2017-09-20الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.497
دينار اردني4.942
يورو4.205
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.932
درهم اماراتي0.952
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-09-13 23:44:55

هل مات حل الدولتين؟!

على الساسة الفلسطينيين والمثقفين والمفكرين والإعلاميين الاعتراف بأن حل الدولتين قد مات، وتم دفنه منذ عاثت يد المستوطنين اليهود في مفارق الطرق والممرات والتلال والمساحات الشاسعة حول المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، حتى غدت المساحة المتبقية من الأرض الفلسطينية، والتي تمارس فيها السلطة الفلسطينية السيادة ، لا تسمح بقيام دولة فلسطينية بأي حال من الأحوال.

الاعتراف بهذه الحقيقة المرة ليس عاراً، ولا هو عيب سياسي، وإنما هو وقفة صدق أمام الوطن، ومراجعة للمسار الفلسطيني، وما دون ذلك هو تزييف للواقع، ومخادعة للشعب الفلسطيني الذي بات يدرك بوعيه السياسي أن لا مجال لدولة فلسطينية على الأرض، ولا فرصة في الآفاق للتخلص من الاحتلال من خلال تكرار تجربة الفشل ذاتها.

الاعتراف بالحقيقة المؤلمة بداية تصحيح المسار، وبداية الحوار الفلسطيني الداخلي الهادف إلى بلورة مواقف وطنية واضحة المعالم، تسمح لعموم الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بتقرير مصيره، وتحديد معالم مستقبله السياسي الذي تمزق على مفارق المصالح الدولية، حتى أمسى لا ينفع معه الترقيع، ولا تجلوه خطوة مصالحة داخلية لا تعتمد التغيير الجذري للسياسة الفلسطينية.

أما نكبة الشعب الفلسطيني فتكمن في غياب المرجعية الوطنية العليا، المرجعية الوطنية القادرة على مراجعة المسار، والقادرة على المساءلة السياسية، والقادرة على المحاسبة، مرجعية وطنية لا تنزه أحداً عن الأخطاء، ولا تبصم على بياض، ولا ترى مصلحة التنظيم أهم من مصلحة الوطن.

الشعب الفلسطيني بحاجة إلى  مرجعية وطنية جامعة، ليس لأعضائها مصالح خاصة وامتيازات،  مرجعية وطنية لا ترتعب إلا من  الشعب الفلسطيني الذي سيمنحها الثقة، ولا تخشى إلا قراره، الذي يكمن لها على مفارق الأخطاء.

د. فايز أبو شمالة



مواضيع ذات صلة