المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-11-07 09:44:36

السعودية واستبدال العدو الإسرائيلي بإيران المسلمة والصديقة

جنّدت مملكة آل سعود المجموعات الوهابية والتكفيرية الأخرى لتدمير سورية والعراق وليبيا وذبح السوريين والعراقيين والليبيين، وإضعاف الجيوش السورية والمصرية والجزائرية، ونشر الطائفية في لبنان والتدخّل في شؤونه الداخلية، وغزت السعودية البحرين واليمن لذبح اليمن واليمنيين بحجة وذريعة كاذبتين وهما الوقوف أمام النفوذ والتدخل الإيراني في البحرين واليمن.

واستعان بندر بن سلطان ومسؤولون سعوديون بشركة مير تيشف في أمريكا كوسيط علاقات عامة مع اللوبيات اليهودية لحشد أصدقاء اسرائيل المخلصين لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي خلف مملكتهم الظلامية، ووصفوا أنفسهم بالأصدقاء المخلصين لواشنطن وتل أبيب، وأخذوا يقيمون أخطر العلاقات السرية مع العدو الإسرائيلي، وساهمت السعودية في تمويل الحرب الأمريكية على العراق للإطاحة بالنظام وتدمير المنجزات وتصدير الإرهاب إليه عن طريق دعمها للقاعدة وداعش والنصرة والمجموعات السنية الانفصالية من كردية وعربية، ودعمت انفصال الأكراد وإقامة دولة كردية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل.

وأقامت المملكة بعد الاحتلال الأمريكي مباشرة غرفة عمليات لمسعود البرزاني في أربيل، وأغدقت عليه الأموال لإثارة الفتنة الطائفية والعرقية بين السنة والشيعة، وتقسيم وتفتيت العراق بين العرب والأكراد وعلى أسس طائفية ومذهبية.

ولعبت السعودية دوراً أساسياً في دعم الفتن الطائفية والعرقية والحروب الأمريكية على العراق وتدمير مؤسسات الدولة العراقية والآثار التاريخية والبُنى التحتية فيه، وساهمت في تمزيق المجتمع العراقي وطمس هويته العربية الإسلامية وتحويله إلى كنتونات طائفية لتحقيق مخططات يهود الإدارات الأمريكية وإسرائيل بتفتيته كمقدمة لإقامة دولة انفصالية كردية في شمال العراق تكون بمثابة القاعدة الثابتة للولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي، وللقضاء على الجبهة الشرقية التي كانت تخشاها إسرائيل، وتحقق ذلك فيما بعد بانفصال الشمال في 25 أيلول 2017 وإقامة الدولة الكردية فيه.

وشكّل المتأمرك والمتصهين محمد بن سلمان التحالف الإسلامي العسكري السنّي لتقود المملكة الإرهاب الوهابي التكفيري والمجموعات التكفيرية الأخرى، وتأجيج الفتنة الطائفية بين السنّة والشيعة لكي تتولّى قيادة البلدان العربية والإسلامية (حوالي مليار ونصف المليار مسلم) لتحقيق المخططات الأمريكية وتصفية قضية فلسطين وتطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي، وإنهاء المقاطعة والصراع العربي الصهيوني لصالح إسرائيل وعلى

حساب الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وحقوق العرب في القدس وبقية فلسطين من مسلمين ومسيحيين والمسلمين في العالم.

أدّى جنون العظمة والغطرسة والرغبة في استمرار الحماية الأمريكية للمملكة إلى تدخّل السعودية العسكري في سورية والعراق وليبيا والبحرين، وإشعال الحرب على اليمن للإطاحة بالأنظمة الوطنية وقيادة الشعوب والبلدان العربية والإسلامية خدمة للمخططات الاستعمارية والصهيونية.

إن عزم المملكة الظلامية على قيادة البلدان العربية الإسلامية حملتها على تأسيس ودعم القاعدة وطالبان وداعش والنصرة والمجموعات الوهابية ومعارضتها للوحدة العربية وحركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية، لإنجاح المشروع الصهيوأمريكي في بلدان الشرق الأوسط الكبير وأمريكا اللاتينية.

وتستفز السعودية وتتحدّى إيران والشيعة في الداخل والخارج، وتبث الحقد والكراهية عليهم لزعزعة الأمنوالاستقرار لتمرير السياسات والمصالح والمخططات الأمريكية والصهيونية.

وشكّلت في عام 2015 التحالف العربي العسكري لدعم حربها العدوانية على اليمن والتحالف الإسلامي العسكري السني من /34/ دولة لتأجيج الحروب بين السنة والشيعة وفرض قيادتها للدول الإسلامية.

ونظّمت في أواخر أيار 2017 قيادة ترامب للقمم الثلاث في الرياض، ونصّبته أميراً للمؤمنين على /54/دولة تعزيزاً للتحالف العسكري مع إدارة ترامب اليهودية وإقامة حلف الناتو الإسلامي.

هل أخطأت إيران لتشعل السعودية الحروب الإعلامية والسياسية والطائفية عليها؟

كان شاه إيران يدوس بجزمة جنوده على رقاب معظم حكّام الخليج، وكانوا يخضعون له على الرغم من مذهبه الشيعي وتحويل إيران إلى قاعدة أمريكية ومحمية إسرائيلية، وكانوا يقدمون للشاه فروض الطاعة والولاء لأنه حليف لأمريكا وإسرائيل، وضد عروبة فلسطين والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

خضع الأمراء والملوك العرب في الخليج لشاه إيران عندما كانت إيران حليفة لأمريكا وصديقة لإسرائيل ومعادية للوحدة العربية وللعرب والمسلمين.

واستمر موقف آل سعود وبقية حكّام الخليج على هذا المنوال إلى أن جاءت الثورة الإسلامية في شباط عام1979، وأطاحت بحكم الطاغية الشاه وأعلنت أنّ سفارة العدو الصهيوني في طهران أصبحت سفارة فلسطين، واطلقوا اسم فلسطين على أكبر شارع في العاصمة الإيرانية، وحدد الإمام الخميني آخر يوم جمعة في شهر رمضان المبارك باليوم العالمي لنصرة القدس كمقدمة لمشاركة جميع المسلمين لإخوانهم العرب في تحريرها.

فلماذا إذاً يغضب آل سعود على إيران وشعبها الصديق؟ لماذا استبدلوا العدو الإسرائيلي بإيران الصديقة ولماذا يباركون حروب إسرائيل ضد لبنان وقطاع غزة؟

كان زوال إسرائيل الشعار الذي رفعته الثورة الإسلامية في إيران منذ انتصارها، وكان قائد الثورة الإمام الخميني يردده باستمرار ، وشبّه إسرائيل بمثابة الغدة السرطانية الخبيثة في جسد الأمة والتي يجب اجتثاثها، ولا تزال إيران والشعب الإيراني الصديق يؤمن بتحرير القدس والأقصى المبارك وكل فلسطين بالمقاومة المسلحة، ويعلن على الملأ الالتزام بدعم المقاومة الفلسطينية وتسليح الضفة الغربية لتحريرها من أخطر وأوحش استعمار استيطاني ونظام عنصري وإرهابي في التاريخ.

طرحت المملكة السعودية على قمة فاس الثانية عام 1982 بعد إخراج منظمة التحرير وقواتها من بيروت جرّاء الحرب العدوانية التي أشعلها السفاح شارون وتطبيق الاتفاقات التي وقّعها مبعوث الرئيس الأمريكي المسيحي الصهيوني دونالد ريغان مشروع الأمير فهد، وأصبح يعرف بمشروع السلام العربي وأعترف ضمناً بإسرائيل، وطرحت مشروع اليهودي توماس فريدمان باسمها على قمة بيروت عام 2002، وأصبح يُعرف بمبادرة السلام العربية لتهويد فلسطين وشطب حق عودة اللاجئين إلى ديارهم ، وإقامة التحالف الجديد بين المملكة وإسرائيل وتطبيع العلاقات معها وتمرير الحل الصهيوني لقضية فلسطين ومواجهة إيران بقيادة ترامب المجنون بحب اليهود وإسرائيل ومعاداة حقوق الشعب الفلسطيني والعروبة والإسلام.

وأعلنت إسرائيل عن خروج علاقاتها مع المملكة السعودية من السرية إلى العلن، وعن إقامة شراكة أمنية وتحالف جديد معها ، وعن تطبيع العلاقات مع دول الخليج والاستقواء بهم على المفاوض الفلسطيني للموافقة على مبادرة ترامب وصهره اليهودي كوشنير لتصفية القضية وإنهاء الصراع وتطبيق الحل الصهيوني لقضية فلسطين.

فهل تقبل الشعوب العربية والإسلامية أن تقودها المملكة السعودية لخدمة مصالح الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية وبيع فلسطين لإسرائيل لحماية مملكتهم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، وتأجيج المواجهة مع الشعب الإيراني الصديق؟.

بقلم/ د. غازي حسين



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورعالقونيطالبونبفتحمعبررفحخلالوقفةأمامبوابته
صورميناغزة
صورالحياةاليوميةفيغزة
صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية

الأكثر قراءة