المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-11-10 06:29:48

سلاح المقاومة والعقيدة القتالية

الشعب الفلسطيني بطبيعته يتمرد على كل الغزاة لا يستطيع رؤية أرضه تغتصب أمام مرمى عينيه ويقف مكتوف الأيدي فأخذ بالقاعدة التي تقول ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة فبدأ يقارع المحتل ليل نهار ليقول له لن تهنئ بالأمن والراحة ما دمت هاهنا تدمر وتقتل الحجر والشجر والبشر كان الأنسان الفلسطيني مع كل مجزرة يرتكبها المحتل يزيد من اصراره على المقاومة ومن لاشيء يصنع نموذجا ليقاوم به المحتل هو يعلم أن أدواته لا تساوي شيء أمام ترسانة الاحتلال الصهيوني لگن لديه عقيدة راسخة أن مقاومة هذا المحتل هي عبادة يتقرب بها إلى الله ودحره عن فلسطين مهد الديانات وأرض الإسراء والمعراج واجب شرعي قبل كونه وطني استمر بإعداد نفسه ماديا بتسليح الثورة بالحجر والمقلاع والملتوف ونفسيا بغرز العقيدة القتالية وحب الأنتماء للوطن في نفوس الأجيال منذ نعومة أظافرهم ومع تغول الاحتلال الصهيوني في سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين ورفضه للانسان الفلسطيني في البقاء فيما تبقى من الوطن المغتصب أجمع المقاتل الفلسطيني على تأسيس منظمة تگون جامعة للكل فلسطيني هدفها الأول تحرير الوطن وإتخاذ الكفاح المسلح منهجا أساسيا في المقاومة فگان اول تحدي للمنظمة في الاردن في معركة الكرامة رغم الخسائر الفادحة في صفوف منظمة التحرير إلا أنه گان فشلا واضحا للقوات الصهيونية انذاك واصرارا للمقاومة من جانب المنظمة، استمر الأحتلال الصهيوني في محاولات القضاء على الفلسطينيين الذين كانوا يمتازون بعقيدة قتالية صلبة، وفي عام 1982م واجه العربي الفلسطيني بقيادة المنظمة اجتياج بيروت وأستبسل الفدائيين وفي نهاية المطاف اضطرت المنظمة للإنسحاب من بيروت بمعاونة المبعوث فيليب حبيب وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية متجهة إلى تونس
رغم الگدمات القوية التي تعرضت له القضية الفلسطينية من مذابح ومجازر وتطهير عرقي إلا أن خيار الكفاح المسلح لم يسقط من حسابات الثائر الفلسطيني، وفي محطة من محطات القضية ولدت بعض الأحزاب الإسلامية كـ حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي التي تتأخذ في ميثاقها الكفاح المسلح لتحرير الأرض والإنسان عمود اساس لقيامها فكان لحماس ذراع عسكري أسمته كتائب القسام وحركة الجهاد ذراع اسمته سرايا القدس، لم يهنئ الاحتلال بعد ركوض الثورة فتسلمت الراية حركة حماس والجهاد بجانب حركة فتح رغم توقيع اتفاقية أوسلو عام1993م لم تنتهي الثورة ولم تضيع الحقوق والثوابت بقى الفلسطيني على العهد ولم ينسى دماء الثائرين فواصل كفاحه وتطوير أساليب مقاومة المحتل حتى صنعت كتائب القسام أول صاروخ لم يكن الاول الذي يستخدمه الفدائي بل الاول كونه محلي الصنع داخل حدود الوطن بعد ترك المنظمة سلاحها في بيروت، الاحتلال كان يسعى جاهدا إلى تدمير الترسانة لدى المقاومة فتعرضت الى ضربات لكن لم يزيدها الا إصرارا على المقاومة ونتائج ذلك الإصرار انسحاب شارون رئيس الوزراء انذاك من قطاع غزة عام 2005م
في عام 2006م نجحت المقاومة من أسر الجندي جلعاد شاليط من قلب دبابته فلم يكون شاليط الجندي الاول بل حاولت المقاومة كثيرا داخل حدود الوطن ولم تكلل بالنجاح، صب الأحتلال نار غضبه محاولة منه لاستعادة الجندي المأسور فارتكب العديد من المجازر بهدف الضغط على المقاومة لكن كان قرار الشعب يهون الموت لأجل حرية الأسرى هنا الفلسطيني جسد العقيدة القتالية بكل معانيها، لم يستطع الاحتلال إستعادة شاليط فغضب ثانيا وشن حرب قتل كل شي فيها كان هدفها استعادة شاليط وايقاف الصواريخ لكن بعزيمة المقاتلين جر أولمرت رئيس الوزراء انذاك الخيبة والهزيمة مما زاد عناد المقاومة على تطوير نفسها اكثر ونتائج هذا العناد المقاوم رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة بالافراج عن شاليط عام 2011م تألم كيان الاحتلال بعد هذه الصفعة التي تلقاها من الانسان الفلسطيني البسيط
وفي عام 2012م استهدف الاحتلال نائب القائد العام لكتائب القسام احمد الجعبري ليبدأ بها الحرب ردت المقاومة هذه الجريمة التي جاءت خرقا للتهدئة المبرمة بقصف تل أبيب بصاوخ محلي الصنع مما عدل الكف الميزان وتولد حالة الردع ومفاجاة المقاومة للاحتلال بهذه الحرب جعله يهرع للتهدئة، بعد انقضاء الحرب بدأ الاحتلال يسوق لضرورة نزع سلاح المقاومة فأصبح يبتز القطاع رفع الحصار يساويه نزع السلاح رفضت المقاومة والفلسطينيين المقايضة على السلاح، فشن الاحتلال حربه الثالثة بهدف القضاء على تهديد الصواريخ حسب زعمه فوقفت المقاومة في هذه الحرب معتزة بنفسها وفأجت الاحتلال بسلاح الانفاق وكوماندز البحرية وطائرات الابابيل وتغطيت الصواريخ معظم سماء فلسطين المحتلة ومع كل ضربة يتلقاها العدو يزيد بشاعة في المجازر ومع كل مذبحة يطالب الشعب المقاومة بمزيد من الضربات الموجعة ، كانت هذه الحرب بمثابة كشف وجه الاحتلال البشع وإظهار أحقية المقاوم الفلسطيني البسيط في وطنه المسلوب وبعد الحرب تعالت الاصوات في الكيان على ضرورة نزع السلاح وفي ظاهرة خطيرة بجانب تلك الأصوات كانت اصوات عربية وفلسطينية فردت المقاومة التي قالت ان السلاح ليس ملك لفصيل بعينه بل ملك كل طفل وامراة وشيخ وشاب قضى شهيدا في ثورتنا المجيدة ولن نكرر ما فعله الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين والرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عندما رضخوا للشروط الامريكية وسلموا سلاحهم وذلك تمسكا بقوله تعالى وقوله الحق: "قل ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى" {البقرة 210}
فقضية نزع سلاح المقاومة غير قابلة للنقاش من إي جهة كانت لان الاحتلال لم يعطنا أرضنا ونحن بقوتنا هل يعقل ان يقدم لنا حقوقنا المسلوبة من 69 عاما ونحن مجردين من سلاحنا وعزتنا؟

علي سمير المدهون



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورعالقونيطالبونبفتحمعبررفحخلالوقفةأمامبوابته
صورميناغزة
صورالحياةاليوميةفيغزة
صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية

الأكثر قراءة