2017-11-21الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-10-15 11:10:41
حفظها رمل غزة خمسة آلاف سنة..

هكذا دمر سماسرة الأراضي بغزة أقدم مدينة كنعانية في الشام

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

في الوقت الذي ابتهج به المواطنين في قطاع غزة بتوقيع المصالحة بين حركتي فتح و حماس، كان هناك من يعمل على تدمير التراث الفلسطيني بصورة متعمدة من أجل مصالح شخصية.

وسادت حالة من الغضب والتذمر بين صفوف المواطنين في قطاع غزة وكذلك المثقفين، احتجاجا على ما يقوم به سماسرة وحيتان الأراضي من تدمير و تجريف  موقع" تل السكن الأثري".

تل السكن بني قبل 5500 سنة

هذا التل لمن لا يعرفه هو تل السكن الكنعاني بغزة، تاريخ هذا الموقع يسبق تاريخ نشأة الديانات جميعها، بل إنه يمثل بداية الاستقرار البشري الكنعاني في بلادنا، ولا نظير له في منطقتنا بشكل عام.

تل السكن بني قبل 5500 سنة سيدمر بالكامل وسيزول حتى لو أبقوا على جزء من مساحته؛ فإن الموقع بني من الطين اللبن بعدة طبقات وعلى فترات مختلفة؛ بدأت قبل نحو 3600 سنة قبل الميلاد، وتجريف مساحة منه سيؤدي فيما بعد إلى انهياره بالكامل بفعل أمطار الشتاء بعد إزالة طبقة الرمال التي كانت تغطيه وطبقة الطين التي يتم تجريفها الآن والتي تعلوه بـ 4- 8 أمتار، أهمية هذا الموقع ليست بالآثار المنقولة التي بجوفه بل بالحفاظ على وجوده كما هو دون أي عبث أو تغيير بالبيئة المحيطة به، فما يهمنا هو مساحته وبقاؤه قائماً على حاله وطريقة بنائه وشكله وعمره الزمني.

حملة شعبية من أجل حماية الآثار

وعلى إثر ذلك دشن ثلة من الشخصيات الوطنية والمجتمعية والفعاليات الشعبية والشبابية والكتاب والمثقفين والأكاديميين والمختصين والباحثين والإعلاميين وأصحاب الرأي والوجهاء والمخاتير باندفاعهم الوطني حملة شعبية من أجل حماية الآثار تأكيداً منهم على أن باطن الأرض ثروة وطنية قومية تحفظ أغلى الثروات ممثلة بالآثار الشاهد التاريخي والأثري لوجود الإنسان على هذه الأرض كما تمكن من قراءة الكوارث الطبيعية والحروب والمآسي وعصور الإزدهار التي مرت على هذه الأرض المباركة ومن هنا كان الإندفاع الجمعي لحماية موروث "تل السكن الأثري" ووقف تجريفه فوراً ليبقى السجل الذي يؤكد وجودنا على هذه الأرض منذ أن وجود نشاط بشري يمثل شعبنا الفلسطيني بحذوره العميقة وحضارته العريقة.

وفي هذا الصدد قال الدكتور خالد الخالدي وأستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة الإسلامية بغزة في تعقيب له على ما يحدث في تل السكن وفق ما رده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، حاولنا كمتخصصين إنقاذ أقدم مدينة كنعانية في بلاد الشام ( تل السكن) حفظها رمل غزة خمسة آلاف سنة لتظل شاهدة على حقنا فيه، فأفشلنا جاهلون متنفذون مستفيدون حصلوا على أراضي فيه من الحكومة، إذ أهملوا خبرتنا، وأهملوا تقرير خبير فرنسي جئنا به لينصر آثارنا، وأهملوا وزارة الآثار التي ناضلت من أجل منعهم، وما زالت الجرافات تدمر كنزاً أثرياً ثميناً، وتدمر معه سمعة من أصدروا لها الأوامر.

#انقذوا_تل_السكن

كذلك أطلق نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي حملة بعنوان #انقذوا_تل_السكن ، وذلك لوقف التجريف الحاصل في الموقع و إنقاذ تل السكن  من اجل الحفاظ وعلى هذا الإرث التاريخي الكنعاني الذي لا يقدر بثمن ، كون الإصرار على تدميره يمثل جريمة كبرى ينبغى على كل الغيورين والوطنيين والمسؤولين الوقوف أمامها.

وكتب محمد أبو هاني (( عندما زار الخبير الفرنسي جون باتيستا موقع #تل_السكن ضغط البعض عليه ليوافق على تجريف جزء من التل .. فرد عليهم : "أنا لن أكون أحرص منكم على تاريخكم على وطنكم".. ثم همس في أذن الدكتور ايمن حسونة وقال له .. هذا المكان ليس له مثيل في العالم الا في ايران حرام عليكم دمروه)).

بينما تحدث مدون أخر عن سرقات من قبل بعض العابثين، وكتب سميح سكيك (( السرقه عيني عينك.... اليوم وقدامي شباب مجهولين ينبشو في الجبال ويستخرجون قطع فخار والاخر يجدون بقايا مثل اللي ف الصور؟؟؟ مين هما ومين مسؤول ؟؟؟؟ تجار اثار ومافيا عيني عينك )).

كذلك عقبت الدكتورة عبير ثابت أستاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر بغزة قائلة في تدوينه لها وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، ((صراعنا مع إسرائيل صراع ثقافي تاريخي .. تل السكن الكنعاني بغزة أهم إثبات لروايتنا السياسية،، شعب بلا تراث تاريخى .. شعب بلا مستقبل. مازالت الجرافات تدمرتل السكن والذىعمره يقارب 5500عام #انقذوا_تل_السكن جريمة بحقنا جميعا يرتكبها جهلة لا علاقة لهم بالوطن ، #انقذوا_تل_السكنوحافظوا على هذا الإرث الكنعاني )).

منع أي أعمال تجريف في المنطقة

هذا وقالت الوزارة خلال اجتماعها مع جهات حكومية، إنها ستضع الخطط والمشاريع المستقبلية لمواصلة عملية التنقيب والحفريات في موقع "تل السكن" الأثري، وستسعى للتنسيق مع الجهات العربية والدولية للبدء بخطوات جادة من الحفريات لكشف جوانب تاريخية وحضارية من تاريخ فلسطين القديم.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له، إنه في إطار حرص الجهات الحكومية ومواكبتها للجدل الدائر على منطقة "تل السكن"، عقد صباح أمس، اجتماع بمقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء شارك فيه النيابة العامة ووزارة السياحة والآثار وسلطة الأراضي والمكتب الإعلامي الحكومي وجرى خلاله استعراض كل ما أثير حول المنطقة وقرار الجهات الحكومية بالخصوص ومن ثم معاينة المنطقة المذكورة للاطلاع عن كثب على مجريات الأمور.

وخرج الاجتماع بالالتزام بعدم السماح ومنع أي أعمال تجريف في المنطقة التي جرى تحديدها وتخصيصها كحرم للموقع الأثري "تل السكن" بحضور الخبير الفرنسي وعدد من اساتذة التاريخ في الجامعات الفلسطينية والواقعة بين حدود أبراج الظافر جنوباً، حتى جامعة غزة شمالاً ، ومن جامعة فلسطين غرباً حتى حدود الشارع الهيكلي شرقاً، على أن يخضع هذا الموقع بالحدود المذكورة سابقاً "كموقع أثرى" لسلطة وزارة السياحة والآثار.

وقالت سلطة الأراضي إنها ستقوم بأعمال رفع المساحة وإسقاط الخرائط الورقية على الواقع وتركيب الزوايا وتحديد الحدود للموقع خلال ٢٤ساعة.

وذكرت أنه سيتم إضافة الشارع الهيكلي المجاور للموقع كملحق للحرم الأثري حتي انتهاء مرحلة التنقيب والحفريات المتعلقة بالموقع.

فيما تتولى وزارة السياحة تسييج محيط الموقع بالحدود المشار إليها وتقوم بوضع لافتات إرشادية وتعريفية واضحة بحدود الحرم الأثري بالكامل وذلك خلال أسبوع.

وتقوم سلطة الأراضي كذلك بتعيين حراسة دائمة للموقع تضاف لحراسة وزارة السياحة والاثار على مدار 24 ساعة، حتى انتهاء أعمال التسوية حول الموقع.

وأكد الاجتماع على استمرار عمليات تسوية الأراضي وإقامة الإنشاءات خارج إطار الحرم الأثري بمراقبة واطلاع وزارة السياحة والآثار.

وذكر أن وزارة السياحة والآثار تعمل على إدراج الموقع في كافة المخططات الهيكلية والإقليمية المعتمدة والمعمول بها في قطاع غزة كموقع أثرى.

ونفت وزارة السياحة والآثار صحة الصور التي جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، موضحة أنها لمناطق أثرية أخرى ولا تنتمي لمنطقة تل السكن وبعضها لآثار خارج حدود قطاع غزة.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالامطارفيقطاعغزة
صورطلبةعالقونبغزةيحتجونأماممعبررفحللمطالبةبسفرهم
صورالمواطنونفيمحافظةخانيونسجنوبقطاعغزةيؤدونصلاةالاستسقا
صورمغادرةالفصائلإلىالقاهرةعبرمعبررفحللمشاركةفيلقااتالمصالحة

الأكثر قراءة