرقة وابتلاع الأراضي لتهويدها وأسرلتها.

وقد تم الكشف عن وجود ثلاث شركات وهمية قامت بشراء عدد من الأملاك، منها 27 منزلا في سلوان وسرّبتها إلى المستوطنين.

قطع الطريق على الاستيطان....

وفيما يتعلق بالتفريق بين اقتصار عمل الشركات الوهمية في الضفة الغربية، فيما تعمل الجمعيات الاستيطانية علنياً في القدس، أكد خاطر أنه " لا تعمل الشركات والمؤسسات الصهيونية بصورة علنية في القدس أو أي مكان في الأراضي  الفلسطينية ، بل جميعها تعمل في الخفاء وبطرق ملتوية للحصول على الأراضي لصالح المستوطنين".

ونوه إلى أن معظم المقدسيين الذين وقعوا في فخ هذه الشركات والمؤسسات كان السماسرة هم المصيدة التي قادتهم للفخ، معللاً أنه "لا يوجد مقدسي ولا فلسطيني يجرؤ على بيع أرضه علناً للجمعيات الاستيطانية".

وذكر خاطر أنه توجد فقط 23 جمعية استيطانية كبيرة ومعروفة في البلدة القديمة، تقوم بسلب العقارات وأملاك المقدسيين لتحقيق غرض التهويد للقدس.

ونوه خاطر لـ"قدس نت"، إلى ضرورة التفريق بين الشركات الوهمية الاحتيالية التي تستولي على الأراضي بطرق ملتوية لغرض الاستيطان والتهويد، والشركات التجارية الاستثمارية التي تعود ملكيتها للفلسطينيين والعرب، التي اشترت أراضي في الضفة الغربية وتقوم بمشاريع على هذه الأراضي من بناء مدن وحدائق على أطراف المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.

وشدد على أن الشركات التجارية الفلسطينية والعربية قدمت خدمة، باستثمارها هذه الأراضي المهملة، وقطعت الطريق على الاستيطان.

دور السلطة ...

وبشأن طرق المواجهة والتصدي لهذه الشركات الاستيطانية، أكد خاطر أنه "يقع على السلطة الوطنية مسؤولية كبيرة للتدقيق والتحقيق في عمليات البيع والشراء، وذلك من خلال عدم السماح بأذون البيع إلا لجهات معروفة، لمنع الاحتيال على الفلسطينيين ".

ونوه خاطر إلى أن السلطة من الناحية العملية تواجه معضلة القوانين التي تمنعها من حظر بيع حملة الجنسيات الأجنبية من شراء الأراضي في الضفة الغربية، لسماح هذه الدول للفلسطينيين بالتملك فيها.

واقترح خاطر إنشاء مؤسسة خاصة، لأمن وسلامة ملكية الأراضي الفلسطينية، يكون لديها قاعدة بيانات، تمكّنها من التفرقة بين المؤسسات الوهمية والاستثمارية، لتجنيب الأفراد البسطاء احتيال الاحتلال، والذين لا يملكون القدرة والوعي للدفاع عن ممتلكاتهم أمام توغل هذه الشركات وأساليبها الملتوية.

وأكد أن إهمال عمل هذه الشركات وتركها تعمل بحرية دون التصدي لها، سيجعلها تتمكن من ابتلاع الأرض، ليتم الاكتشاف فيما بعد أن المستوطنات والأراضي التي تسربت للمستوطنين ما هي إلّا نتيجة العمل المباشر لهذه الشركات.



مواضيع ذات صلة