2018-07-18الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس32
رام الله31
نابلس31
جنين34
الخليل31
غزة31
رفح31
العملة السعر
دولار امريكي3.6477
دينار اردني5.1452
يورو4.2338
جنيه مصري0.2039
ريال سعودي0.9727
درهم اماراتي0.9932
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-08-12 14:22:59

لماذا تركتَ الحصان وحيداً إلى نصر أم إلى هزيمة؟

في التاسع من آب انسحب الحصانُ وحيداً متربعاً على مملكة الشعر.

ارتبكت القافية، ارتبك العُمر، وعندَ الحدِّ الفاصل بين الجسد والروح، توقفت الملائكة متأملةً المشهد القادم لشاعرٍ كتب مسار جنازته، لشاعرٍ أومأ للتلة التي سَيُدفَن فيها، في أمسيته الأخيرة في الوطن ملوّحاً بمكان الوداع الأخير..

أسألك بالله: لماذا تركت الحصان وحيدا؟

لماذا تركتَ الوطنَ والثوار والأبطال والأطفال والأقصى والسماء وحيدة...

كانت أسوار عكا ما تزال صامدة، وجنود نابليون تواجه الهواء والسحاب، مازالت مدينة منيعة..

لماذا تركت الحصان وحيدا؟ إلى أين نذهب في غياب ما بعدَهُ غياب!

إلى أين تأخذُنا ..

إلى الريح.. إلى المنفى... إلى نصر أم إلى هزيمة!!

إلى البحر.. إلى أسرٍ بلا جدران.. إلى السماء.. أم إلى نصرٍ بلا ظلال، أو ربما إلى هزيمةِ الظلال البعيدة والقريبة، وغيوم ملبدة وسُحُب لا ندري من أين تأتي؟؟

وداعا #محمود_درويش في كل يوم وفي كل عام...

كنت نصراً.. كنت مديحاً لظلّنا العالي... كنت نرجسة تستحق.. كنت امرأة.. كنت رجلاً.. كنت وطناً.. رفيقاً.. حارساً.. حُلُماً.. وجسراً مُعلّقاً لأحلامٍ كثيرة..

....

تركتنا في حضرةِ الغياب.. وبقيت معنا في حضرة الموت.. تسلّلت إلى جوف الأرض كما تسلّلت حاملاً هوية فلاحٍ بسيط، سجّلتَ للتاريخ حكايةَ وطنٍ جريح، دوّنت للحاضر مكانةَ شعبٍ جريح، ورفعتَ للمستقبلِ رايةً ومسيرةً وشارةً.. فهل هي شارةُ نصرٍ أم هزيمة؟!

بقلم/ بثينة حمدان



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمصنعلانتاجالفحمفيقطاعغزة
صورمهرجانمواجهةصفقةالقرنودعمللقيادةالفلسطينيةفينابلس
صورمرضىغزةيوجهونرسالتهمللعالمبحقهمفيالعلاجخلالاعتصامعلىمعبربيتحانون
صوراعتصاملأهاليالشهداالمحتجزةجثامينهمفيرامالله

الأكثر قراءة