المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-12-13 15:40:56
يشكل أساساً للاتفاق على إستراتيجية وطنية..

بعد خطاب الرئيس عباس..هل نحن مقبلون على مرحلة جديدة؟

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

اختلف خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه المرة في أعمال القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي دعت إليها تركيا، لبحث تداعيات القرار الأميركي بشأن القدس، بمشاركة 57 دولة إسلامية، وأبدى مواقف أكثر صرامة في الرد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترف الأسبوع المنصرم بان القدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

خطاب الرئيس عباس وفق ما رآه العديد من الكاتب والمحللين السياسيين، بأنه تحول فى المشهد السياسي، وذلك أمام اللهجة الحادة التي تحدث بها الرئيس عباس" لهجة تحدي"، وتهديداته بان أمريكا لم تعد راعية لعملية السلام.

تحول واضح في اللهجة

وقال الكاتب والباحث السياسي الدكتور ناصر الدين اليافاوي في تعقيبه على خطاب الرئيس: "إن الرئيس عباس أدرك بعد صفعة ترامب لعملية السلام برمتها، أن الأمر عبارة عن ضربة دينية من قبل ترامب وليس سياسية، لذلك كانت التحولات في خطاب الرئيس محمود عباس وخاصة أمام القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي".

وأضاف اليافاوي في تعقيبه لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، إن القارئ بين ثنايا سطور خطاب أبو مازن يشهد تحول واضح في اللهجة بعدما أدرك أن من تلحف بأمريكا عريان، ولذلك علينا كفلسطينيين أن نعمل لما وراء ذلك باتخاذ خطوات عملية".

ونوه اليافاوي إلى أن الرئيس عباس كان أمام قوسين إما أن يخسر شعبه والشعوب الإسلامية باتخاذه موقف يتلاءم مع الموقف الأمريكي والاستجابة للموقف العربي المهرول للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أو يكسب شعبه بشكل كامل، وينهى حقبة الرئاسة بقضايا تجعله خالدا عبر التاريخ، وأمام هذه الضغوطات خرج الرئيس عباس الموقف الأمريكي مات ولم تعد راعية لعملية السلام والتسوية، وبذلك يكون الرئيس قد أطلق شهادة وفاة لعملية السلام التي رعتها أمريكا وكانت منحازة لإسرائيل بشكل كامل على حساب الحقوق الفلسطينية.

وحول هذه الخطوات قال اليافاوي "إن صياغة رزمة من أهداف وحدوية ترتقي إلى توحيد الكلمة والمطالب المشروعة، وكذلك تغيير التكتيك في التحالفات، والتخندق مع القوى الداعمة لحركات التحرر في العالم، والمعادية للامبريالية الصهيوامريكية.

وكذلك على الرئيس محمود عباس الرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة الضاغطة على الموقف الأمريكي، وتكثيف الدعاية الفلسطينية داخل المجتمع الأمريكي مساهمة في تعرية توجهات ترامب.

وتابع اليافاوي، أيضا علينا شحذ مواقف الدول العربية والإسلامية، وثنيهم عن الهرولة للتطبيع، وإغلاق السفارات والقنصليات الاسرائيلة والأمريكية في كافة تلك البلدان، لتوصيل رسالة الرفض والفضل.

وشدد الباحث السياسي اليافاوي على أهمية اعتبار المقاومة بكافة أشكالها كخيار استراتيجي، بجانب الخيارات السياسية، وكذلك تفعيل لجنة وصندوق القدس المنبثقة عن قرارات مؤتمر القمة الإسلامية في جدة و الرباط في سبعينات القرن الماضي.

حلّ من الاتفاقيات

هذا وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن استمرار إسرائيل بانتهاكاتها يجعل الفلسطينيين في حلّ من الاتفاقيات الموقعة معها.

وشدد الرئيس عباس في كلمته في مؤتمر القمة الإسلامية الطارئة المنعقدة في مدينة اسطنبول التركية، اليوم الأربعاء، على أن استمرار إسرائيل بانتهاكاتها وممارساتها الاستعمارية وخاصة في القدس، يجعلنا في حل من الاتفاقيات الموقعة معها.

وأضاف الرئيس عباس : "حيث لا يمكننا أن نبقى سلطة بدون سلطة، وتحت احتلال بلا كلفة، وهو ما يدعونا إلى إعادة تقييم الموقف من خلال أطرنا الفلسطينية والمشاورات مع الأشقاء والأصدقاء، من أجل التعامل مع حكومة دولة فلسطين التي ستقوم بمهامها كبديل عن السلطة الوطنية الفلسطينية".

القدس إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين

وتابع : "إن القدس كانت وما زالت، وستظل إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين، التي لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك"؛ مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإعلانه أن القدس عاصمة إسرائيل، وتعليماته بنقل سفارة بلاده إليها، انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وخاصة قرارات مجلس الأمن، واستفزاز للمجتمع الدولي.

وأكد إلى أن هذه الخطوات الأحادية للرئيس ترامب، لن تعطي أية شرعية لإسرائيل في القدس، فهي مدينة فلسطينية عربية إسلامية مسيحية، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، ولا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية دون أن تكون مدينة القدس عاصمة لها، بل ولن يكون هناك سلام في المنطقة وفي العالم دون ذلك.

أمام أبو مازن جديد

من جهته عبر الكاتب و المحلل السياسي حسن عبدو  على عن شعور بالارتياح لخطاب الرئيس محمود عباس بالقول :"هل نحن أمام أبو مازن جديد أشعر بالارتياح تجاه ما قاله الرئيس في القمة الإسلامية في إسطنبول ".

وأضاف عبدو وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، كل المواقف الفلسطينية الرسمية والشعبية تنبئ أننا أمام مرحلة جديدة وعلى رأسها موقف أبو مازن وعليه يجب أن نتوقف عن الاشتباك الداخلي كي نتيح فرصة للتقارب والوحدة في مواجهة المحتل، و لم يجرؤ زعيم عربي رفض مقابلة نائب رئيس الولايات المتحدة ويصر على ذلك رغم الضغط العربي، وحديثه في اسطنبول يؤكد إننا كلنا أمام مرحلة جديدة.

من جهته رأى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض في تدوينه له، أن خطاب الرئيس واضح وقوي ويشكل أساسا للاتفاق على إستراتيجية وطنية تتطلب عقد اجتماع التنفيذية والمجلس المركزي لوضعه في موضع التطبيق.

على الرئيس عباس الثبات على موقفه

هذا وطالب النّائب الثّاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، الرئيس محمود عباس بالثبات على موقفه الداعي لمقاطعة السياسيين الأمريكيين، لأنها خطوة مهمة، والمطلوب أيضًا مقاطعة إسرائيل، والتخلص من أوسلو وتبعاتها".

ولفت في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن أهم تبعات لأوسلو هي: التنسيق الامني والذي يجب أن يتوقف فورًا، وسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، وإعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني، الذي يقول "فلسطين من النهر إلى البحر"، وأن الكفاح المسلح هو الحل.

وشدّد على أن هناك خطوات عملية على المستوى الداخلي يجب القيام بها لمواجهة هذا القرار الجائر بحق مدينة القدس، وأهمها تحقيق المصالحة بعيدًا  عن المصطلحات الغريبة التي يتم تداولها بشأن" التمكين" وغيره، وأن نتعامل بشفافية ووضوح أكثر مع بعضنا البعض.

وكان "ترامب" أعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إنه وجه أوامره للبدء بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما أكده وزير خارجيته ريكس تيلرسون، ورحب نواب أميركيون بالقرار.

وأثار هذا القرار موجة من الغضب والرفض سواء في فلسطين أو على مستوى الدول العربية أو المجتمع الدولي أو مجلس الأمن.



مواضيع ذات صلة