2018-10-16الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس25
رام الله25
نابلس26
جنين28
الخليل25
غزة26
رفح26
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية »
2018-01-16 17:43:13

كلمة جبهة التحرير الفلسطينية في المجلس المركزي الفلسطيني

كلمة جبهة التحرير الفلسطينية في المجلس المركزي الفلسطيني

التي القاها الرفيق الامين العام الدكتور واصل ابو يوسف

 

الأخ الرئيس / محمود عباس ( أبو مازن ) حفظه الله  .

رئيس دولة فلسطين – رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .

 

الأخ / سليم الزعون ( أبو الأديب ) / رئيس المجلس الوطني الفلسطيني حفظه الله  .

الأخوات والأخوة الحضور أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني المحترمين .

تحية نضالية وبعد

 

في مسار متعثر دام حوالي ربع قرن على عملية التسوية السياسية التي توجت باتفاق أوسلو وشابت مضامينه عيوب كثيرة ، سمح لدولة الاحتلال استثمار الوقت الكافي كي ينفذ مخططاته العدوانية القديمة والجديدة وفي مقدمة ذلك بناء وتوسيع وتائر الاستيطان الاستعماري  الذي يستهدف فرض سياسة الامر الواقع وتغيير المعالم الديمغرافية والجغرافية للاراضي الفلسطينية بالتزامن مع اصدار قوانين عنصرية مقيته ليس اخرها تطبيق قانون اعدام الاسرى من مناضلي شعبنا الاحرار .

لقد أثبتت الاحداث ان الحكومة الفاشية المتطرفة التي يقودها " نتنياهو " ليس لديها سوى هدف وحيد يقوم على شطب الحقوق التاريخية والسياسية لشعبنا العظيم الذي يقاوم بصدوره العارية نتائج العدوان الغاشم الذي لم يستثني البشر والحجر والمقدسات في اكبر جريمة يشهدها التاريخ المعاصر متنكرا لكل القرارات والقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة ذات الصلة في ظل دعم الادارات الامريكية المتعاقبة حيث وفرت له مناخ الحماية والرعاية الكاملة للافلات من المسائلة الدولية داخل هيئات المجتمع الدولي بالرغم من اصدار هذه الهيئات عشرات القرارات بل اضحت امريكا شريكة كاملة بعد ان قرر " بلفور الجديد " الرئيس الامريكي ، منح القدس عاصمة للاحتلال متجاوزا بذلك كل الذين سبقوه استهتارا بكل القوانين والشرعية الدولية  ، الامر الذي يستوجب التحلل من كافة الاتفاقيات الموقعة معه على رأسها اتفاق اوسلو ، والذهاب الى مؤتمر دولي تحت رعاية الامم المتحدة على اساس قرارات الشرعية الدولية في المقدمة منها القرار الاممي 194 الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي شردوا منها وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الابدية القدس ، وكذلك قرار " 2334 " وكل القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة ذات الشأن بعدم شرعية المستعمرات الاستيطانية .

الأخوة والرفاق :

إن القدس كانت ولا تزال تشكل أيقونة الكفاح الوطني لشعبنا الصامد ولا يمكن السماح لاي كان المساس بالثوابت الوطنية التي رسختها المعاناة وعذابات اللجوء والشتات جراء الظلم التاريخي الذي وقع عليه من قبل القوى الاستعمارية ، ونحن على ثقة بأن شعبنا بكل أطيافه يشكل الرقم الصعب في أي معادلة مهما كانت الجهة المعادية التي تقف وراءها ، ولنا في ذلك أمثلة كثيرة كان أبرزها دفاع المقدسيين عن مقدساتهم وهبة شعبنا المستمرة لاجهاض قرار ترامب سيء الصيت ، من هنا تأتي الاهمية الاستثنائية لانعقاد دورة المجلس المركزي الثامنة والعشرين بعد تأخير دام حوالي ثلاث سنوات ، إذ تحتم علينا الظروف القاهرة عدم الافراط في التوصيف والانتقال من الخطابة السياسية الى ميدان الفعل المؤثر والتصدي لأكبر مؤامرة تستهدف أسس وحاضر ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ، بالتزامن مع تطوير الاداء السياسي والدبلوماسي والكفاحي في دائرة متكاملة عنوانها وحدة شعبنا وقواه في مواجهة المحتل وحلفاؤه الطريق الاقصر نحو تحقيق اهدافه المشروعة وبناء دولة كاملة السيادة وفي ذات السياق

 

 تؤكد جبهة التحرير الفلسطينية على ما يلي / سياسا ُ :

أولا ً :

رفض القرار الامريكي الذي اعلنه الرئيس ترامب جملة وتفصيلا حول القدس وما يترتب عليه من اجراءات ، ورفض اي حلول مؤقته او جزئية او ما يسمى الاعتراف بيهودية الدولة .

ثانيا ً :

مواصلة الجهود الحثيثة بالذهاب الى مجلس الامن الدولي لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس في اطار قرارات الشرعية الدولية ، و دعوة الجمعية العامة للامم المتحدة تحت بند متحدون من اجل السلام في حال استخدمت الادارة الامريكية الفيتو بغية الحصول على العضوية الكاملة ، واهمية استمرار المساعي لاعتراف دول العالم بما فيها الدول الاوروبية على وجه الخصوص التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية .

ثالثا ً :

إحالة ملفات جرائم الاحتلال الى المحكمة الجنائية الدولية ، وعلى رأسها الاستيطان الاستعماري ، تنفيذا لقرارات اللجنة التنفيذية  وتقديم مجرمي الحرب اليها في المقدمة منهم رئيس حكومة اليمين المتطرف وجنرالات حربه الذين يمعنون في قتل الاطفال وعمليات الاعتقال ، واستكمال الانضمام الى كافة المعاهدات الدولية بما يضمن حقوق شعبنا .

رابعا ً :

دعم المقاطعة الشاملة للاحتلال ومقاطعة البضائع الاسرائيلية ومنتجات المستوطنات ودعم حركة المقاطعة الدولية B.D.S وتعميمها على اوسع نطاق وجعلها ثقافة وطنية شاملة من خلال آليات عمل محددة .

خامسا ً :

الدعوة الى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات خاص بالقضية الفلسطينية تحت رعاية الامم المتحدة يستند الى قرارات الشرعية الدولية والتي تتضمن حق عودة اللاجئين وفق قرار " 194 " وتجاوز المبادرات التي من شأنها الانتقاص من حقوق شعبنا وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، بما في ذلك المبادرة العربية التي يتم التعامل معها بشكل انتقائي كموضوع للتطبيع والحل الاقليمي المزعوم .

سادسا ً :

تعزيز العلاقات السياسية مع الاحزاب والقوى التحررية والديمقراطية في العالم لفضح سياسات الاحتلال الرامية الى طرد الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه ومقدساته وانتهاك حقوق الانسان والاطفال وكذلك الممتلكات بعد اعلان حكومة الاحتلال الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني .

على المستوى الوطني والعربي :

أولا ً:

أهمية التأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تعتبر صمام الامان لحماية وصيانة المشروع الوطني وانجاز ملف المصالحة الوطنية دون تأخير او مماطلة وفقا للقرارات التي توّجها اتفاق القاهرة في أيار عام 2011 ، وما تمخض عنه اجتماع القاهرة في شهر تشرين الاول 2017 وضرورة اغلاق ملف الانقسام وازالة كل أسبابه من خلال الشراكة الوطنية بالقرارات المصيرية بعيدا عن المحاصصة او المكاسب الضيقة .

ثانيا ً:

التأكيد على ضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي السابق القاضي بوقف التنسيق الامني  والاقتصادي مع سلطات الاحتلال ، وتعزيز صمود اهالي مدينة القدس ومقاومة كافة الاجراءات التي تستهدف المقدسات من خلال الحفريات واقتحام قطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال للمسجد الاقصى والغاء كافة الاجراءات داخل المدينة القديمة .

ثالثا ً :

تصعيد المقاومة الشعبية بكافة اشكالها واستدامتها ومطالبة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات الشعبية والمهنية بالمشاركة الفاعلة في مواجهة عربدة المحتلين وتحويل هذه المقاومة الى عملية ممنهجة تفرض ارتفاع كلف الاحتلال .

رابعا ً :

الدعوة لعقد المجلس الوطني الفلسطيني دون تأخير من اجل تنفيذ استراتيجية وطنية جامعة واجراء الانتخابات العامة و تجديد هيئات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها ودورها تتناسب مع المتغيرات الدولية والعربية والاقليمية .

خامسا ً :

سحب الاعتراف بدولة الاحتلال بعد ان تنكرت لكافة الالتزامات المترتبة عليها وضربت بعرض الحائط كل القرارات والقوانين الدولية .

سادسا ً :

مطالبة الدول العربية بضرورة عقد قمة عربية مصغرة حول القدس ودعم الموقف الفلسطيني والوقوف امام اعلان الادارة الامريكية بالتعبير عن رفضها العلني لهذه القرارات والتصدي لها انسجاما مع قرارات مؤتمرات القمم العربية المتلاحقة والالتزام بالتعهدات التي تشكل شبكة امان للوضع الفلسطيني وصندوق القدس .

سابعا ً :

قطع اي علاقات تطبيعية ، او ديبلوماسية ، او سياسية مع كيان الاحتلال وسحب السفراء وكذلك على اي دولة تنقل سفارتها الى القدس .

 

ثامنا ً :

مطالبة لجنة القدس ومؤتمر القمة الاسلامي بالارتقاء الى مستوى التحديات الخطيرة بعد تبني ادارة ترامب كافة الاجراءات الاحتلالية تجاه القدس وتشريع القوانين العنصرية بحق شعبنا ومناضليه وممتلكاته .

تاسعا ً :

توسيع دائرة التحالفات التي تناهض سياسات الادارة الامريكية ازاء حقوق شعبنا ورفض سياسة رسم المنطقة بما يتلائم مع مصالحها ومصالح حليفتها الاستراتيجية ، واجهاض مشروع ترامب المدمر حول القدس ونقل السفارة الامريكية اليها .

أيها الأخوة والرفاق :

إن شعبنا الذي واجه وسيواجه عدوان وغطرسة الاحتلال وسياسة التطهير العرقي لا ينبغي ان يحرف انظارنا عن الكوارث التي لحقت عما بالجزء الاكبر من ابناء شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات المضافة الى معاناة النكبة ثم النكسة إذ رعتها وكالة الغوث الدولية " الاونروا " واليوم تكشفت طبيعة المؤامرة المحبوكة خيوطها من قبل الادارة الامركية والقوى الصهيونية لالغاء دورها في اهداف واضحة المعالم لانهاء الشاهد على جريمة العصر وبالتالي انهاء حق العودة لشعبنا الى ارض الاجداد والاباء ، بالامس كان قرار نقل السفارة الامريكية واعترافها بالقدس العاصمة واليوم استهداف الاونروا ، وغدا ضم الاراضي الفلسطينية وغيرها الكثير ، فهذا هو جوهر ما يسمى صفقة او صفعة القرن الامريكية .

 

أيها الأخوة والرفاق :

ختاما نتمنى لمجسلكم الموقر ان يكون على مستوى التحديات الراهنة التي تتطلب جميع عناصر القوة والارادة والسير قدما في مشروعنا الوطني حتى تحقيق كافة اهدافه في العودة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها الابدية القدس .

تحية لاسرانا الابطال رمز الصمود والحرية عنوان مشروعنا الوطني الذي لن يكتمل الا بحريتهم واخذ دورهم في بناء المجتمع الفلسطيني .

تحية لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الذين يواجهون الجرائم المستمرة وحصار الاحتلال مقرونة بالتحية الى جماهير شعبنا في كل مكان واماكن اللجوء والشتات .

تحية الى الشعوب العربية واحزابها وقواها الى تساند وتقف الى جانب شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

 

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

الحرية لاسرى الحرية الرابضين في زنازين الاحتلال

والشفاء العاجل للجرحى

وإنها لثورة حتى تحرير الأرض والانسان

 

جبهة التحرير الفلسطينية

                                                                                  فلسطين – رام الله

                                                                                15 / 1 / 2018

 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحمداللهخلالحفلالإعلانعنجائزةفلسطينالدوليةللإبداعوالتميز
صورقمعفعالياتالمسيرةالبحريةالـ12شمالغربقطاعغزة
صورمتضامنونيقطفونثمارالزيتونفيالاراضيالمحاذيةلمستوطنةدوتانالمقامةعلىاراضيبلدةعرابةقضاجنين
صورالحمداللهيقدمواجبالعزابالشهيدةالرابي

الأكثر قراءة