المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-10-23 20:52:14

غباي ويعالون شراكة سياسية

هل ينتظر حزب العمل عودة قوية للسيطرة على الحكم وانتزاعه من اليمين الاسرائيلي الحاكم لفترات متتالية بشراكة تعيد صياغة حزب العمل بمفاهيم وأفكار بن غوريون ؟

قضية تستحق الدراسة والتحليل والقراءة لأنها مسألة مهمة في مستقبل السياسية الداخلية الاقليمية والدولية؛ غباي صرح ان السلام مع الفلسطينيين يجب ان لا يعني التنازل عن الاستيطان وإخلاء المستوطنات، بل العكس تعزيز الاستيطان الورقة التي يلعب بها نتنياهو ويعتبرها الورقه الرابحة في الانتخابات .

غباي الشخصية السياسية التي تركت الحكومة الائتلافية احتجاجا على ممارسات نتنياهو وتسلطه في اقامة تحالفات ولو على حساب اركان حزب الليكود من الشخصيات الفاعلة مثل يعالون واستبداله بليبرمان رئيس حزب البيت اليهودي من الوسط السياسي ليقود وزارة الجيش بهذه الخلفية و القريبة من اليمين يفكر غباي في انتشال حزب العمل وهي مهمة كبيرة لكن ليست مستحيلة هو فقط يحتاج الى شخصية عسكرية من اليمين الوسط وصديق كيعالون وهو صاحب طموح سياسي في الوقت نفسه تدفعه غريزة الانتقام من نتنياهو الذي وقف في وجه طموحه داخل حزب الليكود .

غباي ويعالون ثنائي وشريكان سينجحان بإعادة حزب العمل الى الواجهة وسيتخلصون من المعارضة داخل الحزب اذا حققا لحزب العمل الانتصار وهزيمة اليمين المتطرف الليكود وحلفاءه ؛ الخطاب السياسي مهم جدا ول القضايا المركزية التي تهم اليمين الاستيطان مقابل السلام معادلة يستفيد منها حزب العمل والمستوطنين في النهاية على حساب عملية السلام في المنطقة ؛ التصريحات الاخيرة لكل من يعالون وغباي تعكسان التقارب بينهما، وإمكانية الشراكة بينها ، بناءا على التقدير باستحالة تحقيق أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين، والمعارضة الشديدة إلى إخلاء مستوطنين من الضفة الغربية، بالمقابل العمل على تعزيز المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.

منذ انتخاب آفي غباي لرئاسة حزب العمل في تموز / يوليو، وهو يغازل وزير الأمن السابق وعضو الليكود موشيه يعالون للانضمام إلى حزب العمل قبل الانتخابات المقبلة.

الثنائي القديم لحزب العمل الذي تشكل من شيمعون بيرس واسحاق رابين قد يتجسد في غباي ويعالون وينقذ حزب العمل من الجلوس على كراسي المعارضة الذي طال؛ يعالون في قوله "من وجهة نظري لا حاجة إلى إجلاء المستوطنين، واعتقد أن ما لا يقل عن مليون يهودي يمكن توطينهم في الضفة الغربية". يستقطب اليمين والمستوطنين للعودة بقوة ومنافسة نتنياهو وليبرمان وبينت بنفس الخطاب وغباي قد يمثل شيمعون بيرس في الدبلوماسية والسياسة بالشراكة مع تسيفي ليفني .

تبخر السلام من وجهة نظر يعالون السياسية مع قناعة غباي ان معارضته للسلام ليست أيديولوجية وأنها تحليل للواقع وخلاصة تجربة ، وأنه أي يعالون قابل للتعامل مع المتغيرات كما حدث بين شيمعون ورابين وبحديثه عن وهم اسرائيل الكبرى يعكس فكر براغماتي واقعي وامني يمكن الاتفاق عليه بينهما والتعامل معه حسب المتغيرات السياسية الاقليمية والدولية، ومع متطلبات التحالف الاقليمي الامريكي "لقد تبخر وهم السلام، كما وأن وهم "إسرائيل الكبرى تبخر " .

البحث عن حلول اخرى وهو يتناغم مع الاشارات التي خرجت من البيت الابيض على ان حل الدولتين ليس الحل الوحيد؛ يعالون يطرح فكرة "حكم ذاتي سياسي للفلسطينيين .. دون أن يصوتون للكنيست ولكن للبرلمان التشريعي الفلسطيني. ليس هناك سلام ولن يكون هناك. علينا أن ندير الأمور بحكمة مع النظر والاهتمام بمصالحنا".

غباي ويعالون يصيغان خطة لحزب العمل وهذا ما يبحث عنه غباي في الشريك من خارج حزب العمل وقد ثبت له ان حزب العمل في الداخل عقيم ويعيش في ثوب بالي من الافكار والطروحات السياسية ؛ ولا شك حسب تقديري ان حزب العمل يعتمد على عنصر اخر سقوط نتنياهو في وحل الفساد وخروجه من الساحة السياسية ونرك زعامة الليكود كما حدث مع اسلافه السابقين ستكون الارضية والظروف الداخلية والإقليمية مهيأة لنجاح حزب العمل ما يفتح الطريق امام اسرائيل لعلاقات وتحالفات طبيعية مع دول المنطقة .

محمد خليل مصلح

khmosleh@hotmail.com



مواضيع ذات صلة