المدينة اليومالحالة
القدس14
رام الله14
نابلس14
جنين17
الخليل14
غزة18
رفح19
العملة السعر
دولار امريكي3.5324
دينار اردني4.9822
يورو4.3403
جنيه مصري0.1997
ريال سعودي0.942
درهم اماراتي0.9618
الصفحة الرئيسية » القدس
2017-12-17 15:00:43
لا تصعيد متطور في الأفق..

هذه هي السيناريوهات العسكرية الإسرائيلية في ظل التصعيد

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

اثنا عشر يوما من التصعيد والمواجهات في ردات الغضب الفلسطينية خاصة والدولية عامة، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" بتاريخ 6 ديسمبر/كانون الأول 2017، وأسفر ذلك عن ارتقاء العديد من الشهداء و عشرات الإصابات في كافة المدن الفلسطينية.

سؤال يطرح الآن وفى ظل ما يحدث من أحداث متسارعة، إلى أين ستتجه التقديرات العسكرية الإسرائيلية وكذلك السياسية، فهل كل ما يحدث هو وفق سيناريوهات مخطط لها مسباقا.

سيناريوهات واضحة

المحلل السياسي والباحث في الشأن الإسرائيلي أحمد فياض يجيب على ذلك بالقول:"أن ردة الفعل في الشارع الفلسطيني بالنسبة للإسرائيليين هي مقدرة، كما نعلم أن المؤسسة العسكرية ومعها و المؤسسة الأمنية، وان ترامب أصدر  قراره، كان هناك تقديرات إسرائيلية أنها يمكن أن تسيطر على الأوضاع، و أن ترامب يمكن أن ينفذ إعلانه، وفق سيناريوهات على الأرض واضحة".

وأضاف فياض في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن إعلان ترامب لم يكن خارجا عن التقديرات الإسرائيلية، بدليل التنسيق والتجهيزات المسبقة مع الإسرائيليين في البيت الأبيض وكذلك الجالية اليهودية وأصحاب القرار ، بمعنى أن الأمور منسقة وأخذت بعين الاعتبار كل ردات الفعل المتوقعة.

وفى معرض سؤاله هل يمكن أن تتدحرج الأوضاع لتصعيد اكبر قال فياض: "لم يكن في حسبان الإسرائيليين أن ردات الفعل ستخرج عن السيطرة التي يمكن لإسرائيل السيطرة عليها، ومسألة التحدرج أخذت بعين الاعتبار، والمؤسسة العسكرية تتعامل مع الموضوع في سياسة ربما تجعل الأوضاع مسيطر عليها ولا تتصاعد تصل لحد المواجهة الحقيقة في الضفة وخصوصا في قطاع غزة.

لا تريد أن ترفع من سقف المواجهات

متابعا، وبالتالي ما نلاحظه أن عمليات القنص النسبة الأكبر في الأجزاء السفلية من الجسم، وإن كان هناك قنص وقتل متعمد لبعض المتظاهرين دفاعا عن القدس، إلا أن كل شيء مدروس، ولو أطلق العنان للقناصين لكان هناك مئات الشهداء في المواجهات، ومسألة الاقتراب من السياج مع الاحتلال ليس سهلة، وتتطلب رد فعل قاسية تكون أحيانا، وفى مثل هذه الظروف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تريد أن ترفع من سقف المواجهات والانجرار لمواجهة جديدة وانتفاضة عارمة تجوب أرجاء فلسطين.

ومن هنا، أتوقع أن كافة التقديرات الإسرائيلية ستأخذ ذلك بعين الاعتبار، أي بمعنى هل المؤسسة العسكرية لديها حسابات أخرى إذا ما تدحرجت الأمور لتصل لحد عدم السيطرة عليها، ذلك ممكن، وهذا سيناريو متوقع، و لا أحد يستطيع أن يتنبأ كيف سيكون التحرك الفلسطيني على الأرض وفي أي تجاه.

هذا وذكرت جمعية الهلال الأحمر، اليوم الأحد، أن 3431 إصابة منهم 77 إصابة بالرصاص الحي، في الضفة والمحتلة، و187 إصابة بالرصاص الحي في غزة منذ اندلاع المواجهات مع قوات الاحتلال عقب إعلان القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

ردات الفعل يمكن السيطرة عليها

وحول خطوات وردات فعل الاحتلال لذلك أشار فياض إلى أن هناك تقديرات لدى الاستخبارات أن جميع ردات الفعل يمكن السيطرة عليها والتعامل معها، لان الظروف وعلى لسان أكثر من مسؤول أمنى، بأن الوضع الفلسطيني والإقليمي يسمح للأجهزة الأمنية بأن تسيطر على مجريات الأحداث.

وحتى هذه اللحظة التقديرات الإسرائيلية لم تخرج عما هو متوقع في ظل عدم إنجرار فصائل المقاومة للتصعيد، لأنه لا أحد معنى بان يكون هناك عدوان أو مواجهة جديدة، لان التقديرات على الأرض لدى إسرائيل، أن الشعب والفصائل في قطاع غزة، لا يمكن أن تقوم بردة فعل اكبر من المتوقع ، لان الأزمات الإنسانية التي تعصف بقطاع غزة والانشغال الفلسطيني  و العربي، كل تلك مؤشرات، كانت أمام أعين هذه التقديرات، لذلك أعطت القيادة السياسية في إسرائيل الضوء الأخضر وشجعت ترامب على فعل جريمته بحق القدس.

الاحتلال استخدم القوة المميتة

هذا وحذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، من أن قوات الاحتلال تستخدم القوة المميتة في مواجهة الاحتجاجات التي اندلعت في فلسطين المحتلة بعد قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" بتاريخ 6 ديسمبر/كانون الأول 2017.

وبينت المنظمة أن قوات الاحتلال في مختلف الأحداث التي اجتاحت المدن الفلسطينية احتجاجا على الجرائم التي يرتكبها بحق المواطنين والمقدسات؛ استخدمت أسلحة فتاكة وذخيرة محرمة دوليا أوقعت إصابات كبيرة وخسائر في الأرواح.

وأضافت المنظمة وفق التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني و اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء"، أن قوات الاحتلال قصفت مواقع في قطاع غزة، واستخدمت الرصاص الحي العادي والرصاص المتفجر المحرم دوليا، كما استخدمت قنابل غاز من نوع جديد؛ تحدث تقيء وسعالا وتشنجات خطيرة تمنع التنفس، مما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات منها بالغة الخطورة.

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، قُتل 10 مواطنين؛ هم: محمود المصري (30 عاماً)، ماهر عطا الله (54 عاماً)، عبدالله العطل (28 عاماً)، محمد الصفدي (30 عاماً)، حسن غازي نصرالله (25 عاما)، مصطفى مفيد السلطان (27 عاما)، ياسر سكر (23 عامًا)، إبراهيم أبو ثريا (29 عامًا)، محمد عقل (29 عاماً) وباسل مصطفى محمد إسماعيل (29 عاماً).

وقالت المنظمة إن ما يؤكد وحشية الاحتلال وتعمده تصفية المتظاهرين؛ حالة الشاب الفلسطيني أمين عقل الذي سجلت الكاميرات تصفيته بدم بارد، حيث تمت إصابته بالقدم، ومن ثم أطلق النار على صدره، حيث فارق الحياة بعد نقله إلى المشفى. وكذلك تصفية المقعد إبراهيم أبو ثريا، الذي فقد ساقيه في قصف إسرائيلي عام 2008، حيث شاهد الجميع كيف كان يزحف حاملا علما محتجا على قرار ترامب، ورغم أنه لم يكن يشكل أي خطر، إلا أن جنود الاحتلال تعمدوا قنصه في مقتل.



مواضيع ذات صلة