المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-01-21 05:44:23

قرار ترامب قرار اللوبي الصهيوني

يشكل اللوبي الصهيوني مجموعة معينة لها مصالح مشتركة وتتصف بالتنظيم الداخلي، وباستمرارية التوجهات القادرة على ترتيب الأولويات وفرضها، وممارسة الضغط أو النفوذ في التصويت ومراكز اتخاذ القرار، بما يكفل تحقيق أهداف معينة أو منع اتخاذ قرار معين. وما يُسمى باللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة هو كناية عن مجموعة مؤسسات وتجمعات شعبية تعمل بالتعاون مع بعضها بعضاً لإيصال وجهة نظر إسرائيل إلى أصحاب القرار، خصوصاً في مجلسي النواب والشيوخ، وفي البيت الأبيض، وإقناع ممثلي الأميركيين بتبنيها.

ينقسم هذا اللوبي الى ثلاثة أقسام: مؤسسة "إيباك"، وشبكة واسعة من مؤسسات الأبحاث، مثل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومعهد المبادرة الأميركية والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي والتجمعات التي تدخل في إطار ما يسمى اليمين المسيحي المتطرف الذي يساند القضايا الإسرائيلية المتطرفة، كحق إسرائيل بالضفة والقطاع.

اليهود لا يتجاوز عددهم ستة ملايين شخص في الولايات المتحدة، ومع ذلك فإن نفوذهم وقوتهم يتجاوزان عددهم بطريقة محيرة، فحوالى نصف أصحاب البلايين في الولايات المتحدة هم من اليهود، ورؤساء أهم ثلاث شبكات تلفزيونية يهود، وهم يملكون أكبر أربعة استوديوات أفلام في العالم وأكبر مؤسسة صحافية في أميركا هي مؤسسة "نيويورك تايمز" التي تملك بدورها سلسلة من الصحف المعروفة والكبيرة.

وللوبي الصهيوني نفوذ واسع على الفرع التنفيذي "الرئاسة"، وتنبع هذه السلطة جزئياً من تأثير الناخبين اليهود في الانتخابات الرئاسية. وعلى رغم قلة عددهم بالنسبة إلى عدد السكان (أقل من ٣ في المئة من مجموع السكان)، إلا أنهم يدفعون أموالاً طائلة للحملات الانتخابية للمرشحين من كلا الحزبين.

إن وصول أي رئيس الى البيت الأبيض يتحتّم عليه الخضوع لأجندة اللوبي الصهيوني، لاسيما في ما يتعلق بدعم إسرائيل، والحفاظ على أمنها ووجودها، وأي محاولة منه للحد من المساعدات والدعم لإسرائيل، أو انتقاد سياستها ستقابلها محاولات لإفشال سياساته الخارجية والداخلية.

قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي قد يكون بمثابة رشوة سياسية من ترامب للوبي اليهودي في أميركا، للحفاظ على كرسي الرئاسة وتقديم هدية لإسرائيل تثبت ولاءه لها.

عمرو محمد الغزالي 



مواضيع ذات صلة