2018-06-19الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس28
رام الله28
نابلس27
جنين30
الخليل28
غزة28
رفح29
العملة السعر
دولار امريكي3.6391
دينار اردني5.1327
يورو4.2091
جنيه مصري0.2037
ريال سعودي0.9706
درهم اماراتي0.9911
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-01-13 01:24:32
طرشاء وخرساء وعمياء

عدم مشاركة حماس و الجهاد بالمركزي استمرار لأزمة عدم الثقة؟

رام الله- وكالة قدس نت للأنباء

في ظل استمرار تحديات الانقسام وتعسر المصالحة تنطلق جلسة المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الـ 28 ،غدا الأحد في مدينة رام الله، تحت اسم "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، لتحديد سبل الرد على القرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالقدس والضفة الغربية.

يأتي ذلك في ظل رفض حركتي حماس والجهاد الإسلامي المشاركة به،  حيث أعلن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية اعتذار حركته عن حضور اجتماع المجلس المركزي يومي الأحد والاثنين ، وذلك عبر رسالة خطية بعثها هنية إلى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، إن حركته اعتذرت رسميا عن المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني.

وأضاف أبو مرزوق في تغريدة: "حماس أرادت اجتماع الإطار القيادي المؤقت، حماس تريد مشاركة الكل الفلسطيني بعيدًا عن الاحتلال".

وتابع أبو مرزوق:" حماس تريد رفع العقوبات عن قطاع غزة، حماس تريد حكومة وحدة وطنية، حماس تريد تطبيق قرارات اللجنة التحضيرية في بيروت، حماس تريد المشاركة التي تخدم شعبنا، حماس اعتذرت عن مشاركة لا فائدة منها".

وخلال مؤتمر صحفي في مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية الخميس المنصرم قال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو ، إنّ حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أعلنتا عدم المشاركة في المجلس.

وأكد، أن المجلس المركزي وخلال مرات انعقاده اتخذ قرارات مهمة، ويجب عدم استباق انعقاد المجلس بالحديث عن القرارات التي سيتم اتخاذها، مشيرا إلى أهمية أن يخرج الاجتماع بقرارات تعيد لمنظمة التحرير قوتها وتؤكد مصداقيتها.

هذا و قررت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عدم مشاركتها في جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بسبب، أن اللجنة التنفيذية للمنظمة خالفت مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت، والتي دعت لعقد الاجتماع في الخارج".

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي ان "رفض الحركة المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سببه ان سقف هذا الاجتماع لن يتجاوز السقف السياسي للسلطة".

وأوضح الهندي في حديث إذاعي بأن "سبب رفض الحركة المشاركة في اجتماعات المركزي هو أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تحديات كبيرة تعصف بالقضية الفلسطينية وفي مقدمتها قضية القدس"، ولفت الى ان "التصريحات الايجابية التي سمعناها من قبل السلطة خلال الأيام الماضية بعد قرار ترامب الأخير لم تترجم على أرض الواقع وكأنها تصريحات هوائية لا قيمة لها".

وقال الهندي إنه "كان من المفترض أن يبنى على هذه التصريحات قرارات كوقف المفاوضات ووقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف وإنجاز المصالحة الوطنية ولكن فوجئنا بالإعلان عن اجتماع المركزي في رام الله".

واعتبر الهندي أن "القرارات التي سيخرج بها الاجتماع لن تتجاوز السقف السياسي للسلطة التي لا زالت ترى في المفاوضات واتفاق اوسلو وما ترتب على هذا الاتفاق من اعتراف بالاحتلال كأنه جارى ومن ممارسات على الارض مثل التنسيق الامني كطريق".

تسويق مشاريع سياسية

وحول عدم مشاركة حركتي حماس و الجهاد في جلسات المركزي،رأى العديد من الكتاب و المحللين السياسيين،أن هناك أزمة عدم ثقة، على الرغم من أن عدم المشاركة اعتبره آخرون بأنه قرار مؤسف يضعف قرارات المجلس المركزي.

وقال الكاتب و المحلل السياسي شرحبيل الغريب، وفق ما رصده تقرير"وكالة قدس نت للأنباء" :" إن قرار حماس والجهاد الإسلامي قرار صائب وإعلان واضح "لن نكون شهاد زور على تسويق مشاريع سياسية تمس الثوابت الفلسطينية".

وأوضح الغريب أن اجتماع المجلس الوطني يجب أن يأتي تتويجاً لإصلاح المنظمة وتفعيلها ودخول حماس والجهاد الإسلامي فيها.

وعقب الكاتب و المحلل السياسي مصطفى الصواف في تدوينه له على ذلك بالقول:" قرار حماس عدم المشاركة في المركزي لأنهم يريدون لحماس أن تـأتي طرشاء وخرساء وعمياء وبعد الاجتماع تصفق وتضحك كالعروس الهبلة ليلة زفافها ".

لا يخدم تقوية الاصطفاف

وسيتوافد المشاركون في اجتماعات المجلس المركزي حتى اليوم السبت، ومن المقرر أن تصل شخصيات فلسطينية أخرى من الأردن ولبنان وسوريا وأوروبا إلى رام الله بعد تلقيها دعوات للمشاركة.

بينما رأى الباحث السياسي منصور أبو كريم، وفق ما رصده تقرير"وكالة قدس نت للأنباء"، أن عدم مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في اجتماع المجلس المركزي القادم دليل "أننا مازلنا ندور في دائرة مفرغة في العلاقات الوطنية، لا التيار الوطني قادر على مواجهة التحديات بمفردة ولا التيار الإسلامي قادر بمشروعه على خلق حالة بديلة".

وتابع أبو كريم،وهذا يؤكد على "عمق الأزمة التي تمر بها الحركة الوطنية الفلسطينية, فقرار ترامب تجاه القدس كان من المفترض يوحدنا ولكن العقل الحزبي دائما ما يتغلب على العقل الوطني وهذه هي المشكلة".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة متلفزة الأسبوع الماضي، إن جلسة المجلس المركزي الفلسطيني تهدف إلى "مناقشة قضايا إستراتيجية، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على مدينة القدس".

وفي 6 ديسمبر / كانون الأول الماضي، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

بدوره عقب أستاذ العلوم السياسية بغزة الدكتور وجيه أبو ظريفة قائلا:" إن قرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركز قرار مؤسف ولا يخدم تقوية الاصطفاف الطامح لتغيير السياسات في الاجتماع وسيعطي هذا الغياب فرصة للخروج بقرارات اقل قوة واقل إلزاما واقل متابعة للتنفيذ

وأضاف أبو ظريفة،وفق ما رصده تقرير"وكالة قدس نت للأنباء"، "كنّا نتمنى مشاركة الجميع في الاجتماع وتجاوز المشكلات التي بكل تأكيد يجب حلها من اجل شراكة حقيقية ولكن العقبات ليست مبررا كافيا للمقاطعة".

القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين

ويعتبر المجلس المركزي حلقة الوصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومن المقرر أن ينعقد في 14 و15 يناير الجاري، تحت اسم "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، لتحديد سبل الرد على القرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالقدس والضفة.

ويتكون المجلس المركزي من 118-120 عضوًا، موزعين على الفصائل الفلسطينية (كل فصيل عضوين)، بالإضافة لممثل الفصيل في اللجنة التنفيذية (لا تمثيل لحماس أو الجهاد فيها)، بالإضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية، وهيئة رئاسة المجلسين التشريعي والوطني،

ويضاف إليهم 42 من المستقلين في المجلس الوطني المنتخبين، ورؤساء الاتحادات الشعبية، و3-5 من العسكريين يحددهم القائد العام (الرئيس محمود عباس).

والمجلس المركزي الفلسطيني هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير ، وعقد المجلس دورته الأخيرة الـ 27 في مدينة رام الله عام 2015 و قرر وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ردًا على تنكر إسرائيل الكامل لكل الاتفاقيات المبرمة، لكن السلطة لم تتقيد بالقرار.



مواضيع ذات صلة