المدينة اليومالحالة
القدس22
رام الله21
نابلس21
جنين22
الخليل22
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.5634
دينار اردني5.026
يورو4.184
جنيه مصري0.1989
ريال سعودي0.9503
درهم اماراتي0.9704
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-01-20 14:21:53
اللاجئ هو الضحية..

القضاء على الأونروا.. التنقيط والتجفيف ومرحلة الشطب والدمج

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

يبدوا أن خطة ما يسمى بـ"صفقة القرن" لا بد أن تمر، وإن أحرقت كل من يقف أمامها، فبعد قرار الرئيس الأمريكي اعترافه بالقدس عاصمة للمحتل الإسرائيلي، وما رافقها من أحداث وتطورات عصفت بالمنطقة، قرر ترامب من جديد مضاعفة حصاره على الفلسطينيين من باب "الأونروا".

وكانت الولايات المتحدة قد قررت تعليق 65 مليون دولار كانت تقدمها للأونروا برسم العام الحالي، في حين ستبقي على مساعدة بقيمة ستين مليونا فقط، موضحة أن المبلغ المعلق سينظر فيه مستقبلا.

فالخطة الأمريكية وفق ما رآه سياسيون مطلعون على خبابيا الأمور، تتجه لتصفية القضية الفلسطينية وإخراج ملف اللاجئين من العملية السياسية وفق خطة مدروسة من باب سياسة" الابتزاز".

ونلمس ذلك من قول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا أن "الإدارة الأمريكية الجديدة يبدو أنها تعمل في إطار ما يتم الترويج لها على أنها "صفقة القرن" في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية كمقدمة لإنهاء قضية اللاجئين وإخراجها من ملف التسوية، دون أدنى مراعاة لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، بما فيها القرارات المتعلقة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وتفويض الأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقديم الرعاية والخدمات الأساسية لهم".

ولفت الأغا في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن هذا الإجراء وهذه  التهديدات الأميركية بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية ووكالة الأونروا، يأتي في إطار الابتزاز الأميركي للقيادة الفلسطينية التي رفضت بشكل قاطع قرار الولايات المتحدة اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها.

الأونروا تحت مقصلة التقليصات

وقال مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيار كرانبول أمس الجمعة إن تجميد أميركا مساعداتها للوكالة مرده للحسابات السياسية الأميركية، وليس كيفية عمل المنظمة كما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مدير أونروا في مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية"، إن التجميد الذي أعلنته الثلاثاء الماضي وزارة الخارجية الأميركية في مساعداتها لأونروا سببه التدهور الكبير في العلاقات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية.

وكانت الولايات المتحدة قد قررت تعليق 65 مليون دولار كانت تقدمها لأونروا برسم العام الحالي، في حين ستبقي على مساعدة بقيمة ستين مليونا فقط، موضحة أن المبلغ المعلق سينظر فيه مستقبلا.

مشكلة كبري للغاية

وأشار كرانبول إلى أنه عندما التقى في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 المسؤولين الأميركيين بواشنطن "كانت الرسالة واضحة جدا بشأن دعم عمل أونروا واحترامه".

وأضاف أن مسائل حياد الوكالة وإدارتها والإصلاحات الضرورية كانت دائما موضع مباحثات مع الولايات المتحدة وبقية الدول المانحة، لكن دون المساس بالمساعدات المقدمة لأونروا.

وحذر الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مغبة تخفيض الدعم المالي الأمريكي لوكالة "غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (الأونروا).

وقال غوتيريش:" إن الأمم المتحدة "ستكون أمام مشكلة كبري للغاية عند حدوث ذلك" ، مشيرا إلى أن "الأونروا" ليست وكالة فلسطينية وإنما هي وكالة تابعة للأمم المتحدة، "وحتى هذه اللحظة لم يصلنا أي إخطار رسمي بتخفيض الدعم المالي الأمريكي".

وقال وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" اليوم السبت، إن قرار الولايات المتحدة حجب تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" سيقوّض جهود الوكالة في تلبية احتياجات اللاجئين مضيفا أن "القرار الأميركي يقوض بطريقة خطيرة جهود تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة"، مؤكداً أن بلاده ستتشاور مع الأطراف المعنية بشأن ما يمكن عمله في هذا الشأن.

والأونروا وكالة تابعة للأمم المتحدة تأسست في العام 1949، وهي تقدم المساعدات لقسم كبير من خمسة ملايين فلسطيني مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا، وهم أبناء وأحفاد مئات آلاف الفلسطينيين الذين طردوا من أراضيهم إثر إعلان قيام إسرائيل في العام 1948.

التعليم - الصحة- مراكز التموين

وحول استهداف الأونروا قال الكاتب والباحث السياسي ناصر إسماعيل اليافاوي: "إن المتابع للأحداث يدرك اكتمال فصول مسرحية المؤامرة المحاكة على اللاجئين الفلسطينيين، والتي بدأت فصولها أوائل التسعينيات من القرن الماضي، عبر ما يسمي بالتقليصات في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وباعتقادي أن إسرائيل وفي ظل المعطيات الراهنة،وضعف الموقف العربي، اعتبرت أن استمرار مسمي الأونروا بات مزعجا لان في الاسم ذكر للاجئين وفلسطينيين وهذا يعني حقوق وقضية وعودة.

وأضاف اليافاوي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنه أمام هذه الأرضية الرخوة التي تأتي تماهيا مع المطلب الإسرائيلي ستمارس أمريكيا مزيدا من الضغط على الأونروا تمهيدا لشطبها .

وتابع الباحث السياسي، وستتعرض الخدمات المقدمة من الاونروا ولاسيما ( التعليم - الصحة- مراكز التموين) إلي هجوم من ثلاث محاور ، أولها سيكون "التنقيط"، وذلك عبر تقليص نسبة من الرواتب، يتبعه وقف كلي للتعينات والعقود، وهذا ما لمح به بيير في بيان الاونروا الأخير حينما طالب من الموظفين الصبر والعطاء.

والمحور الثاني هو"التجفيف"، وهذه المرحلة من اخطر المراحل التي ستصل بالاونروا إلى الضربة القاضية، بحجة النقص في الدعم من غالبية الدول المنسجمة مع أمريكيا، وسيكون لإسرائيل الدور الأكبر في تمرير ذلك.

وحول المرحلة الثالثة أوضح اليافاوي، أنها "مرحلة الشطب والدمج "، وهنا ستكتمل خيوط المؤامرة وبالفعل بدأ التمهيد للتنظير لهذه الفكرة عبر دمج الأونروا بمفوضية اللاجئين الدولية، بعد ذلك سيذوب مسمى لاجئين فلسطينيين، وسيتم التعامل معهم عبر المفوضية ووضعهم في هامش الهامش، بحجة الأولية للاجئين الجدد في العالم.



مواضيع ذات صلة