2017-12-12الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-10-09 12:58:53

نهاية البداية هل تحقق الهدف

لا يختلف إثنان بأن الانقسام لم يكن قرار فلسطيني ولكن كان قرار دولي إقليمي من أجل تمرير قضيتنا وشعبنا في هذا النفق المظلم الذي كان من أجل التهيئة لحالة سياسية يكون حصل فيها الكثير من توحيد البرامج وقرب للرؤية الفلسطينية العامة من الخطوط التي تقبل بها إسرائيل ومن يقف خلفها إضافة إلى إشغال الجانب الفلسطيني بقضايا حياتية يومية وهي التي سوف تأخذ حيز ليس بقليل من المغريات والحزم الاقتصادية التي سيتم طرحها في إطار الحل العام للقضية الفلسطينية.

فعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي وبعد تجربة حكم حركة حماس لغزة لفترة العشر سنوات الماضية نجد أن حركة حماس قد تخلت عن كل ما كانت تقوله من شعارات لم تعد تصلح مع الرؤية الدولية وكانت أكثر وضوحا وسنفرة من خلال وثيقتها التي اعتبرها الكل بمثابة البرنامج السياسي لحماس ،وعلى الرغم من هذا السفور والفجوة بين شعارات الإصلاح والتغيير والممارسات التي كانت جلية وواضحة عند الشعب الا أن كل هذا لم يؤهلها لتكون جزء من النظام الإقليمي. وخاصة بعد حالة الاصطفاف غير المدروس والمتهور مع نتاج ما سمي بالربيع العربي واعتقاد قيادة حماس بأن الفرصة أصبحت متاحة لتولي الإخوان المسلمين الحكم في بعض الدول وخاصة دولة الجوار مصر وهنا أحرقت كل المراكب من تحالفاتها القديمة مثل حزب الله وسوريا وإيران ودخلت في تحالف مع تركيا وقطر و الرئيس المصري السابق محمد مرسي والذي لم يتح له فرصة الحكم من خلال سطوة المرشد العام للإخوان و هنا سقط حكم الإخوان في مصر بفعل ثورة الشعب المصري كما سقط في تونس وفي طريقه إلى السقوط في سوريا وهذا جعل خيارات حماس محدوده فلم يعد أمامها غير حلفاء إسرائيل قطر وتركيا وحتى هؤلاء الحلفاء لا يمكن ان يتعاطوا مع حماس الا من خلال سلطة شرعية يعترف بها المجتمع الدولي اي تكون وفق رؤية المجتمع الدولي ووفق القبول الامريكي الأوربي الإسرائيلي .وهنا وقعت حماس امام خيارات كانت ترغب بان تبقى بعيدة عنها أما الذهاب الى المصالحة وخيار الشراكة السياسية مع حركة فتح او مواجهة انفجار شعبي نتيجة مجموعة الازمات التي صنعت لغزة اولها الحصار وما خلفه من ازمات كبيرة وكثيرة وكان اخرها مجموعة العقوبات العلاجية التي اتخذها الرئيس عباس إتجاه حماس في غزة والتي كان لها الاثر الكبير على خلق مشاكل يومية بين ابناء الشعب ،وهنا ونتيجة حالة الضعف وضيق الافق والعدو المشترك والتهديد الذي بات يهددها في عقر دارها من قبل تيارات لاقت ارضية خصبة للنمو في غزة نتيجة الفقر البطالة كان لابد من جمع التناقضات والذهاب الى اعداء الامس لا بل وصل الحال بها بان تقف وتتحالف مع اعداء أصدقائها الى حد انها باتت عصية على الفهم من حيث الجمع بين دحلان والامارات وقطر وتركيا ومصر وايران ،ناهيك عن حالة الترهل والمصالح الشخصية والتي باتت تطفو على السطح من خلال مجموع التجار والذين باتوا يشكلون طبقة خارج اطار الواقع الحياتي اليومي الذي يعيشه السواد الاعظم من ابناء غزة وهنا وبعد اليقين الذي بات جليا وبعد وصول قيادة جديدة للحركة اكثر قربا للقاعدة الشعبية البسيطة وذات البعد الوطني والعربي والمؤمن بان سياسة العناد وانتظار تغيرات اقليمية او وطنية ممكن من خلالها أن تحدث سياسة تحسن الظروف التي لم تعد تجدي ،اضافة الى ضرورة تحمل المسؤولية الوطنية عن اهل غزة الذي تحكمهم.

ونتيجة لكل تلك الظروف ومجموع الظروف العربية والدولية كان دور مصر من أجل إعداد المنطقة العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص لما يسمى بصفقة القرن وهي حل القضية الفلسطينية كما يشاع حل مقبول عربيا ودوليا .

وهنا يطرح السؤال هل هذا التحول الحمساوي اتجاه المصالحة جاء من أجل وعودات للحركة من قبل مصر بأن يكون لها دور في المستقبل في المشاركة في الحكم وخاصة وان الخطاب الحمساوي الرسمي بات يذهب إلى البعد الوطني من خلال تعريف حركة حماس بأنها حركة مقاومة وطنية ولا يوجد لها بعد دولي عقدي أي لا ترتبط بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وبدأت تعمل بجدية من أجل ان تكون جزءا من منظمة التحرير والتي بكل تأكيد لن يكون شرط دخولها سحب الإعتراف بإسرائيل او المطالبة بإعادة صياغة الميثاق الوطني ،وهنا تكون العودة للمطالب التي وضعت للحركة حينما كلفت بتشكيل الحكومة العاشرة حينما كسبت انتخابات2008 م وحينها رفضت وفرض الحصار على غزة كل تلك السنوات ،

وهنا لو لم تشارك في الحكومة بشكل مباشر ورغبت في الدخول في المنظمة ستكون نفس المعضلة ،فهل ستتمكن القيادة الفلسطينية من تغطية حماس من خلال القول ان جل الأحزاب الإسرائيلية لا تقر بحقوق شعبنا .

في نهاية المطاف وهذه الجولة المظلمة لتلك السنوات يجب الذهاب إلى الشراكة الوطنية بروح وطنية عالية دون النظر إلى الخلف كثيرا ودون العمل على الرغبة في التفرد والإقصاء والذهاب إلى الصندوق والإقرار بأن ما سيقدمه الصندوق يجب ان يحترم وان كنت أؤمن بأن الحكم القادم يجب ان يكون من خلال مشاركة الجميع دون اقصاء لأحد من المشاركة لأننا مقدمون على مرحلة بحاجة إلى الجميع

ليس عيب ان تخطىء ولكن العيب ان تستمر في تحميل الآخرين أسباب أخطائك .

بعد عشر سنوات اقتنعت حركة حماس بأن منظمة التحرير والسلطة الوطنية هما البيت الجامع للكل الفلسطيني .

بقلم/ نبيل البطراوي



مواضيع ذات صلة