المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-12-02 19:05:01

الخيانة ومشروع التوطين

الخيانة ومشروع التوطين هكذا اصبحت القضية الفلسطينية تتداول خيانتها بالعلن دون أي اعتبارات كما كان بالسابق .
كانت القضية الفلسطينية هي قلب العروبة النابض وهي قضية العالم كله ولا يجرؤ أحد العبث بها بالعلن رغم وجود الخيانات من خلف الستار ومن وراء الكواليس .
علي مدار عقود طويلة والقضية الفلسطينية شغلهم الشاغل في كل قمة عربية ،وفي كافة المحافل الدولية ولم يكن ذلك صدفة بل هذا ناتج من عدة مقومات فرضت هذا الواقع حين أصبح العالم أكثر وعيا ودراية وانفتاحا علي بعضه البعض ،مع انتشار الأقمار الصناعية والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر وغيرها وكذلك الثورة الصناعية في عالم التكنولوجيا وخاصة الهواتف الذكية التي تنتشر في كافة ارجاء العالم واتصالها المباشر بوسائل التواصل الاجتماعي وفضح ونقل كل الاحداث بشكل مباشر في نفس اللحظة بهذا اصبح العالم كله عبارة عن قرية صغيرة ،وهذا ساعد في فضح ممارسات الاحتلال الصهيوني والعنف المفرط المستخدم مع اطفال فلسطين ونساء فلسطين وكذلك اعتداءات المستوطنين علي منازل الفلسطينيين بدون وجه حق وطرد الفلسطينيين من بيوتهم وقراهم والاستيلاء عليها واقامة الاحياء الاستيطانية الجديدة وممارسات اخري كثيرة هذه كلها احرجت الاحتلال الاسرائيلي أمام العالم والرأي العام واصبح العالم أكثر وعيا بالقضية الفلسطينية.
ومن جانب آخر كانت لتلك التكنولوجيا جانب سلبي من خلال تنظيم مسيرات وثورات للأسف كنا نظن بأنها ستعود بالنفع علي بلادنا وكانت تنظم تلك الثورات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم المسيرات والاحتجاجات والمظاهرات تحت ما عرف باسم "ثورات الربيع العربي" التي اطاحت بالعديد من الأنظمة العربية وأتت بغيرها ولكن من المؤسف أن تلك الثورات أطاحت بالأنظمة السابقة وأنتجت أنظمة أكثر قبحا وسوءا ممن سبقوها وبقي المواطن العربي يعيش نفس المعاناة والويلات بل زادت كثيرا .
نعود للقضية الفلسطينية التي كانت بمثابة الخط الأحمر لكافة الأنظمة العربية وكان التآمر عليها في الخفاء ،ولكن للأسف بعد زعزعة المنطقة العربية والاطاحة بمن يساند القضية الفلسطينية ويشكل خطرا حقيقيا علي من يفكر المساس بالقضية الفلسطينية كالزعيم العراقي الراحل "صدام حسين" رحمة الله وكذلك اشتعال المنطقة العربية ككل وزعزعة الاستقرار في مصر وهي قلب العروبة النابض وهي "أم الدنيا" وكذلك تغير المنطقة العربية في دول الخليج في البحرين وفرض حصار علي قطر وادخال المملكة العربية السعودية في حرب مع اليمن وتغلغل الارهاب في سيناء وليبيا وسوريا ،حين ننظر للمشهد العام تجد عالمنا العربي في أسوء حالاته من الضعف والوهن وهذا يجعل من السهل تبيض وجه الاحتلال الإسرائيلي الوجه القبيح من خلال حبك المؤامرات وتمرير أي مشروع يريدونه خاصة بعد وصول "دونالد ترامب " للبيت الأبيض وأصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وهو الذي عرف بعدائه للعرب والمسلمون وقد أعلن عن نواياه نحو ذلك كثيرا ومنها يرغب في منع المسلمون من دخول بلادة وايضا ينوي نقل السفارة الأمريكية للقدس واعلانها العاصمة الأبدية لإسرائيل وكذلك يريد فرض حلول للقضية الفلسطينية تحت مسمي "خطة السلام الاقتصادي" وللعلم هذا المخطط ليس جديدا فهو طرح عدة مرات ومنذ عقود ،بأن تقام دولتنا في غزة وسيناء وجزء من مناطق الضفة الغربية تكون كونفدرالية واقعة تحت الحكم الأردني ومدينة القدس تحت الوصايا الدولية للعرب واليهود وقوبل هذا العرض بالرفض من الرئيس المصري السابق "محمد حسني مبارك" وكان العرب آنذاك اصحاب قرار والشعوب متحدة وبذلك فشل المخطط وأعيد طرحة في ظل حياة الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد /ياسر عرفات وأيضا قوبل بالرفض التام .
وهذه الأيام تحاك بالعلن داخل الدواليب الخطط والمؤامرات ولقد جدد العرض علي الرئيس الفلسطيني السيد/ محمود عباس وأيضا رفض ذلك المخطط جمله وتفصيلا ،ولكن يبدو أن اصحاب المؤامرات مستمرون في خططهم وسيغدرون بالرئيس عباس وأنها ستكون مؤامرة علي الرئيس الفلسطيني والشعب بكامله وسينتهي الرئيس عباس إما بالاغتيال أو الاقصاء التام وتعيين ما يروونه مناسبا للتعاون معهم والقبول بالمخطط وهناك من هو مستعد لذلك مثل "محمد دحلان " وآخرون بالخفاء مستعدون لذلك.
وبالمناسبة لن تعترض الأنظمة العربية علي ذلك وتلاحظون بالآونة الأخيرة كثير منهم يلهث بشكل علني للتقرب من إسرائيل والتطبيع معها وفتح قنوات دبلوماسية وتحسين العلاقات بينهم فلم يعد في وجوههم حياء خيانتهم اصبحت لقضيتنا بالعلن بل ولم يكتفوا بذلك فحسب بل سيباركون خطة المؤامرة وسيساهمون بدفع ثمن الوطن البديل ومقوماته وبالمناسبة وللتاريخ عرض هذا الأمر علي الدول العربية ومنهم من بارك هذا الفعل الاجرامي الشنيع ومنهم من تحلي بالصمت وهو اكثر قبحا ممن باركوا ،ودولة واحدة فقط اعترضت وهي دولة قطر ولها كل الشكر والاحترام والتقدير لدولة قطر وأميرها العظيم الشيخ تميم بن حمد وبالمناسبة هذا الرفض كان سببا في فرض الحصار عليها .
أيها الخائنون جميع أنظمتكم إلي زوال وفلسطين باقية لن يستطيع أحد نزعها من اصحابها وحتما ستحرر ونصلي بالمسجد الاقصى الشريف وعلم دولتنا الفلسطينية خفاقا فوق مآذنها وكنائسها وكما أخبركم زعيمنا الراحل الشهيد/ ياسر عرفات سيرفع شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا العلم الفلسطيني فوق مآذن القدس الشريف وكنائسها وفلسطين حتما تنتصر .
بقلم الكاتب الفلسطيني/ هاني مصبح



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

جنازةالشهيدابراهيمابوثريا
صورمصرتفتحمعبررفحأمامالمسافرينفيالاتجاهين
صوراستشهادالمقعدإبراهيمأبوثريابرصاصقناصاسرائيليعلىحدودغزة
صوراستشهادالشابياسرسكربمواجهاتمعالاحتلالشرقغزة

الأكثر قراءة