المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-10-04 11:52:06

في مواجهة الخطاب الطائفي ..!

لا جدال انه في ظل غياب مشروع تنويري عقلاني مناهض للطائفية البغيضة وللخطاب الطائفي ، خلق فراغاً كبيراً تمدد فيه هذا الخطاب المذهبي الخطير واتسعت رقعته حتى بات يعصف بالمنطقة العربية كلها ، وفرض نفسه كخطاب مهيمن على المشهد السياسي العربي ، وساحة الأحداث في ظل انظمة سياسية فاسدة ومستبدة ، وأمام  " ثقافة طائفية " يشكل الخطاب المذهبي الطائفي مظهراً من مظاهره ، ويجد تجسيداً له في الاقتتال الداخلي والمعارك الاهلية ونمو المليشيات الطائفية المتصاعدة ، التي اخذت تعمق الشروخ والانقسامات ، وتغذي الصراعات والنزعات المذهبية والاقليمية التي قادت الى أزمة الانظمة السياسية واخفقت في معالجة أي مشكلة من المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .

ما من شك ان الطائفية تمثل تهديداً للديمقراطية التي تعد احد شروط سيادة السلم الأهلي المجتمعي ، وتقلص التناقضات بين ابناء وفئات الشعب الواحد .

ان تراجع الوعي الاجتماعي ونكوص العقل اوجدا تربة خصبة لتنامي الخطاب الطائفي المقيت ، الذي يعمق الهوة الاجتماعية ، وكل الانظمة السياسية الدكتاتورية الشمولية تعمد الى تغذية هذا الخطاب المذهبي والمشروع الطائفي لزيادة حدة التوتر والحقد والكراهية بين مكونات وشرائح المجتمع الدينية والعرقية والفكرية ما يسهل عليها الاحتفاظ بالسلطة أكثر ، في حين ان الاتجاه الآخر الذي يغذي هذا الخطاب هو المؤسسة الدينية الساعية الى فرض هيمنتها ونشر خطابها ومشروعها الفكري .

لا مناص من مواجهة الخطاب الطائفي بتفكيكه وكشف مصادره وآلياته وطرح البديل له ، بخطاب آخر مغاير ومختلف مناهض ومناقض للطائفية ، وهو خطاب العقل والتنوير المتنوع والمتعدد الالوان القزحية ، الذي يسعى ويصبو الى تأسيس وانشاء الدولة المدنية الديمقراطية ، وسيادة الحريات الفردية والعامة .

ان دموية الاحداث واتساع نطاق الخطاب الطائفي في الاعلام كشف ورقة التوت عن عجائز الكثير من ادعياء الثقافة والفكر ، واماط اللثام عن الاقنعة الزائفة من الاقلام الارتزاقية المإجورة التي تكتب " بحبر الدولار " و" مداد  اونصات الاصفر الرنان " ..!!

ان مواجهة خطاب الحقد والكراهية هي احد مهمات منظمات المجتمع المدني والنخب الفكرية ، وما تبقى من مثقفين نخبويين علمانيين ، للعمل معا لاجل التصدي لهذا الخطاب الخطير الذي يهدد مستقبل مجتمعاتنا العربية ، وتنوير العقول المنغلقة ، وايقاف مقصلة الدم عن الاستمرار في الذبح والقتل ..!

بقلم/ شاكر حسن 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورميسرةلحركةحماسفيغزةفيالذكرى30لانطلاقتها
صورمستعربونيختطفونشباناعندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صورعرضعسكريللقسامبمحافظةخانيونسفيذكرىالانطلاقة30لحركةحماس
صورشهيدانمنسراياالقدساثناادامهمةجهاديةشمالقطاعغزة

الأكثر قراءة