المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-10-31 04:41:32

الصراع الفكري بين قوى الاستنارة والظلام ..!

الصراع بين الثقافة الديمقراطية العقلانية المستنيرة ، وثقافة الاقصاء والتغييب والحجب والتكفير على أشده ، والاتجاهات التعصبية لها الغلبة وتحاول السيطرة على ساحات الحوار ، بسبب ديماغوغيتها ونقص الوعي الفكري والايديولوجي ببن القطاعات الشعبية المسحوقة .

وهي اتجاهات تحارب الحداثة والمعاصرة في التراث الديني ، كالمعتزلة وابن رشد والفارابي والكندي وأبو حيان التوحيدي وابن عربي وأبو العلاء المعري ومحمد عبده والكواكبي والافغاني وقاسم أمين ورفاعة الطهطاوي ، وكوكبة أخرى من رجالات الاصلاح والنهضة والمبدعين المثقفين ، اضافة الى نخب الحداثة والمعاصرة الجديدة كحسين مروة ومهدي عامل وفرج فوده وطه حسين ومحمد عابد الجابري ومحمد اراكون وصادق جلال العظم وسواهم .

واتجاهات التعصب أيضاً تغرس وتنشر ثقافة الكراهية الطائفية والدينية ، التي تساهم في توليد العنف ، وترفض حق الاختلاف ، وتمارس الارهاب والقمع الفكري ضد المختلفين معها ، وضد المناوئين والمعارضين لسيطرتها ولأفكارها ومفاهيمها المتزمتة ، وتقوم بتشويه عن قصد أو غير قصد الرأي الآخر ، وتقدم خطاباً شعبوياً يجمع بين التكفير والتخوين .وتعتمد التكفير سلاحاً حاداً في مواجهة الخصوم في الفكر أو جواباً على الخلاف في الرأي .

التكفير يعني الغاء الآخر واقصائه معنوياً ومادياً ، وثقافة التكفير أدت الى منع التفكير  ، وهي ثقافة قائمة على التعصب والكراهية ورفض الآخر المختلف . وقد جرى تكفير الكثير من رجالات العلم والفكر والثقافة والابداع كخليل عبد الكريم ومحمد اراكون ونوال السعداوي وسيد القمني ،  وحكم على الراحل نصر حامد أبو زيد بتفريقه عن زوجته والعزل والمقاطعة .

لا شك أن الاخفاقات المتكررة لمشاريع النهضة والحداثة في العالم العربي ، نتيجة انعزال رواد الفكر العلماني التقدمي التنويري النهضوي النقدي عن القوى الاجتماعية التي لها مصلحة في التطور والبرمجة على مفاهيم مضادة للحداثة ، فضلاً عن التحولات الاجتماعية والسياسية في المجتمعات العربية أدى وقاد الى صعود قوى التعصب والانغلاق ، وانحسار الفكر التقدمي المستنير الذي يميز الاتجاهات العقلانية والتنويرية والديمقراطية .

هناك الآن فرصة كبيرة للثقافة التنويرية بالانطلاق ، وذلك على ضوء الأزمة التي تواجهها قوى الاسلام السياسي ، واتجاهات التكفير والتحريم والبطش الارهابية بعد دحرها في العراق وسوريا .

وهذا يتطلب فتح نوافذ ومنتديات جديدة للحوار الفكري ، وحرية التعبير ، وحرية البحث العلمي الاجتماعي على أسس الاعتراف بالتعددية والرأي الآخر وبحق الاختلاف ، واحترام العقل وحق الاختلاف والتعدد الثقافي ، الحجة ضد الحجة ، والفكرة ضد الفكرة في حوار ديمقراطي مفتوح ، والاحتكام الى القوانين والعلاقات الديمقراطية في تسوية الخلافات والتجاوزات ، والعمل بشكل دائب على نشر وتعميق الثقافة الانسانية ذات المحتوى الديمقراطي التنويري .

بقلم/ شاكر فريد حسن



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورميسرةلحركةحماسفيغزةفيالذكرى30لانطلاقتها
صورمستعربونيختطفونشباناعندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صورعرضعسكريللقسامبمحافظةخانيونسفيذكرىالانطلاقة30لحركةحماس
صورشهيدانمنسراياالقدساثناادامهمةجهاديةشمالقطاعغزة

الأكثر قراءة