2018-10-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس26
رام الله26
نابلس26
جنين29
الخليل27
غزة29
رفح29
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2018-02-08 08:21:04

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 8 شباط 2018

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

بلدية القدس تخطط لإنشاء مسار للمتنزهين يربط بين المستوطنات في حي الطور

تكتب صحيفة "هآرتس"، أن بلدية القدس وسلطة تطوير القدس تعملان على إقامة مسار للمتنزهين في منطقة جبل الزيتون، يربط بين منطقة الاستيطان اليهودي في حي الطور الفلسطيني. وسيقام هذا المسار على المنحدر الغربي لجبل الزيتون، وسيربط بين الحي اليهودي "بيت أوروت" والمستوطنة الصغيرة "بيت هحوشن". وفي سبيل تنفيذ هذا المخطط ستقوم البلدية بمصادرة أراضي فلسطينية خاصة.

 

وقد وضع هذه الخطة المخطط أرييه رحاميموف، الذي خطط القسم الأكبر من مخططات جمعية العاد الاستيطانية في حي سلوان. ويوم أمس، صادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء على ضم البلدية كشريك في المشروع مع سلطة تطوير القدس، وأوصت بالمصادقة على الخطة. وسيتم عرض الخطة على لجنة التنظيم اللوائية للمصادقة عليها.

كما صادقت اللجنة على مخطط أعدته البلدية وسلطة تطوير القدس، لإقامة مركز للزوار في المقبرة اليهودية على جبل الزيتون. وسيتم إقامة هذا المركز بالقرب من مستوطنة "معاليه زيتيم"، علما أن جمعية العاد تدير مركزا كهذا في المقبرة على مسافة قصيرة من المكان المخطط للمركز الجديد.

وفي المقابل، بدأت جمعية العاد، في الأيام الأخيرة العمل على تنفيذ مشروع في الجانب الثاني من البلدة القديمة، في حي الثوري. وتخطط الجمعية لإقامة مطعم في المكان، فيما تخطط سلطة تطوير القدس لإقامة جسر كبير من الحبال، يخرج من المطعم ويصل إلى جبل صهيون.

وقالت جمعية "مدينة الشعوب" إن هذه المخططات تهدف إلى تهويد المنطقة الشرقية للبلدة القديمة. وقال الباحث في الجمعية، افيف تتارسكي: "نحن نشهد خلال العامين الأخيرين أعمال استيطان متزايدة تحت ستار المشاريع السياحية في البلدة القديمة. البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها هي بيت 100 ألف فلسطيني، وبيد واحدة، تُصعب السلطات على السكان الفلسطينيين الحصول على تراخيص للبناء وتحرمهم من الخدمات الأخرى، بينما تصادق في اليد الثانية وبطرق مشبوهة على مشاريع تهدف إلى خدمة تنظيمات المستوطنين في شرق المدينة."

"حرب إعلامية" بين نتنياهو ومفتش الشرطة: الشيخ: شخصيات متنفذة لاحقت المحققين؛ نتنياهو: "أكاذيب ضدي"

تكتب "هآرتس"، أن المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، قال إن جهات متنفذة جمعت معلومات عن المحققين الذين يتعاملون مع ملفات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال الشيخ خلال لقاء منحه لبرنامج "عوفداه" التلفزيوني، والذي تم بثه مساء أمس الأربعاء، إن نتنياهو وعده بأنه إذا بقي في منصب رئيس الوزراء، فسوف يرتب تعيينه رئيسا لجهاز الشاباك.

وقال ألشيخ في مقابلة مع إيلانا ديان: "قلت إن هناك ضغوطا على المشاركين في التحقيق، وأن هناك أناس يحومون حول المحققين ويشتَمون الأمور ... لجمع معلومات عن الضباط". وأضاف "هذا يعني أنهم يبدؤون بطرح أسئلة حول محققي الشرطة والتجوال بين جيرانهم، ونحن نعلم أن هؤلاء أشخاص هذه هي مهنتهم". وأضاف الشيخ أن الجهات التي تقف وراء المحققين الخصوصيين هي جهات "متنفذة". وقال: "في النهاية نحن نعرف من هي هذه الجهات، وكما يبدو فإن شخصا يجب أن يدفع لهم، لذلك فقد أزعجنا هذا الأمر كثيرا".

وقد سئل الشيخ عما إذا كان المفوض روني ريتمان أيضا أحد المحققين الذين بحثوا عن معلومات عنهم، فأجاب: "البحث استهدف آخرين بالذات بشكل أكبر". وعندما سئل عما إذا كان هؤلاء المحققون يهتمون بما يحدث في ملفات رئيس الوزراء، رد الشيخ بالإيجاب.

وسئل ألشيخ عن سبب عدم قيام الشرطة بالتحقيق في جمع هذه المعلومات، فأجاب: "هذا لا يخدم دائما تحقيقنا الرئيسي في هذا الوقت، لذلك، أحيانا هناك حالات لا نشعر فيها بالارتياح لفتح تحقيق بشأن شيء معين كي لا نعيق أو نلوث تحقيقا آخر".

وسألته ديان: "عندما وعدك رئيس الوزراء بأنه إذا بقي في منصبه، فسوف يعينك لرئاسة الشاباك في نهاية فترة ولايتك كمفوض للشرطة -هل كان ذلك خلال محادثة وجها لوجه؟" ورد الشيخ: "كانت هناك وعود ومقترحات لا حصر لها، وجاءت هذه الفكرة في محادثة مع رئيس الوزراء، وبالمناسبة في بعض المراحل كان هذا يبدو منطقيا لبعض الناس".

وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا الوعد لا يربطه بصفقة، سيكون عليه في إطارها "ضمان أن يبقى نتنياهو رئيسا للوزراء"، أجاب الشيخ: "عندما يتم التوجه إلى شخص يريد جدا أن يكون رئيسا للشاباك، والآن يريدون منه أن يكون مفوض الشرطة، لأنه لا يوجد خيار آخر مناسب، فإنني اعتقد ببراءتي أن هذا كان مقبولا. في اليوم الذي وافقت فيه فهمت بأن عليّ أن انفض عني في تلك اللحظة كل وعد، سواء كان متعمدا أو عن غير قصد وسواء كان هناك من يريد تنفيذه أم لا". وسألته ديان: "ولكن إذا نفضته، فهذا يعني أنه كان هناك وعد؟" فأجاب الشيخ: "بالتأكيد".

وفى الشهر الماضي ذكرت صحيفة "هآرتس" أن رجال الأمن قاموا بتمشيط منزل النائبة العامة ليئات بن أري. وذلك بسبب الخوف من محاولة التنصت على محادثاتها أو الحصول على معلومات تتعلق بالتحقيقات الحساسة التي ترافقها، بما في ذلك التحقيقات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزيرين أرييه درعي وحاييم كاتس ورئيس الائتلاف الحكومي السابق النائب ديفيد بيتان.

وتطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء أمس، إلى تصريحات الشيخ، وكتب على حسابه في فيسبوك: "من المثير للذهول الاكتشاف بأن المفوض يكرر التلميح المهووس والكاذب بان رئيس الوزراء نتنياهو أرسل محققين خاصين ضد ضباط الشرطة الذين يحققون معه. من المثير للذهول أن نكتشف أنه كرر أمام الصحفيين أيضا التلميح الكاذب والمهووس عن ريتمان، كما لو أن رئيس الوزراء كان متورطا في شكوى ضابطة الشرطة ضد ريتمان بسبب التحرش الجنسي بها".

وسأل نتنياهو: "كيف يمكن أن يترأس ريتمان الوحدة التي تحقق مع رئيس الوزراء ويشارك شخصيا في صياغة التوصيات ضده؟ كل شخص مستقيم سوف يسأل نفسه كيف يمكن للناس الذين يقولون مثل هذه الأشياء المهووسة عن رئيس الوزراء إجراء تحقيق موضوعي معه والتوصية بشأنه بنزاهة".

وحسب نتنياهو فقد "تم إلقاء ظل كبير مساء اليوم (أمس) على تحقيقات الشرطة وتوصياتها في موضوع رئيس الوزراء نتنياهو". وطالب نتنياهو بالتحقيق في ادعاءات الشيخ، وقال: "إن تلميحات مفوض الشرطة خطيرة تحتم إجراء تحقيق فوري وموضوعي بشأن الادعاء بأن رئيس الحكومة أرسل محققين – وبعد أن يتضح عدم وجود صلة كهذه – يجب استخلاص النتائج المتعلقة بإجراء التحقيق وصياغة التوصيات ضد رئيس الحكومة".

غضب في كنائس القدس على قرار البلدية جباية ضرائب منها

تكتب "هآرتس" أن بلدية القدس، بدأت قبل أسبوعين، خطوة كبيرة لجمع ديون قيمتها 650 مليون شيكل من الكنائس العاملة في المدينة ومن مكاتب الأمم المتحدة. وأثارت هذه الخطوة غضبا كبيرا في الكنائس التي اتهمت رئيس البلدية نير بركات بانتهاك الوضع الراهن والاتفاقيات الدولية التي وقعتها إسرائيل.

ووفقا للبيان الصحفي الصادر عن البلدية في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن في المدينة 887 عقارا تابعة للكنائس ومؤسسات الأمم المتحدة، ولا تدفع الضرائب البلدية. وتدعي البلدية، أن المقصود ليست دور العبادة المعفية من الضرائب، وإنما مكاتب ومدارس ومباني تستخدم لاحتياجات مختلفة. وحسب البيان فقد فرضت البلدية حجوزات على عدة حسابات مصرفية تابعة للكنائس، وصادرت مبلغ 7.2 مليون شيكل من الكنيسة الأنغليكانية، و2 مليون شيكل من الكنيسة الأرمنية، و11 مليون شيكل من الكنيسة الكاثوليكية، و570 ألف شيكل من الكنيسة اليونانية.

ويستند إعلان البلدية إلى رأي قانوني أعده البروفسور غابرييل هليفي، الذي حدد بأن الكنائس يمكن أن تتمتع بالإعفاء من الضرائب البلدية فقط إذا استخدم العقار للصلاة أو للدراسات الدينية. وقال بركات في تصريح صدر عن البلدية: "لن نوافق بعد اليوم على أن يمول سكان القدس هذه المبالغ الضخمة. يجب على الدولة أن تتعامل مع تداعيات قراراتها، أو أن تعوضنا الدولة وتعيد هذه الأموال المخصصة لتنمية المدينة، أو سنجمعه وفقا للقانون. نحن نعتزم اللجوء إلى إجراءات الجباية والتنفيذ الإداري والقانوني، وإذا لزم الأمر فإننا لن نتردد في تقديم التماس إلى المحكمة العليا".

وردت كنائس القدس بغضب على هذا الإعلان. وباستثناء الكنيسة الأنغليكانية، التي أكدت أنه تم الحجز على حساباتها المصرفية، زعمت جميع الكنائس الأخرى أمس، أنها لم تتلق أي معلومات بشأن حدوث تغيير في وضع حساباتها. ويدعي رجال جميع الكنائس أنهم لم يتلقوا أي رسالة إنذار أو طلب دفع من البلدية، وأنهم سمعوا عن التغيير في السياسة من خلال وسائط الإعلام. وكان إعلان البلدية قد نشر للمرة الأولى في "يسرائيل هيوم"، يوم الجمعة الماضي.

ومن المقرر عقد اجتماع لرؤساء الكنائس في الأسبوع القادم. وتقول الكنائس إن تحرك البلدية يتعارض ليس فقط مع الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل الدولة، ولكن أيضا مع الوضع الراهن التاريخي القائم بين الكنائس والحكومات في القدس. ووفقا لهم، فإن الكنائس تقليديا لا تدفع الضرائب في المدينة، وهكذا كان خلال الحكم العثماني والبريطاني والأردني والإسرائيلي.

وادعت مصادر مقربة من الكنائس في المدينة، أن دوافع بركات الحقيقية من هذه العملية تتعلق بمنافسته في الليكود وصراعه مع وزارة المالية على ميزانية البلدية. وتجري البلدية حاليا مفاوضات مع وزارة المالية في محاولة لحل الخلاف حول الميزانية. وتصل الفجوات بين الجانبين إلى مئات الملايين من الشواكل.

وقال وديع أبو نصار، المتحدث باسم البطريرك اللاتيني في المدينة إن مسألة فرض الضرائب على المؤسسات الكنسية في القدس يجري التفاوض بشأنها بين إسرائيل والفاتيكان. وقال "أدعو بلدية القدس إلى إلغاء الخطوات التي اتخذتها وادعو الحكومة الإسرائيلية إلى القيام بما هو ضروري لضمان احترام التفاهمات القديمة بين السلطات والكنيسة".

ورفضت الكنائس الأرمينية والأنغليكانية إعلان البلدية. وقالت البطريركية اليونانية ردا على ذلك: "إننا نعتبر هذه الخطوة من قبل بلدية القدس بمثابة هجوم على الوضع الديني الراهن في المدينة، ونحن ندين هذا التحرك ولن نقبله. وسيعقد البطريرك الذي يتواجد حاليا في الولايات المتحدة للمشاركة في المؤتمر السنوي لرؤساء الكنائس، برعاية الرئيس ترامب، عدة اجتماعات ستشمل مناقشة المحاولات التي تستهدف تقويض الوضع الديني الراهن في القدس. كما أن البطريركية اليونانية غاضبة أيضا، لأن البلدية ترفض إصدار وثيقة تقر بعدم وجود ديون عليها، من أجل استكمال صفقة بيع أراض الكنيسة لأصحاب المشاريع الخاصة في أحياء رحافيا، الطالبية ونيوت.

وقالت البلدية تعقيبا على الموضوع: "لا يوجد أي منطق في إعفاء المناطق التجارية التي ليست بيوت عبادة، من الضرائب البلدية فقط لأنها مملوكة للكنائس، وبالتأكيد عندما تصل الديون إلى مبالغ ضخمة تصل إلى 650 مليون شيكل. لقد منعت الحكومة البلدية طوال سنوات من جباية هذه الديون، ولكن في أعقاب الحصول على وجهة نظر قانونية بدأنا إجراءات الحجز".

أولمرت ينصح نتنياهو بإنهاء ولايته بسرعة

تكتب "هآرتس" أن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، قال أمس الأربعاء "انه يتمنى لرئيس الوزراء إنهاء ولايته بسرعة وبطريقة سليمة". وفي أول ظهور علني لأولمرت منذ أن أنهى فترة عقوبته في السجن، قال "اعتقد انه كان من الصواب والشرف عدم التحدث حتى الآن".

وخلال مشاركته في اجتماع عقد في تل أبيب، قال أولمرت انه رفض صفقة لإعادة جلعاد شليط، بسعر اقل بكثير من الثمن الذي تم دفعه لإطلاق سراحه. وقال رئيس الوزراء السابق إن المشكلة مع صفقة شليط "تبدأ بالشعور بأنه تم تنفيذها فقط من أجل نيل الثناء في وقت معين". وقال "لقد أبلغت الوالدين انه يمكن لهم المطالبة بإطلاق سراح ألف وعشرة آلاف مخرب، وهذا امر مفهوم، ولكني كرئيس للوزراء لن أفرج عن هؤلاء المخربين".

وقال أولمرت انه في الأسبوعين الأخيرين من فترة ولايته، اعتقدت إسرائيل أن هناك فرصة لأن توافق حماس على إنهاء المفاوضات "في ظل ظروف مؤلمة للغاية". وقال انه طلب من رئيس جهاز الشابك ومبعوث خاص التوجه إلى القاهرة لمراجعة القوائم "بدون قتلة، بدون أسرى إسرائيليين، وبدون الإفراج عنهم إلى الضفة الغربية". وقال أولمرت إن حماس قررت رفع الثمن بعد رؤية وزير الأمن إيهود براك "في خيمة المتظاهرين". ويشار إلى أنه تم الإفراج عن شليط من أسر حماس في تشرين الأول 2011 مقابل إطلاق سراح 1027 سجينا ومحتجزا أمنيا في إسرائيل.

النائب بيري يستقيل من الكنيست

ذكرت "هآرتس" أن النائب يعقوب بيري (يوجد مستقبل) أعلن استقالته من الكنيست، أمس الأربعاء. ويأتي هذا الإعلان بعد أن تم في الشهر الماضي، نشر تحقيق في إطار البرنامج التلفزيوني "عوبداه" كشف خلاله أن بيري كذب خلال فحص أجري له على جهاز كشف الكذب، حين كان رئيسا لجهاز الشاباك، حول الاشتباه بقيامه آنذاك بنقل معلومات إلى الوزير أرييه درعي، حول التنصت على محادثاته في إطار التحقيق ضده.

وكتب بيري في بيان نشره أمس: "لم أخف أبدا أن مشاكل القلب منعتني من إكمال الخدمة العسكرية. في الأشهر الأخيرة، تحاول عناصر مختلفة تقويض مصداقيتي وعملي طوال سنوات من أجل دولة إسرائيل. لقد حاربت طوال حياتي وعملت، بل وأصبت في إطار منصبي في جهاز الأمن العام. وفي ضوء حقيقة أن المنشورات المغرضة تميل إلى إلقاء ظلال ثقيلة على عملي على مر السنين من أجل تعزيز أمن دولة إسرائيل والقيم التي يمثلها حزب يوجد مستقبل، قررت الخروج في إجازة من نشاطي العام وتقديم استقالتي من الكنيست."

وستحل مكان بيري في الكنيست، المحامية والناشطة الاجتماعية بنينا تمنو شاطا، التي كانت عضوا في الكنيست السابقة نيابة عن حزب "يوجد مستقبل".

وقال رئيس الحزب، يئير لبيد إن "مساهمة النائب بيري في امن إسرائيل هي من اهم المساهمات التي عرفتها دولة إسرائيل، وأنا أقدر قرار يعقوب بيري الذي يعكس قيم يوجد مستقبل والقواعد العامة التي يدافع عنها".

طالبو اللجوء يتظاهرون ضد رواندا: "نحن لسنا للبيع"

كتبت "هآرتس" أن الآلاف تظاهروا، أمس الأربعاء، أمام سفارة رواندا في هرتسليا، احتجاجا على حملة طرد طالبي اللجوء الأفريقيين إلى بلادها. وكان غالبية المتظاهرين من طالبي اللجوء أنفسهم، ومعهم عشرات الإسرائيليين. وردد المتظاهرون: "لن نيأس، سنوقف الطرد"، "الاعتراف باللاجئ واجب أخلاقي" و "لا نشتري مخططات العنصريين". كما رفعوا لافتات كتب عليها: "كاغامه، نحن لسنا للبيع"، "كاغامه، كم عدد القنابل التي اشتريتها مقابل دمنا؟"

وقال توغود، وهو طالب لجوء من السودان وأحد منظمي المظاهرة، في كلمته: "في الوقت الراهن، هناك أزمة دولية حول اللاجئين. وبدلا من توفير الحماية، وتقديم المساعدة، بيبي نتنياهو وبول كاغامه يحاولان جني مكاسب. هذا عار. لا يمكن للشخص الذي يتاجر بالبشر أن يقول لنفسه 'أنا الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط'. لن نتوقف عن التظاهر ضد رواندا حتى نكتشف ما يجري تحت الطاولة. سنكتشف من هو الكاذب هنا – نتنياهو أو كاغامه".

إسرائيل قصفت منشأة عسكرية في مدينة جماريا قرب دمشق

كتبت "هآرتس" أن الجيش السوري أعلن، أمس، أن إسرائيل قصفت فجر أمس الأربعاء، منشأة عسكرية في مدينة جماريا القريبة من دمشق. وقال الجيش إن "الدفاعات الجوية ردت على العدوان الإسرائيلي الجديد، وان المنظومة السورية أسقطت غالبية الصواريخ".

ووفقا للجيش السوري، فقد تم تنفيذ الهجوم من المجال الجوي اللبناني. وقال إن "إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن عواقب عدوانها ومغامراتها المتهورة" مضيفا أن الجيش السوري "مستعد وجاهز لكل سيناريو وكل عدوان ونحن مصممون على مواصلة الكفاح ضد الإرهاب إلى أن يتم القضاء عليه".

الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة الغربية

تكتب "يسرائيل هيوم" أن الجيش الإسرائيلي قرر تعزيز قواته في "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) بثلاث كتائب، خوفا من اندلاع موجة جديدة من الإرهاب والعنف. وقد اتخذ القرار، أمس، خلال اجتماع لتقييم الأوضاع، عقده رئيس أركان الجيش غادي ايزنكوت خلال جولة في السامرة، شملت زيارة مفترق اريئيل حيث قتل إيتمار بن غال، يوم الاثنين الماضي، وسماع تقارير من قوات الأمن في المنطقة. ويقدر الجيش بأن هناك محفزات ملموسة على تنفيذ هجمات مستوحاة من عملية القتل في اريئيل ومن قبلها عملية قتل الراب رازئيل شيفاح، الشهر الماضي، بأيدي خلية تابعة لحماس في منطقة جنين.

وفي الأيام الأخيرة، قام الجيش والشاباك بنشاط مكثف لمنع الإرهاب في السامرة، مع التركيز على القبض على الخلية التي قتلت شيفاح. وترافق هذا النشاط بالدخول اليومي للقرى وممارسة ضغوط كبيرة على السكان المحليين مما أدى إلى مواجهات مع القوات التي اضطرت في بعض الحالات للدفاع عن نفسها عن طريق تفريق الحشود وفي بعض الحالات بالذخيرة الحية.

ومن المتوقع أن تتواصل المواجهات في الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، هناك دلائل على وجود نية لتنفيذ هجمات إضافية -من قبل خلايا منظمة وربما من قبل أفراد. وستجبر جهود مكافحة الإرهاب الجيش الإسرائيلي على تكثيف أنشطته في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الاحتكاك مع السكان ووقوع إصابات أخرى في صفوفهم، الأمر الذي سيغذي الغضب والعنف المتجدد.

ويهدف التعزيز الكبير للقوات إلى منع ذلك. فالكتائب التي ستصل اليوم إلى المناطق -والتي تشمل قوات ذات نوعية عالية -لن تسمح فقط بالمرونة في استخدام القوة، بل ستتعامل أيضا بشكل أفضل مع العنف. وتظهر التجربة السابقة أن القوات الصغيرة التي تواجه محنة تميل إلى استخدام قدر كبير من القوة يؤدي إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين، مما يشعل الشارع. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة القوة تبدو أقل تهديدا وتستخدم المزيد من السلطة التقديرية وقوة أقل، ومن ثم فإنها تؤدي إلى خسائر أقل وتقلل من فرص التصعيد.

كما سيوفر تعزيز القوات أمنا أكبر على المفارق في يهودا والسامرة – التي تعتبر نقطة ضعف معروفة. وسيجري غدا إعادة الانتشار بشكل خاص، في عدة نقاط احتكاك في نهاية صلاة الجمعة، بالرغم من أن معظم النشاطات ضد المتظاهرين الفلسطينيين من المتوقع أن تقوم بها قوات الأمن الفلسطينية التي تواجه في بعض الأماكن، وخاصة مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، صعوبات في فرض سيطرتها.

ويقدر الجيش الإسرائيلي أنه إذا مرت الأيام القليلة الماضية بهدوء وبدون وقوع هجمات إرهابية مع إصابات إسرائيلية، وبدون وقوع إصابات بين الفلسطينيين، فإن الدافع للهجمات الإرهابية على الجانب الفلسطيني سينخفض أيضا، ومن المرجح أن يستمر عدم الاستقرار في يهودا والسامرة بسبب الإحباط المتزايد للسكان من الوضع الاقتصادي وغياب النجاعة السياسية، وبالتالي من المتوقع أن تعود موجات العنف مع تواتر متفاوت في المستقبل على خلفية الأحداث المحلية والدولية.

استشهاد فلسطيني بعد طعنه لحارس مستوطنة

تكتب "يسرائيل هيوم"، أن رجل الأمن باروخ وولباردا، 34 عاما، أصيب صباح أمس، جراء تعرضه للطعن على مدخل مستوطنة كرمي تسور في غوش عتصيون. وتم إطلاق النار على "الإرهابي" حمزة الزماعرة، 18 عاما، من حلحول، وقتله. وبعد الهجوم اقتحمت قوات الجيش قرية حلحول وحققت مع أسرة "المخرب".

وخلال العملية، وقعت أعمال شغب شملت إلقاء الحجارة على القوات. وقال الجيش أن القوة العسكرية ردت بإطلاق وسائل تفريق المظاهرات، واعتقلت أحد المشاغبين. ووفقا لمصادر فلسطينية، فقد تم اعتقال والد الإرهابي.

إلى ذلك، نشرت حركة حماس، أمس، ملصقا يحمل صور الحاخام إيتمار بن غال والحاخام رازيئيل شيفاح، إلى جانب صور لقادة متدينين وسياسيين من اليمين، بما في ذلك يهودا غليك وموشي فايغلين.

وتظهر في الصور أيضا، صورة كبيرة لأحمد جرار، الذي قاد عملية قتل الحاخام شيفاح بالقرب من حفات غلعاد، وتم قتله، هذا الأسبوع، في هجوم شنته قوات الجيش الإسرائيلية على منزله. وعلى الرغم من الرسالة المهددة، إلا أن المقصود ليس دعوة مباشرة إلى قتل الشخصيات الظاهرة في الصورة، وإنما نوايا رمزية هدفها مواصلة إيذاء مواطني إسرائيل.

كيش: "يجب قتل كل من يحاول تنفيذ عملية"

تكتب "يسرائيل هيوم" أن عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) قال خلال اجتماع عقدته لجنة الداخلية في الكنيست، أمس، لتحديد شروط تشييع أو دفن "الإرهابيين": "عندما نسمح بجنازات جماعية للإرهابيين، فإنها تصبح احتفالات للتحريض. إننا نحطم الأدوات التي نملكها لمكافحة الإرهاب، ولا يمكننا أن نتصرف مع الإرهابيين كما في سويسرا. الإرهابيون الذين يحاولون تنفيذ عمليات، يفضل قتلهم على الفور".

وقالت النائب عنات باركو (الليكود)، احدى المبادرات للاقتراح، إن "المخربين الذين يقتلوننا يستحقون الدفن كالحمار. هناك تجنيد كبير للشبان في الأنشطة الإرهابية خلال هذه الجنازات". وقال هرتسل وميراف حجاج، والدا الملازمة شير حجاج، التي قتلت قبل عام مع ثلاثة من أصدقائها في الهجوم على حي قصر المندوب السامي، خلال الاجتماع أن "جثة الحيوان الذي قتل ابنتنا في أيدي إسرائيل، وبدلا من مناقشة ما إذا كان ينبغي الاحتفاظ بجثته أم لا، يجب تركها في إسرائيل للأبد، أو قذفها في البحر، وهذا هو السبيل الوحيد لمنع القتل التالي".

69% من اليهود يؤيدون طرد طالبي اللجوء

تكتب "يسرائيل هيوم" أن 69٪ من الجمهور اليهودي يؤيدون قرار الحكومة بطرد المتسللين من إريتريا والسودان من البلاد قريبا. ويظهر ذلك في تقرير "مؤشر السلام" الذي نشره معهد إسرائيل للديمقراطية، أمس، استنادا إلى دراسة استقصائية أجريت بين عينة من السكان الإسرائيليين في نهاية كانون الثاني، شملت 600 شخص.

ووفقا للمعهد، فإن نتائج الاستطلاع تبين أن معظم الجمهور اليهودي، ولا سيما اليمين السياسي، لا يتبع أصوات الاحتجاج أو يساوي ذلك بتاريخ الشعب اليهودي، بل يعتمد نهجا بعيد المدى إزاء المتسللين. ومن بين الجمهور العربي، يؤيد النصف قرار الحكومة و37٪ يعارضونه. أما فيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت إسرائيل، كدولة للشعب اليهودي، ينبغي أن تظهر سخاء أكثر من الدول الأخرى وتسمح للمتسللين بالبقاء في البلاد، فقال قال 60٪ انهم لا يوافقون على ذلك. ويستدل من تحليل الإجابات على هذا السؤال وفقا للانتماء السياسي أن ربع المستطلعين من اليمين فقط، و78٪ من اليسار يتفقون مع هذا الادعاء.

رغم النفي السعودي، إسرائيل تصر على الادعاء بأن الرياض وافقت على تسيير رحلات جوية إلى الهند عبر أجوائها

تكتب "يديعوت احرونوت"، أنه بعد ساعات قليلة من إعلان وسائل الإعلام الإسرائيلية أن النظام السعودي منح تصريحا خاصا لشركة طيران الهند للطيران من إسرائيل عبر سماء المملكة، سارع المتحدث باسم هيئة الطيران السعودية إلى نفي الخبر، ونتيجة لذلك، اضطرت شركات الطيران الهندية إلى التوضيح: "طلبنا الإذن بالطيران إلى إسرائيل عبر السعودية، لكننا لم نتلق موافقتها بعد". بيد أن مسئولين إسرائيليين كبار تدخلوا الليلة الماضية وأكدوا أن "اير اينديا" تلقت بالفعل موافقة من السعوديين على الطيران في سماء المملكة ومن المتوقع أن تقلع الرحلات الأولى إلى دلهي من إسرائيل الشهر القادم.

وكانت "يديعوت احرونوت" قد كشفت عن الاتصالات الدبلوماسية للرحلات المباشرة بين مطار بن غوريون ودلهي عبر أجواء السعودية، قبل أسبوعين، خلال زيارة رئيس الوزراء للهند، كما أثار نتنياهو هذه القضية خلال اجتماعاته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وأوضح نتنياهو انه سيسهل على رجال الأعمال والمبادرين في مجال الهايتك، من الدولتين تعزيز العلاقات.

وأوضحت مصادر في القدس والهند، أمس، أن "القضية حساسة ولها أهمية سياسية"، وبالتالي تم نقلها إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أصدر على ما يبدو الأمر بنشر النفي.

وعلى افتراض أن السعوديين لن يتراجعوا، يقدر مسؤولون إسرائيليون كبار أن الرحلات المباشرة ستبدأ يوم 18 آذار، وسيؤدي الطريق المباشر إلى تقصير وقت الرحلة من إسرائيل إلى الهند، التي تتراوح حاليا بين 7.5 و9 ساعات، إلى 5 أو 6 ساعات فقط.

وعلى الرغم من النفي السعودي أمس، يزعم كبار المسؤولين في إسرائيل أن السلطات في المملكة استجابت بالفعل لطلب شركة الخطوط الجوية الهندية وأن المسؤولين الأمريكيين كانوا ضالعين من وراء الكواليس في الحصول على الموافقة. وقالت مصادر دبلوماسية إن "المسألة ليست مجرد إنجاز سياحي، وإنما لها مغزى سياسي، فهذه الموافقة لها نوع من الإيماءات السعودية غير المباشرة تجاه إسرائيل"، التي ستسمح لهم بالادعاء أن المقصود طلبا من الحليف الهندي وليس من إسرائيل التي لا تربطها علاقات دبلوماسية معها.

وفي المناقشات التي أجراها مؤخرا آفي سمحون، المستشار الاقتصادي لنتنياهو، عقب زيارة رئيس الوزراء إلى الهند، أشار إلى أن الموافقة على الطريق الجوي عبر أجواء المملكة العربية السعودية "كحقيقة" وناقش الآثار المحتملة لهذه السابقة.

والافتراض هو انه إذا بدأت شركة طيران الهند العمل على الطريق المختصر إلى إسرائيل عبر السعودية فان شركات شرقية أخرى، مثل "الخطوط الجوية الكورية" و"باسيفيك كاثي" "وهاينان" في الصين ستسعى إلى الحذو حذوها. وهذا يعني أن جميع الرحلات إلى وجهات في الشرق، مثل بكين وشانغهاي وهونغ كونغ وسيؤول، قد تصبح مختصرة بشكل كبير.

وليس المقصود فقط تقصير وقت الرحلة، وإنما تخفيض التكلفة: فتقليص وقت الرحلة سيوفر التكاليف التشغيلية، والتي من المتوقع أن تقلل من سعر تذاكر الطائرة إلى الهند عدة مئات من الدولارات. وإذا كانت تكلفة التذكرة ما بين 800 و1000 دولار اليوم، فإن خط الطيران الجديد سوف يقلل من ذلك عدة مئات من الدولارات.

وطبقا للخطة فان طيران الهند سوف يقوم في البداية بتفعيل ثلاث رحلات أسبوعية (الأحد والثلاثاء والخميس) إلى دلهي. وستغادر الرحلات الجوية المدرجة بالفعل على جدول الرحلات المقرر لمطار بن غوريون في آذار، من الهند، في الساعة 18:00 وتهبط في إسرائيل في الساعة 21:45. وسوف تقلع الرحلات الجوية من إسرائيل إلى الهند الساعة 23:15 وتهبط في دلهي الساعة 1:00. وخلال الأيام القادمة سيصل وفد من إدارة الطيران الهندية إلى إسرائيل للاتفاق النهائي مع سلطات الطيران ووزارة السياحة ووزارة المواصلات.

أما الشركة التي لم تسارع للاحتفال أمس فهي شركة إل عال التي تدير حاليا الخط المباشر الوحيد من إسرائيل إلى الهند. وقالت الشركة "إن شركة "إل عال" تهنئ شركة طيران الهند على الطريق الجديد، ولكنها تتوقع المساواة في موضوع المسار ووضع يمكن فيه أيضا لها الطيران عبر مسار مماثل وفترة مماثلة من الزمن."

وتخشى شركة إل عال من أن تقصير الوقت والتكاليف لرحلات المنافسين الهنود سيخلق منافسة غير عادلة. وقال ميكي شتراسبورغر، نائب رئيس التجارة في شركة "إل عال": "باسم العدالة والتعامل بالمثل في اتفاقيات الطيران، نريد أيضا تقصير وقت الرحلة إلى الهند"، وبناء عليه توجهت "إل عال" إلى رئيس الحكومة والشاباك ووزير المواصلات، للعمل على السماح لها أيضا، بالتحليق في أجواء المملكة العربية السعودية في طريقها إلى الهند والشرق.

مقالات

الجهاز الصحي في غزة ينهار: نفاذ 40% من الأدوية.

تنشر عميرة هس، تقريرا موسعا في "هآرتس" حول الأوضاع الصحية في مستشفيات قطاع غزة، قالت فيه إن 206 أنواع من الأدوية، والتي تمثل 40 في المائة من 516 نوع دواء في السلة الطبية الفلسطينية الأساسية، لم تعد متوفرة في جهاز الصحة العامة في قطاع غزة. وهناك 27 نوع دواء أخرى (6٪) ستنفد في غضون بضعة أيام أو أسابيع. وأما بقية الأدوية فهي متوفرة، ولكن ليس في الكميات المطلوبة. ومنها، مثلا، أدوية علاج السرطان، وأمراض المناعة الذاتية، ومرضى غسيل الكلى، والمرضى الذين يجتازون عمليات قسطرة. ومن أصل 853 أداة طبية أساسية (مثل الحقن والضمادات والقفازات)، نفذت حتى نهاية كانون الثاني الماضي، 220 أداة من المخزون.

وقال الدكتور محمود ظاهر، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة، لصحيفة "هآرتس": "إن غياب الأدوية من السلة الصحية الأساسية هي ظاهرة قائمة منذ سنوات في قطاع غزة. ولكن في حين نفذ في السابق 25٪ من هذه الأدوية، فانه منذ بداية 2017، تتزايد نسبة الأدوية التي نفذت أو ستنفذ خلال أقل من شهر. وقال ظاهر: "لقد بدأنا بنحو 30 في المئة، والآن وصلنا إلى 46 في المئة"، مضيفا أن هناك حاجة إلى 18 مليون دولار على الأقل لتوفير كل الأدوية الناقصة فورا، ومن ثم ضمان الإمداد المنتظم كل شهر. وزارة الصحة في رام الله هي المسؤولة عن شراء الأدوية وإرسالها إلى غزة، لكن الأمر لا يتم بشكل منتظم، وهكذا، على سبيل المثال، فإن الأدوية التي وصلت من رام الله في نهاية عام 2017، وفي بداية الشهر الماضي، لم تقلص الفجوة كثيرا.

وقال الدكتور عبد اللطيف الحاج مدير عام المستشفيات الحكومية في قطاع غزة لصحيفة "هآرتس" إن اثنين من الأطفال الخدج توفيا خلال الأسبوعين الماضيين بسبب النقص في دواء Surfactant المطلوب لجهاز التنفس. وقال إن الحقن التي أرسلت مؤخرا ستكفي لثلاثة أسابيع فقط. وأضاف أنه بسبب النقص في قسم من الأدوية، وخاصة لعلاج مرضى السرطان، فإنه يتم نقل المرضى إلى مستشفيات في القدس الشرقية أو إسرائيل. هذا هو الحال أيضا بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى العلاج الإشعاعي: جهاز العلاج الإشعاعي في قطاع غزة انهار قبل بضع سنوات، ولم يتم العثور على تمويل لشراء جديد. والأمر العبثي هو أن نقل المرضى لتلقي العلاج يزيد من التكلفة.

ويقول تحقيق أجرته منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في تل أبيب، والذي يستعرض تدهور نظام الصحة العامة في قطاع غزة، إنه نظرا لعدم وجود معدات مختبرية، فإن الاختبارات الكيميائية والدموية وزرع الخلايا متاحة الآن لنزلاء المستشفيات فقط، وهي غير متاحة للمرضى في العيادات الخارجية. وهذا هو أيضا السبب في وجود نقص حاد في الدم للتبرع.

وقد طغت على النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية، في الأشهر الأخيرة، أزمة الكهرباء الشديدة في قطاع غزة. صحيح أن إسرائيل استأنفت بيع 120 ميغاواط من الكهرباء إلى غزة، بعد أن كانت قد توقفت عن ذلك في نيسان 2017، وعادت إلى تزويد الكمية نفسها إثر إعلان السلطة الفلسطينية بأنها ستدفع كامل الثمن، إلا أن قطاع غزة يحتاج إلى حوالي 500 ميغاوات، في حين أن إجمالي الكهرباء التي توفرها البنية التحتية القائمة حاليا، من إسرائيل ومصر ومحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، تصل إلى حوالي 200 ميغاوات يوميا فقط. وتتراوح ساعات إمدادات الكهرباء في قطاع غزة ما بين أربع وثماني ساعات في اليوم، ولذلك يعتمد 53 مستشفى وغيرها من مرافق العلاج، أكثر من أي مؤسسة أخرى، على المولدات الكهربائية وعلى إمدادات شهرية تبلغ حوالي 450 ألف لتر من الوقود توفرها الأمم المتحدة. وهذا الأسبوع، حذرت الأمم المتحدة من أن إمدادات الوقود الطارئة للمنشآت الحيوية في غزة ستنفد خلال 10 أيام، وأن هناك حاجة ماسة لدعم من المانحين لمنع وقوع كارثة إنسانية.

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في نهاية كانون الثاني، فإن عدم تجديد مخزون الوقود في حالات الطوارئ سيعرض للخطر على الفور حياة أكثر من 1700 مريض: من بينهم حوالي 700 مريض يحتاجون إلى غسيل الكلى، وحوالي 200 مريض ينتظرون الجراحة، وهناك أكثر من 100 طفل، ومثل هذا العدد من المرضى يتواجدون في وحدات العناية المركزة، حوالي 100 امرأة تلدن بعمليات قيصرية وحوالي خمسمائة ممن يحتاجون إلى علاج طارئ.

يخافون من المرض

إن سياسة إسرائيل المتمثلة في حرمان سكان غزة من حرية التنقل، واتساع معدلات الفقر في قطاع غزة، والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، والخلافات بين حماس وفتح، هي الخلفية لتدهور نظام الصحة العامة الذي تحذر المصادر الطبية من أنه على وشك الانهيار. وبالإضافة إلى مشاكل الكهرباء وحالات التآكل التي تصيب المولدات الكهربائية، فإن التأخير الإسرائيلي في منح تصاريح الخروج للمرضى أو منح تصاريح لإحضار قطع الغيار للمعدات الطبية والتشخيصية – يصبح الخوف من الإصابة بالمرض وخوف العائلات على مصير أقاربها أكبر بكثير من القلق المعتاد بشأن المرض.

(و) هو مريض كلى يبلغ من العمر 50 عاما ويحتاج إلى غسيل كلى. ولكن بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونفاد الوقود للمولدات، تم تأجيل موعد علاجه عدة مرات. وفي الآونة الأخيرة، لم يحصل على عدة أنواع من الأدوية التي يحتاجها. وقد فحص وجد أنها متوفرة في الصيدليات الخاصة في غزة، لكنه لا يستطيع دفع ثمنها. وخلافا له، تقوم (ز) وعائلتها بدفع 240 شيكل شهريا لقاء دواء الروماتيزم الذي تم تسجيله لها، لأن الدواء نفذ في الصيدلة الحكومية. كما قرر أطباؤها نقلها إلى رام الله لتلقي العلاج، وتم تعيين موعد لها في شهر أيلول، لكن تصريح الخروج الإسرائيلي لم يصل إلا مؤخرا، وفقدت الموعد المحدد لها. والآن يجب عليها أن تنتظر موعدا جديدا.

وهناك حالة أخرى تتعلق بأم لطفل يعاني من أمراض تنفسية. وقالت إن دخل الأسرة هو 1300 شيكل شهريا ولا يستطيع تحمل ثمن الدواء الذي يحتاجه -وهو مفقود من الصيدلية الحكومية. ولا توجد نهاية لهذا النوع من الإفادات. وقال محاضر في الجامعة الإسلامية في غزة لصحيفة "هآرتس": "أنا أصلي كي لا أواجه مثل هذا العجز، في وقت لا يتوفر فيه العلاج لقريب مريض أو عندما تتأخر إسرائيل في منح تصريح الخروج لتلقي العلاج الطبي".

وهناك العديد من المشاكل الأخرى. ويشير تقرير "أطباء من أجل حقوق الإنسان" إلى الأجهزة الطبية الحرجة (CT و-MRI) في مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في قطاع غزة، مصابة بالعطب منذ فترة طويلة. وكذلك الأمر بالنسبة لجهاز التصوير (CT) في مستشفى نصر للأطفال في الجنوب. وجاء في التقرير أن "شل عمل أجهزة التصوير هذه، الناجم عن عدم وجود ميزانية لصيانة هذه المعدات وصعوبة جلب قطع الغيار (بسبب القيود الإسرائيلية) جعل هذه المراكز الطبية الهامة تفقد مصداقيتها، وتحولت إلى محطة عبور للمرضى الذين يحالون إلى مستشفيات أخرى في قطاع غزة وفي الخارج. وقال الحاج لصحيفة "هآرتس" إن هناك أجهزة تصوير أشعة في المعاهد الخاصة، ولكن معظم الناس لا يستطيعون دفع ثمن الفحص.

معضلة في تحديد أولويات العلاج

يواجه مديرو المستشفيات والفرق الطبية باستمرار معضلات في تحديد أولويات العلاج. ومن بين الحلول التي يلجؤون إليها، تخفيف ثلث وحتى نصف كمية الدواء المقدمة للمرضى، كما قالوا لمنظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان". وهناك حل آخر هو إغلاق الأقسام، مثل قسم الأورام في مستشفى في جنوب قطاع غزة (بسبب نقص 19 نوعا من أدوية السرطان) أو إغلاق المستشفيات الصغيرة، بسبب الحاجة إلى توفير الوقود للمولدات الكهربائية. وثمة مخرج آخر، هو تأجيل العمليات الجراحية الاختيارية. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن فترة الانتظار للعمليات الجراحية الاختيارية هي 52 أسبوعا، في حين أن الحد الأقصى الذي حددته وزارة الصحة الفلسطينية هو 24 أسبوعا.

عندما تفقد المستشفيات نصف مواد التخدير الموضعي والكلي، وعندما لا تتوفر مواد التطهير والمضادات الحيوية، بشكل كاف، يحتفظ الأطباء بما يتوفر للعمليات الجراحية العاجلة لإنقاذ حياة المرضى: يوم الخميس الماضي، قتل سبعة أشخاص وأصيب عشرات بجروح جراء تفجير متعمد لأسطوانات الغاز في حي صبرا بمدينة غزة. وتبين أن رجلا يبلغ من العمر نحو 30 عاما، يعيش من بيع القهوة والشاي في شوارع المدينة، تشاجر مع عائلته بشأن مسائل الميراث. وعندما تحول الصراع إلى شجار وتبادل للضرب بين أفراد الأسرة، حاول العديد من الجيران الفصل بينهم. وقام أحد أفراد العائلة بفتح أسطوانة غاز وإشعال حريق، مما تسبب في الانفجار المميت. وهناك شخص آخر تم نقله للعلاج وهو شاب من مخيم جباليا أحرق نفسه في الأسبوع الماضي. ووفقا لأقاربه، فقد فعل ذلك بسبب اليأس من العثور على مصدر للرزق.

من العلاجات العاجلة الأخرى التي تحافظ المستشفيات على قدراتها المحدودة من الأدوية لها، الإصابات التي يتعرض لها المتظاهرون نتيجة إطلاق النار عليهم من قبل الجيش الإسرائيلي بالقرب من سياج قطاع غزة. وأفادت منظمة الصحة العالمية أن 858 متظاهرا وصلوا لتلقي العلاج في مستشفيات قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، منهم 180 قاصرا و12 امرأة.

كما أن هناك عبئا اقتصاديا واجتماعيا آخر أصاب نظام الصحة العامة وهو تلقي 70 ألف طلب إعفاء من دفع التأمين الصحي (980 شيكل في السنة لأسرة مكونة من أربعة أفراد)، في الشهرين الماضيين. وقال مدير عام المستشفيات الحكومية، الحاج، لمنظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" إن هؤلاء الأشخاص تمكنوا في الماضي من تمويل الفحوصات الطبية والعلاج الطبي بشكل خاص، ولكنهم الآن يتحولون إلى نظام الصحة العامة لكنهم لا يستطيعون دفع التكلفة.

وتعود أسباب الفقر إلى الحظر الشامل على حركة سكان قطاع غزة منذ عام 2007، والقيود الصارمة المفروضة على استيراد المواد الخام وتصدير منتجات القطاع. وتسببت هذه المعدلات بنسبة بطالة تزيد عن 40 في المائة لدى البالغين وحوالي 60 في المائة بين الشباب. وبالإضافة إلى ذلك، أدت التخفيضات في المرتبات والمخصصات المالية التي تدفعها السلطة الفلسطينية لموظفيها إلى انخفاض المدخرات.

المصالحة والواقع

لقد ثبت خطأ أولئك الذين توقعوا بأن اتفاق المصالحة الجديد بين حماس وفتح، الموقع في تشرين الأول 2017، سيؤدي على الأقل إلى إيجاد حل للخلافات المالية بين الحكومتين الفلسطينيتين والبدء في تخليص النظام الصحي من الأزمة العميقة.

وعلى الرغم من أن رام الله تسلمت، من حيث المبدأ، السلطة المدنية في قطاع غزة، فإن حماس تواصل تحصيل الضرائب من السكان. ووفقا لحماس، يتم تحويل هذه المبالغ إلى المؤسسات المدنية والرواتب الجزئية للموظفين العموميين، بما في ذلك آلاف الأطباء الذين تم تعيينهم منذ وصولها إلى السلطة. غير أن "هآرتس" علمت بأن حماس توقفت عن تحويل الأموال إلى ميزانية المستشفيات الحكومية.

طالما لم يتم العثور على الصيغة التي ستشمل موظفي القطاع العام الذين عينتهم حماس، في كشوف المرتبات في رام الله، فإن حماس لن تتخلى عن تحصيل الضرائب. وبسبب الحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة في عام 2007، أعفى محمود عباس بأمر رئاسي، السكان من دفع ضريبة القيمة المضافة، والآن، أمر بإرجاع ضريبة القيمة المضافة تدريجيا من 1٪ إلى 16٪. وقد بدأ سكان قطاع غزة، وفي مقدمتهم عمال القطاع الخاص بالاحتجاج وطالبوا بإلغاء المرسوم. ويوضح مسؤولو الخزانة في رام الله أنه من الصعب، بدون عائدات الضرائب، الوفاء بجميع المدفوعات للخدمات الاجتماعية مثل الأدوية.

وبسبب الصعوبات المالية في السلطة الفلسطينية، هناك أيضا نقص في الأدوية في الضفة الغربية، ولكن بمعدل أقل بكثير مما هو عليه في قطاع غزة. في الضفة الغربية، تتلقى المستشفيات ميزانية حكومية تسمح لها بشراء بعض الأدوية بمفردها، وسكانها هم أقل فقرا، وبالتالي يمكن للكثير منهم شراء الأدوية. ولكن هناك من يقول إن نقص الأدوية في قطاع غزة يرجع لأسباب سياسية، وهو جزء من الضغط الذي تمارسه السلطة الفلسطينية على حماس. والسؤال: "لماذا تجد حماس أموالا للتسلح العسكري والكهرباء للمساجد وليس للصحة العامة؟" يتم طرحه في غزة، وإن لم يكن على الملأ.

وتضاف إلى مصاعب العلاج في المستشفيات الإضرابات التي تحدث في جهاز الصحة العامة. ويذكر تقرير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أنه في منتصف كانون الأول، أضربت الشركة التي تزود المستشفيات بالطعام لمدة تسعة أيام بسبب عدم سداد الديون. وفي نهاية كانون الأول أضرب عمال النظافة في 13 مستشفى و54 عيادة و22 مكتبا مختلفا، بعد عدم دفع رواتبهم عن أربعة أشهر. وفي اليوم التالي، وبسبب تراكم الأوساخ، أضرب الطاقم الطبي في مستشفى الشفاء. وسرعان ما نقلت وزارة المالية في رام الله مبلغ 1.800.000 شيكل إلى شركات الطعام والتنظيف، علما أن هذا المبلغ يساوي خمس الديون المستحقة لها. في التاسع من كانون الثاني أعلن الأطباء الإضراب التحذيري، وعادوا إلى مرضاهم، في غياب الأدوية والمعدات المناسبة، وفي ظل رواتب جزئية.

إسرائيل تتحدث مع لبنان بالكلام، ومع سوريا بالصواريخ

يكتب يوآب ليمور، في "يسرائيل هيوم" أن الخبراء في إسرائيل، يميلون مؤخرا إلى اعتبار سوريا ولبنان كيانا واحدا -الساحة الشمالية، وما ينطوي عليه ذلك من آثار في حالة حدوث تدهور مستقبلي -أي اندلاع حرب الشمال الأولى.

هذا سيناريو معقول، بالنظر إلى تزايد المصالح المشتركة بين نظام الأسد وحزب الله، والضمانات المتبادلة التي ترسخت بينهما (بالهام من راعيهما الإيراني) خلال السنوات الدامية للحرب الأهلية في سوريا. لقد ضحى حزب الله بنحو 1700 مقاتل من رجاله لإنقاذ الأسد، وإذا وجد نفسه في ورطة، فإنه سيتوقع المقابل.

وتستعد إسرائيل لذلك، ولكنها تعمل في الوقت نفسه على فصل القطاعين. الحوار يجري على كلا الجبهتين في وقت واحد، ولكن بطريقة مختلفة: في سوريا، وفقا للتقارير، تتحدث إسرائيل بالصواريخ، وفي لبنان -بالكلام.

هذا ينبع من الاختلاف بين القطاعين، والخطر المحتمل منهما. في سوريا، تشعر إسرائيل بحرية التصرف. عشرات الهجمات التي نسبتها إليها مصادر أجنبية في السنوات الأخيرة -بما في ذلك ليلة الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية -مرت بدون رد سورية كبير. الأسد مشغول بإعادة بناء نظامه وبلاده، وباستثناء النيران غير المهددة التي تطلقها قواته المضادة للطائرات، والبيانات الضعيفة في وسائل الإعلام، يحرص على عدم المخاطرة بمواجهة مع إسرائيل.

في المقابل، سيرد حزب الله إذا تعرض للهجوم. لذلك، تحرص إسرائيل، أيضا، على أن تتم جميع الهجمات التي تقوم بها وفقا للتقارير الدولية على الأرض السورية. فهذا يمكنها من تعطيل نقل الأسلحة إلى حزب الله دون المخاطرة بالمواجهة معه. ومن ثم الأساس المنطقي الذي أدى إلى نية حزب الله وإيران إنشاء مصانع صاروخية دقيقة في لبنان.

في إسرائيل، يجدون صعوبة في البقاء غير مبالين إزاء هذه النية. ولا يزال التهديد بعيد المنال، ولكن البندقية وضعت بالفعل على الطاولة: المحادثات التي يعقدها رئيس الوزراء ووزير الأمن مع زعماء العالم، وتصريحات كبار المسئولين العسكريين، واجتماع المجلس الوزاري المصغر على الحدود الشمالية، كل هذه كانت تهدف إلى نقل رسالة واضحة -إذا لم يتم إيقاف المصانع، فإن إسرائيل ستتصرف وقد تكون النتيجة خوض الحرب.

هذه الحرب الكلامية لا تستهدف حزب الله وإيران، فقط، ولكن أيضا لبنان، الذي يقف على عتبة الانتخابات التي من المرجح أن تؤدي إلى أزمة سياسية جديدة. الرسالة إلى اللبنانيين واضحة: حزب الله يقودك إلى الهاوية.

وبطبيعة الحال، لم يبق حزب الله غير مبال. ويأتي رده في هذا الوقت أيضا بالكلام، من خلال الحكومة اللبنانية، التي احتجت على بناء الجدار في مقطعين من الحدود الشمالية. ويجري بناء الجدار لوضع مصاعب أمام إمكانية تحرك حزب الله ضد إسرائيل في المستقبل، ولكن لبنان يدعي أن الجدار دخل إلى أراضيها في 13 نقطة على طول الحدود. إلا أن صراع لبنان الحقيقي ضد إسرائيل، هو أقل على الأرض وأكثر على البحر. في لبنان، يخشون أن يضر الخط الذي ترسمه إسرائيل بمصالحها في حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

حبة البطاطا الساخنة هذه تطرح حاليا على أبواب قوات اليونيفيل، التي تعمل كمحكم بين الجانبين. إسرائيل عازمة على مواصلة العمل، ولكنها تدرك أنها قد تخلق أسبابا لتصعيد غير مرغوب فيه. والتحدي في المستقبل القريب هو مواصلة الحديث بالكلام فقط في لبنان، وتجنب استخدام اللغة السورية -لغة الصواريخ.

جزيرة الأمل.

تكتب أريئيلا رينغل هوفمان، في "يديعوت أحرونوت"، انه من الجميل أن يقترح رئيس الوزراء نتنياهو على الجانب الآخر "ألا يختبروننا". ومن الجميل أن يعدنا معه كل قادة الجهاز الأمني، من رئيس الأركان غادي إيزنكوت وما دونه، بأن "الجيش الإسرائيلي مستعد لكل سيناريو". لكن بعد دروس 70 عاما، مع سجل غني بشكل خاص بالحروب والعمليات، لم يتآكل مصطلح "مستعدون لكل سيناريو" بشكل بالغ، فقط، لا بل ثبت أنه متفائل بدون أي مبرر. لقد كنا مستعدين جيدا، محصنين ومسلحين حتى الرقبة في حرب الاستنزاف مع خط بارليف الذي لا يمكن اختراقه، والذي اخترقه المصريون خلال ساعات. كنا مستعدين بشكل جيد لحرب لبنان الأولى، حرب الاختيار الأولى، وحرب لبنان الثانية -حرب الاختيار الثانية – لكننا لم نكن مستعدين لعواقبها، ولا للتقارير القاسية التي لخصت الفشل. التقارير والنتائج والدروس التي لخصت أيضا العمليات اللاحقة، بما في ذلك تلك التي كان من المتوقع أن تكون نجاحات استراتيجية.

وبعبارة أخرى، مهما كانت كليشيهات، فإن الحرب الوحيدة التي كسبناها على ما يبدو هي الحرب التي نجحنا في منعها. لذلك، إذا كان هناك درس يجب على صناع القرار تنفيذه، بعزم وعناد، يتعلق بمسألة كيفية منع الحرب المقبلة. حتى وإن كان يحق القول، حتى الآن على الأقل، لصالح نتنياهو وأيزنكوت إنهما قويان في ضبط النفس ولا يسارعان إلى الإثبات أنه لا يجدر محاولة اختبارنا (وبالمناسبة، في تناقض تام، مع الجنرال احتياط عميرام ليفين الذي رأى في التحذيرات الأخيرة التي أطلقوها في الشمال صيحات حرب غير ضرورية).

ويرتبط كل ذلك بالنقاشات الكبيرة التي تشغلنا في الأسابيع الأخيرة بشأن الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة. لا حاجة لأن تكون استراتيجيا عسكريا كي تفهم أن الوضع الذي يتجمع فيه مليوني شخص في 350 كيلومترا مربعا، دون أي مصادر للدخل، ويعتمدون على محدودية إمدادات المياه والكهرباء والغذاء، وخاصة من إسرائيل، هو وصفة مؤكدة لفقدان السيطرة عليهم. وحتى لو قيل هذا مائة مرة، فمن الجدير التذكير بأن العدو اليائس الذي ليس لديه ما يخسره، هو عدو سيئ ومرير، حتى لو لم تكن لديه الفيالق المدرعة أو القوات الجوية المتقدمة.

وهكذا، على الرغم من أن هذه مفارقة، وعلى الرغم من كلمات وزير الأمن ليبرمان -"الوضع صعب، ولكن ليس هناك أزمة إنسانية في قطاع غزة" – فان المساعدة على إعادة إعمار قطاع غزة هي مثال جيد على الوضع الذي تلتقي فيه مصالح دولة إسرائيل مع مصالح نظام حماس. هذا قد يخلق بعض الانزعاج، ولكن في النظر إلى البدائل، ربما هذا هو الأفضل.

هل إنشاء جزيرة اصطناعية قبالة ساحل غزة، على النحو الذي اقترحه الوزير كاتس، هو الحل المفضل؟ يمكن أن يكون كذلك. إذا اعتمدنا على ما قاله البروفيسور أرنون سوفير، الخبير الجغرافي والخبير في الجزر الاصطناعية، والذي لا يمكن الاشتباه بأنه يساري، في مقابلة مع شبكة "YNET" أمس، فإن "هذا الحل يمكن أن يسهل الأمور لسكان قطاع غزة". ووفقا له، فإن موقع غزة على ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​سيسهل إنشاء مثل هذه الجزيرة التي يمكن أن يتم عليها بناء مطار، محطة لتحلية المياه، محطة لتوليد الكهرباء، وما إلى ذلك. أما بالنسبة للتكاليف، فإن التقدير الأولي يبلغ حوالي 5 مليارات دولار. إن الادعاء بأن إسرائيل لا تستطيع أن تتحمل مثل هذا الاستثمار الضخم -15 مليار دولار وفقا لبعض المعارضين للخطة -هو بالطبع سخيف. فمثل هذا المشروع، إذا ما تم إطلاقه، لن ينضج للتنفيذ دون دعم واسع النطاق وتمويل من مصادر دولية، وبالتأكيد لن يقع تماما على كاهل إسرائيل.

قد تكون هناك حلول أفضل. ومن الواضح أن اقتراح وزير الأمن "بمواصلة الخط المتشدد" على افتراض أنه سيؤدي إلى انهيار حماس -حتى لو كان يوصي بتقديم الدعم للسكان المدنيين من خلال العناصر الدولية -ليس جزءا من تلك الحلول المفضلة. إن الأزمة الإنسانية في غزة، حتى لو تجاهلنا الجوانب الأخلاقية، لا تخدم المصلحة الإسرائيلية. فلتمت روحي مع الفلسطينيين هو اقتراح جيد لبطل أعمى. أما أصحاب البصيرة البعيدة فيجب أن ينتجوا أكثر من ذلك.

تصدر عن وزارة الاعلام الفلسطينية



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورإتلافكمياتكبيرةمنالمخذراتفيقطاعغزة
صورأبومازنيصلسلطنةعمانفيزيارةرسمية
صورفلسطينيمنقريةالساويةجنوبنابلسيطحنحبوبالقمحعلىمطحنةتجروتعملبواسطةالتراكتور
صورافتتاحمعرضالكتابالسنويالثانيفيالخليل

الأكثر قراءة