أجريت أمس الأحد ولمدة 15 ساعة عملية فصل للتوأم الفلسطيني فرح وحنين في المملكة العربية السعودية، فبينما فارقت فرح الحياة، خضعت حنين لعدة عمليات ويبقى مرحلة الترميم وتغطية الجروح أملا في العودة إلى أهلها في فلسطين.

وتأتي جراحة فصل التوائم، نفاذاً لتوجيهات ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، بنقل التوأم السيامي الفلسطيني حنين وفرح، إلى المملكة، حسب "العربية نت"

وكان التوأم تلتصقان من منطقتي البطن والحوض، ولكل منهما طرف سفلي واحد، وطرف سفلي ثالث غير طبيعي، وتشتركان في بعض الأعضاء الداخلية.

والد التوأم، هو أيوب شعبان غانم 65 عاما، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعاني عمى جزئي منذ الصغر، ومن سكان بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ومريض بالسكر، وارتفاع الكوليسترول.
ثلاث زيجات وتلقيح عبر الأنابيب

وقال والد التوأم السيامي (فرح، وحنين )، لـ"العربية نت"، إنه يرفع آيات الشكر، لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، على مكرمتهما الملكية.

وذكر أن والدة الطفلتين لم تستطع أن تكون بجانبهما في هذه اللحظات، حيث تعذر استخراج تصريح لها.

وبين أيوب غانم، أن الطفلتين جاءتا له بعد 20 عاما من ولادة أول طفل له، وكان من زوجته الأولى، التي توفيت منذ سنين، وتزوج مرة أخرى، إلا أنه لم يرزق من زوجته الثانية بأولاد، قبل أن تتوفى هي الأخرى، ليتزوج منذ عامين، من فاطمة (30 سنة)، أم التوأم "فرح، وحنين".

وأضاف أنه "لجأ إلى التلقيح عبر أطفال الأنابيب، بتكلفة بلغت عشرة آلاف دولار، بسبب صعوبة الحمل الطبيعي، لزوجته، وعند الشهر الرابع من الحمل، علمنا بأن زوجتي حامل بتوأم، إلا أننا لم نعرف بأنهما متلاصقين إلا في الشهور الأخيرة".
سفارة خادم الحرمين واليونسيف

واستطرد، بعد ولادتهما في مستشفى الشفاء بغزة، تداولت الصحافة العربية والعالمية، قصتهم، لندرة هذه الحالة عالميا، بنسبة واحدة من بين كل مليونين ونصف مليون مولود حول العالم، ما دعا منظمة "اليونسيف" لزيارة التوأم، وقامت سفارة خادم الحرمين الشريفين، لدى #الأردن بالتنسيق مع المنظمة، في #فلسطين، ووزارتي الداخلية والخارجية الأردنيتين، إلى أن تم نقلنا للمملكة، منذ 15 يوما.

وكان قد كشف الدكتور محمد النشمان، استشاري ورئيس قسم جراحة الأطفال في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بالرياض في حديث لقناة "العربية" حول آخر التطورات المتعلقة بقضية #التوأم_السيامي_الفلسطيني فرح وحنين، أن فرح فارقت الحياة.

وأوضح في هذا السياق أن الطفلة فرح لم يكن لديها رئتان ولا قصبة هوائية، وقلبها كان بدائياً جداً، كما كان لديها ضمور في المخ، ما يتعارض مع الحياة الطبيعية، وهي الحالة التي تعرف بالتوأم الطفيلي، وقد توقف قلبها وكافة علامات الحياة في جسدها حوالي الساعة 12 ظهراً بتوقيت السعودية.

أما حنين فقد أنقذت بعد خضوعها لعدة عمليات، بحسب ما أكد الطبيب، وقد بقيت مرحلة الترميم وتغطية الجروح، آملاً أن تعود في أقرب وقت إلى أهلها في فلسطين.

يذكر أن الفريق الطبي والجراحي بقيادة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، كان قد بدأ صباح الأحد، إجراء عملية فصل #التوأم_السيامي_الفلسطيني #فرح و #حنين، في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بالرياض.