2018-06-19الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس28
رام الله28
نابلس27
جنين30
الخليل28
غزة28
رفح29
العملة السعر
دولار امريكي3.6391
دينار اردني5.1327
يورو4.2091
جنيه مصري0.2037
ريال سعودي0.9706
درهم اماراتي0.9911
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-01-06 19:49:53

ليلة سقوط سعد الدين ابراهيم في تل أبيب !!

سقطة كبيرة وقع فيها عالم الاجتماع المصري " العجوز " الدكتور سعد الدين ابراهيم ( 80 عاما ) الذي يرأس " مركز ابن خلدون للدراسات " , وأستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية بالقاهرة , من خلال مشاركته في جامعة تل أبيب , في مؤتمر يبحث " أثر ثورات الربيع العربي على المنطقة العربية " , والقاء محاضرة بعنون "الاضطرابات السياسية في مصر: نظرة جديدة علي التاريخ".
المحاضرة اعتبرها الجميع أنها جاءت في المكان الخطأ, والزمان الخطأ , حيث موجة الغضب الفلسطيني والعربي والاسلامي , على قرار الرئيس الأميركي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال , ونقل السفارة من المدينة التي كان يتواجد فيها سعد ادلين ابراهيم ( تل أبيب ) لإلقاء محاضرته التطبيعية المشبوهة , في " مركز موشيه ديان " (M.D.C ) , بعد يوم واحد فقط من تصويت الكنيست الاسرائيلي على مشروع قانون السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية - والتي لم يتمكن من اكمالها بعد أن تصدى له طلاب فلسطينيون بعمر أحفاده في جامعة تل أبيب , لم يستطع الاحتلال تطبيعهم أو تطبيع آبائهم وأجداهم رغم احتلال مضى عليه سبعون عاما, لأرضهم في الجليل والمثلث والنقب .
زيارة الدكتور سعد الدين إبراهيم، أثارت جدلا كبيرا في الشارع المصري ، حيث وصفها الكثيرون بأنها استفزازية لمشاعر الفلسطينيين والعرب جميعهم خاصة في الوقت الذى تمارس قوات الاحتلال القمع والظلم والقتل ضد الشعب الفلسطيني بسبب قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس، واعتبارها عاصمة لدولة إسرائيل...عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب المصري , دعوا إلى محاسبة ومعاقبة سعد الدين ابراهيم , معتبرين أن ما قام به هي خطوة تطبيعية وخيانية , في ظل رفض الشعب المصري للتطبيع , موجهين له التهمة بالبحث عن الأموال بأي طريق , حتى ولو كان ذلك على حساب مصر وامنها .
وبدلا من السكوت والانسحاب ومغادرة تل أبيب , تمادى سعد الدين ابراهيم في غيه وخطأ خطوته , التي وصفها الكثيرون بـــ " التطبيع والخيانة " , فقد استغل تواجده في تل أبيب لبث سمومه في الدعوة للتطبيع مع إسرائيل , في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال القتل للمنتفضين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة عقب قرار الرئيس الأمريكي المشؤوم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل, ومواصلة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية , ومحاولات تهويد القدس , ومواصلة الاعتداء على المقدسات واقتحام المسجد الأقصى, حيث أجرى حواراً مع التلفزيون الإسرائيلي خلال تواجده في تل أبيب، وصف فيه إسرائيل بالدولة الديمقراطية التي تحترم سياسة الاختلاف , زاعما أن الدليل على ذلك هو عدم معارضة الطلاب العرب الذين كانوا بالمحاضرة والذين هاجموه واتهموه بالتطبيع والخيانة، موضحا أنه جاء إلى جامعة تل أبيب لكى يطلع الإسرائيليين على الأوضاع في مصر، لكنهم لم يتقبلوا ذلك وهاجموه بشدة.
ولم يتورع سعد الدين ابراهيم , عن كشف تطبيعه مع دولة الاحتلال , وقال إنه يزور تل أبيب منذ أكثر من عشرين عاما , وأن هذه هي المرة الثالثة التي يزور فيها إسرائيل، مضيفا أنه يحرص على زيارتها مع طلابه في الجامعة الأميركية في مصر للقاء زملاء لهم في إسرائيل - على حد زعمه - مبررا إقدامه على هذه الخطوة بأنه كان يرغب في أن يرى طلابه الواقع كما هو دون أي تزييف , وزعم إبراهيم، أن موازين القوى الدولية تغيرت , ويجب أن تتغير الكثير من المفاهيم، خاصة أن هناك موجة من التغيير في العالم , ويجب على العرب أن يكونوا جزءًا منها.
تجدر الاشارة هنا إلى أن سعد الدين إبراهيم اعتقل عام بداية العام 2000 , بتهم تلقي أموال من الخارج وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة "الإساءة لصورة مصر" والحصول على أموال من جهات أجنبية دون إذن حكومي، بعد ذلك دعت منظمة العفو الدولية الحكومة المصرية إلى إطلاق سراحه. وفي أغسطس 2000 وجهت النيابة المصرية تهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما مع الأعمال الشاقة, ثم برأته محكمة النقض المصرية من كل ما نسب إليه , بعد تدخل عدد من منظمات حقوق الإنسان الغربية , وضغط أمريكي على الحكومة المصرية , والرئيس السابق محمد حسني مبارك .
المحامي المصري الدكتور سمير صبري ، تقدم ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد سعد الدين إبراهيم ، مطالبا إحالته للمحاكمة الجنائية لقيامه بالتوجه إلى دولة إسرائيل. , وإلقاء محاضرة تمس الأمن القومي المصري ... فهل يكون السجن هو مصير " العجوز " المطبع , وتكون (الثالثة ثابتة) بعد أن أفلت من السجن مرتين , ويقضي ما تبقى من عمره الذي لن يطول , في السجن بتهمة الخيانة .


د. عبد القادر فارس



مواضيع ذات صلة