المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-12-05 06:36:35

ٌالخط الأخضر الفلسطيني 1967 في وثائقي ألماني

لم يمر خط وهمي رسم على الخرائط لأغراض سياسية جغرافية في العالم، بذلك المقدار من التلاعب والاستغلال، غير العادل لمصلحة طرف واحد كما مر به "الخط الأخضر" الذي أريد به في الأساس رسم الحدود الفاصلة بين إسرائيل والأراضي الأردنية، وبعد حرب الـ67 أُقر لتبيان الحدود العازلة بين الأراضي الفلسطينية وبينها. استغلت إسرائيل وجوده لأغراض توسعية حتى وصل إلى داخل القدس وعزل قرى ومدناً فلسطينية عن بعضها وما زالت سلطاتها تستغله لتوسع مستوطناتها. ذلك التوصيف جاء في سياق الوثائقي الألماني "الخط الأخضر الطويل"، الذي انطلق من النقطة الفاصلة بين مدينتي جنين الفلسطينية وعفولة الخاضعة للإدارة الإسرائيلية وسجل أساليب التعامل اللاإنساني مع الفلسطينيين الراغبين في عبورها لأسباب مختلفة؛ كالحصول على عمل أو مراجعة مستشفيات أو لزيارة سجناء لهم في الطرف الإسرائيلي، الذي يتعامل مع تلك المعابر بصفتها نقاط تفتيش حدودية بين دولتين لا داخل دولة واحدة.

يقف في الطرف الثاني من "الحدود" سائق سيارات ومتطوعون لنقل المرضى إلى المستشفيات وبخاصة الحالات المستعجلة. عملية تفتيشهم والتدقيق في هوياتهم تستغرق ساعات لهذا يبات بعضهم قرب الحدود حتى يفيق في ساعات الفجر الأولى. يتعامل الجنود الإسرائيليون وكأنهم حقاً حراس حدود لا حراس نقطة تفتيش داخلية تفصل بين منطقتين.

يستعرض الوثائقي التلفزيوني تاريخ الخط وحدوده الملتبسة وكيف حركه قادة إسرائيل وفق مصالحهم السياسية واستخدموه لتعزيز سياسة بناء المستوطنات وزحفها خارج الخط، في شكل لافت خلال حكم أرييل شارون. لغرض تعزيز صدقيته يوزع فريق عمله بين الجانبين. كلام رجل رافق ابنته أثناء تفقدها مراحل بناء العمارة السكنية التي اشترت شقة فيها يكشف عن العقلية الاستيطانية والتعامل مع الخط الأخضر باعتباره شيئاً من التاريخ لم يعد له معنى "السؤال عن الخط الأخضر وحدوده لم يعد مطروحاً علينا نحن الإسرائيليين، وهذه المنطقة السكنية الجديدة المبنية خارجه ستصبح واقعاً بعد مدة. علينا حماية كل أراضينا لأن العرب يريدون كل شيء من إسرائيل. إذا أعطيناهم الأراضي الواقعة على الطرف الثاني من الخط فسيزحفون على أراضينا ويلتهمونها".

يقابل معد البرنامج عائلة أبو سنيني ويستمع خلال جولته مع أحد أفرادها في أراضي أجداده، كيف فصل الخط الأخضر بينه وبين بقية إخوته المحسوبين على الطرف الفلسطيني في حين ظل هو في حدود الـ48.

"حتى أزورهم عليّ قطع مسافة طويلة بسبب توسع خط السير السريع الذي بنيّ داخل حدودنا، ليفصل بتعمد بين قرانا ومدننا. نحن فقط من يستطيع القيام بزيارتهم لأنهم ممنوعون من دخول مناطقنا والمسافات الفاصلة بيننا تزداد أكثر فأكثر كل يوم".

الانتقال إلى داخل الطرف الإسرائيلي من الخط يمثل مشكلة جدية للعمال الفلسطينيين، كونهم يخضعون يومياً لعملية تفتيش طويلة ومهينة وبحسب واحد منهم بات الليل بطوله في العراء "بسبب البطالة داخل أراضي السلطة الفلسطينية لا توجد عندنا خيارات سوى العمل عند الإسرائيليين ولو توافر لدينا هنا في الجليل عمل لما عرَضَنا أنفسنا لمهانات التفتيش التـــي تشعرنا بأننا مسافرون من دولة إلـــى أخرى". ينتشر بين فلسطينيي الجليل إحساس طاغِ بالمرارة لا لصعوبة العبور فحسب، بل لخضوع كل تجارتهم للسلطات الإسرائيلية التي تتحكم بنوعيتها وتفرض ضرائب على إدخالها لأراضيهم وبحسب صاحب محل صغير: "لا مطارات لدينا ولا موانئ. كل البضائع تدخل عبر المعابر الإسرائيلية. إنهم يتحكمون في نوعيتها وأسعارها".

يذهب الوثائقي المنتج لمصلحة قناة "آرتي" لعرض حقائق ومعطيات تفصيلية عن الأساليب الإسرائيلية الملتوية للزحف على القدس عبر التلاعب بحدود الخط الأخضر، باعتباره برنامجاً موجهاً في الأساس إلى المشاهد الغربي. يقابل بعض سكان المنطقة ويستمع إلى شروحات تاريخية توضح حقيقة التغييرات الجارية على أراضي شرق القدس منذ حرب 67 حتى اليوم ويصادف أثناء تجولهم أن شاهدوا مجموعة من الأولاد الصغار كانوا يلعبون كرة القدم. أجاب أحدهم على سؤال لمعد البرنامج؛ ما إذا كان عندهم استعداد للعب الكرة مع فريق إسرائيلي؟ "لا مشكلة في ذلك نلعب معهم إذا احترموا حقوقنا ولم يتجاوزوا على أراضينا وإذا أوقفوا اعتداءاتهم على أهالينا".

في "يوم القدس" يوثق البرنامج مجريات تظاهرة فلسطينية خرجت ضد دخول إسرائيليين إلى شرق القدس بحجة الاحتفال بعيد ديني أعلن خلالها بعضهم عن عائداتها التاريخية لهم وأن القدس كلها لليهود. يُذَكر معد البرنامج قبل مقابلة الشابة ليالي حمودي بتاريخ القدس وكيف تغيرت تركيبتها العربية منذ حرب 67 وبعدها تقدمت الشابة الفلسطينية وشرحت لهم تَعمُد المتشددين الدينيين اليهود للخروج في المناسبة واستغلالها لعبور الخط الأخضر في تحد صارخ لهم. "نحن لم نأت للتظاهر ضد خروقاتهم المستمرة بل أيضاً للدفاع عن وجودنا في القدس. هم يطمحون إلى تغيير معالمها ومنعنا من دخولها تدريجياً". تشرح لهم كيف يستغل الإسرائيليون الخط الأخضر للمرور عبره إلى القدس بذرائع دينية تخفي رغبتهم الحقيقية في الحصول على شرعية احتلالها وإذا ظلوا يوسعون حدود الخط الأخضر الفاصل بين مناطق الطرفين فلا أمل في إقامة سلام حقيقي بينهما.

قيس قاسم 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورانطلاقةحركةحماسال30فيغزة
صورميسرةلحركةحماسفيغزةفيالذكرى30لانطلاقتها
صورمستعربونيختطفونشباناعندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صورعرضعسكريللقسامبمحافظةخانيونسفيذكرىالانطلاقة30لحركةحماس

الأكثر قراءة