2018-05-21الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس25
رام الله25
نابلس24
جنين26
الخليل25
غزة23
رفح24
العملة السعر
دولار امريكي3.5935
دينار اردني5.0684
يورو4.2302
جنيه مصري0.202
ريال سعودي0.9583
درهم اماراتي0.9785
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-12-05 11:34:27

محمود درويش رمزاً للثقافة العربية ٢٠١٨

في ملتقى صياغة رؤى العمل الثقافي العربي في الدار البيضاء بالمغرب ، صادقت اللجنة الدائمة للثقافة العربية على اختيار الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش ، رمزاً للثقافة العربية للعام ٢٠١٨ ، وهذا وسام شرف وفخر لفلسطين التي أنجبت هذا الشاعر الكوني ، الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ، ومست أشعاره وقصائده شغاف قلوب الناس جميعاً ، بكل شرائحهم وثقافاتهم ، ونجح أن يكون شاعراً شعبياً ، وشاعراً طليعياً مهموماً بتوسيع أفق القصيدة وارهاف قدراتها التعبيرية والبنيوية ، عمقاً ونفاذاً ، واستطاع أن يرتقي بقضيته الى آفاق الهم الانساني الأكبر في الحق والعدل والحرية .

وغني عن القول ، محمود درويش صوت فريد واستثنائي مميز حمل نبضاً فلسطينياً وعربياً وقومياً وانسانياً، وتمتع بصور جمالية وتعبيرات لغوية تنم عن موهبة نادرة واستثنائية ، وقد أجاد النثر السلس الجميل بقدر ما أجاد الشعر .

ومحمود درويش اجتهد ايما اجتهاد على امتداد تجربته الشعرية كي يصل بقصيدته الى مرحلة الشعر الصافي ، رغم ادراكه استحالة ذلك ، لكننا حين نقرأ دواوينه الشعرية ليس أمامنا الا أن نصدق انه موجود ، وانه شاعر المعنى بامتياز ، ويعطي النص الشعري قدرات جمالية وفنية فائقة .

محمود درويش شاعر عرف كيف يفك رموز وألغاز اللغة ، ويحرر أسرها وانتزاعها حرة صادقة ثائرة لا تستسلم لمغتصب أرض وكيان وهوية .

اننا اذ نثمن القرار العربي باختيار درويش رمزاً للثقافة للعام ٢٠٨١ ، وذلك عن جدارة فائقة واستحقاق بالغ ، فهو رمز للثقافة الانسانية والفلسطينية الوطنية والتقدمية الملتزمة والمقاومة ، وهو عصي على النسيان ، وسيبقى في العمق الوجداني الشعبي ، والتاريخ الثقافي الفلسطيني والأدبي العالمي .

بقلم/ شاكر فريد حسن 



مواضيع ذات صلة