المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية »
2018-01-09 07:47:17
للتصدي لقرار تقليص المساعدات الأمريكية

تحركات داخل "الأونروا" بمساندة فلسطينية ترتكز على "ثلاثة" محاور

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

رغم عدم تلقي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أي قرار رسمي من قبل الإدارة الأمريكية بخصوص وقف دفع أولى المساعدات المالية المقدرة بـ 125 مليون دولار للعام الحالي، إلا أن دوائر القرار في هذه المنظمة الدولية، بدأت رسميا بالاستعداد لـ"الأسوأ"، بما في ذلك توقف عمل الكثير من البرامج المهمة، ووضعت خطة تحرك لتوفير البدائل، تؤيدها بقوة القيادة الفلسطينية، خشية من انعكاس الأمر سلبا على حياة خمسة ملايين لاجي.حسب صحيفة " القدس العربي" اللندنية
وداخل دوائر "الأونروا" يعكف مسؤولون كبار في هذه الأوقات، على البحث عن بدائل للدعم المالي الأمريكي الكبير، الذي يمثل نحو 40 % من الموازنة العامة، رغم علمهم بأن سد هذه الثغرة لن يكون بالأمر الهين، خاصة وأن عجزا كبيرا ظهر في موازنة العام الماضي، فاق الـ 60 مليون دولار، رغم التزام أمريكا وقتها بما عليها من تعهدات.
وتتمثل خطة التحرك الحالية لمسؤولي المنظمة، وعلى رأسهم المفوض العام حسب ما ذكرت "القدس العربي"، وهي خطة تلاقي مساعدة من قبل القيادة الفلسطينية التي لا تريد أن ينتهي دور "الأونروا" كما تخطط إسرائيل والإدارة الأمريكية، لتبقى "شاهدا" على مأساة اللاجئين، بالتوجه إلى ثلاثة محاور رئيسة، أولها للقارة الأوروبية للطلب من دولها زيادة حصصها في الدعم، وكذلك التوجه إلى الدول العربية الغنية للأمر ذاته ، إضافة إلى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، تخصيص جزء من موازنة المنظمة الدولية لـ "الأونروا" كحل مبدئي.
ولا تنعزل هذه الخطة عن مقترحات فلسطينية سابقة تقضي بتبعية "الأونروا" ماليا إلى الأمم المتحدة، بحيث يتم تمويل موازنتها من الموازنة العامة للمنظمة الدولية، كحال العديد من المنظمات الدولية الأخرى، وذلك بهدف إبعادها عن أي عملية "ابتزاز مستقبلية".
وعلى المستوى الفلسطيني الرسمي، من المقرر أن يثير الرئيس محمود عباس هذا الأمر خلال لقائه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يوم 22 يناير/ كانون الثاني الحالي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، إضافة إلى ملفات سياسية أخرى تتعلق بقرارات أمريكا تجاه القدس.
وبما يؤكد ذلك طالب الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدولية، البحث عن مصادر جديدة لتمويل "الأونروا"، ودعا الدول العربية لتقديم الدعم المالي لها، "تعويضا عن الحجب الأمريكي".
ويوم أمس التقى وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا، مع مدير عمليات "الأونروا" في غزة ماتياس شمالي، وبحثا التهديدات الأمريكية بخفض وتجميد المخصصات المالية، ومدى تأثيرها على عملها في مناطق عملياتها الخمس.
لكن هذه التحركات على الأرض، من قبل "الأونروا" والمستوى السياسي الفلسطيني، لا تخفي وجود تخوفات من "ضغط أمريكي" على هذه المحاور الثلاثة، لعدم ملء الفراغ الكبير الذي سيخلقه وقف دعم واشنطن، مما ينذر بوقوع أزمة، تحذر الأطراف المعنية من وصولها لمرحلة "الانهيار".
يشار إلى أن الولايات المتحدة جمدت تقديم 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية "الأونروا" كان من المقرر دفعها في الأول من الشهر الجاري، ورهنت تقديم المساعدات بموافقة السلطة الفلسطينية على استئناف المفاوضات مع إسرائيل.
وفي هذا السياق دعت الحكومة الفلسطينية الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى "عدم التهاون" في قضية "الاونروا"، وطالبت دول العالم باستمرار وزيادة تقديم الدعم اللازم للوكالة لتواصل مهمتها التي أنشئت من أجلها، وذلك حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، التي هجروا منها حسب قرارات الشرعية الدولية.
وقد رفض المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، التصريحات الإسرائيلية، ومنها تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضد "الأونروا" التحريضية ضدها. وشدد على ان ما تقوم به واشنطن في هذا الإطار "يأتي ضمن سياسة الابتزاز والضغط  على القيادة الفلسطينية من أجل المساومة على الثوابت، وهي سياسة مستنكرة ومدانة ولن تقبل فلسطينيا بأي حال من الأحوال"، محذرا من أن ذلك ""يدفع باتجاه إنعاش التطرف في المنطقة".
وبالعودة إلى آثار الخطة الأمريكية الرامية للتضييق على الفلسطينيين، بما تشمله من وقف تمويل "الأونروا"، فإن التوقعات من داخل المنظمة الدولية تشير إلى أن أمر الوقوع بـ "الأزمة" بات قريبا جدا، بسبب العجز المالي الذي لاحقها منذ العام الماضي، حيث كان هناك تعويل كبير على سد جزء كبير من العجز من الدعم الأمريكي.

مسؤولو الأونروا يتوقعون عجزا
ويتوقع مسؤولون كبار في "الأونروا" أن تكون هذه المنظمة غير قادرة على السير في "برنامج الطوارئ" ، وهو برنامج إغاثي يقدم مساعدات غذائية "كوبونات" لمليون لاجئ في قطاع غزة، إضافة إلى تأثر برامج أخرى بشكل مباشر كبرنامج الصحة، الذي شهد سابقا تقليصات طالت جودة الخدمات المقدمة لجموع اللاجئين في مناطق العمليات الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
يذكر أن "الأونروا" تقدم خدمات تعليمية وصحية واجتماعية لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وهي غزة والضفة الغربية والاردن وسوريا ولبنان.
وبلغة الأرقام قدمت الولايات المتحدة العام الماضي مساهمات مالية لـ"الأونروا" بلغت 364,265,585 دولارا، بينما ساهم الاتحاد الأوروبي بمبلغ 143,137,340 دولارا، وساهمت ألمانيا بمبلغ 76,177,343 دولارا، والسويد بنحو 61,827,964 دولارا، كما ساهمت بريطانيا بمبلغ 60,302,892 دولارا، والسعودية بمبلغ قدره 51,275,000 دولار، واليابان بنحو 43,062,169 دولارا، وسويسرا 6,938,805 دولارات، والنرويج بنحو 26,313,359 دولارا، وهولندا بمبلغ  20,877,507 دولارات، ليكون مجموع الموازنة للعام المنصرم 874,177,965 مليون دولار.
وحسب "القدس العربي" فان هاجس عدم القدرة على دفع رواتب موظفي هذه المنظمة الدولية، يعد من أكبر التحديات التي تواجه المسؤولين الكبار في "الأونروا"، خاصة وأن عجز العام الماضي الذي لا يتعدى ربع العجز المتوقع هذا العام، بسبب حجب واشنطن مساعداتها، كاد أن يشل قدرة "الأونروا" على دفع رواتب الموظفين نهايات 2017.
ولا يمكن إغفال التصريحات السابقة التي أدلى بها مدير عمليات "الأونروا" في غزة ماتياس شمالي، قبل نحو الشهر، وأكد خلالها أن منظمته لن تتمكن من دفع رواتب موظفيها عن شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ان لم يسدد العجز المالي.

موظفو الأونروا لن يتركوا عملهم
وبالرغم من ذلك، فإن عددأ من الموظفين المحليين العاملين في "الأونروا" وبينهم من يعمل في حقل التعليم، وجميعهم يترقبون الأزمة وقلة الأموال، أكدوا أنهم تحت أي ظرف لن يتركوا أماكن عملهم. وقال أحدهم لـ "القدس العربي"، وطلب عدم ذكر اسمه، بسبب دواعي العمل التي تمنعه من ذلك، إن هناك إدراكا بأن المخطط الأمريكي هدفه "سياسي بامتياز"، وإن هناك حالة وعي لدى الموظفين تجاه المخطط.
يشار إلى أنه عقب الكشف عن القرار الأمريكي بوقف المساعدات، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإغلاق "الأونروا"،  وقال "أتفق تماما مع انتقادات الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب القوية للأونروا"، زاعما أن هذه المنظمة "تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتديم أيضا رواية ما يسمى بحق العودة الذي يهدف الى تدمير دولة اسرائيل، ولذا يجب ان تزول الأونروا من الوجود". وأضاف محرضا على إغلاقها "بينما يحصل ملايين من اللاجئين حول العالم على مساعدات من مكتب المفوضية العليا للاجئين، فإن الفلسطينيين وحدهم لديهم منظمة مخصصة لهم تتعامل مع "أبناء أحفاد اللاجئين، وهم ليسوا لاجئين".
لكن "الأونروا" ردت على لسان الناطق باسمها سامي مشعشع، بالتأكيد على أن مهام ولايتها تحددها الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يقدم أعضاؤها دعما قويا وواسعا لمهمة الوكالة في مجالات التنمية البشرية والمجالات الإنسانية، في الشرق الأوسط. وأكدت أن ما يعمل على إدامة أزمة اللاجئين هو "فشل الأطراف في التعامل مع القضية"، وشددت على أنها مكلفة من الجمعية العامة بمواصلة خدماتها حتى يتم التوصل إلى "حل عادل ودائم لقضية لاجئي فلسطين".



مواضيع ذات صلة