2018-02-20الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2018-02-08 10:49:18

غضب في كنائس القدس على قرار البلدية جباية ضرائب منها

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الخميس أن بلدية القدس، بدأت قبل أسبوعين، خطوة كبيرة لجمع ديون قيمتها 650 مليون شيكل من الكنائس العاملة في المدينة ومن مكاتب الأمم المتحدة. وأثارت هذه الخطوة غضبا كبيرا في الكنائس التي اتهمت رئيس البلدية نير بركات بانتهاك الوضع الراهن والاتفاقيات الدولية التي وقعتها إسرائيل.

ووفقا للبيان الصحفي الصادر عن البلدية في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن في المدينة 887 عقارا تابعة للكنائس ومؤسسات الأمم المتحدة، ولا تدفع الضرائب البلدية. وتدعي البلدية، أن المقصود ليست دور العبادة المعفية من الضرائب، وإنما مكاتب ومدارس ومباني تستخدم لاحتياجات مختلفة. وحسب البيان فقد فرضت البلدية حجوزات على عدة حسابات مصرفية تابعة للكنائس، وصادرت مبلغ 7.2 مليون شيكل من الكنيسة الأنغليكانية، و2 مليون شيكل من الكنيسة الأرمنية، و11 مليون شيكل من الكنيسة الكاثوليكية، و570 ألف شيكل من الكنيسة اليونانية.

ويستند إعلان البلدية إلى رأي قانوني أعده البروفسور غابرييل هليفي، الذي حدد بأن الكنائس يمكن أن تتمتع بالإعفاء من الضرائب البلدية فقط إذا استخدم العقار للصلاة أو للدراسات الدينية. وقال بركات في تصريح صدر عن البلدية: "لن نوافق بعد اليوم على أن يمول سكان القدس هذه المبالغ الضخمة. يجب على الدولة أن تتعامل مع تداعيات قراراتها، أو أن تعوضنا الدولة وتعيد هذه الأموال المخصصة لتنمية المدينة، أو سنجمعه وفقا للقانون. نحن نعتزم اللجوء إلى إجراءات الجباية والتنفيذ الإداري والقانوني، وإذا لزم الأمر فإننا لن نتردد في تقديم التماس إلى المحكمة العليا".

وردت كنائس القدس بغضب على هذا الإعلان. وباستثناء الكنيسة الأنغليكانية، التي أكدت أنه تم الحجز على حساباتها المصرفية، زعمت جميع الكنائس الأخرى أمس، أنها لم تتلق أي معلومات بشأن حدوث تغيير في وضع حساباتها. ويدعي رجال جميع الكنائس أنهم لم يتلقوا أي رسالة إنذار أو طلب دفع من البلدية، وأنهم سمعوا عن التغيير في السياسة من خلال وسائط الإعلام. وكان إعلان البلدية قد نشر للمرة الأولى في "يسرائيل هيوم"، يوم الجمعة الماضي.

ومن المقرر عقد اجتماع لرؤساء الكنائس في الأسبوع القادم. وتقول الكنائس إن تحرك البلدية يتعارض ليس فقط مع الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل الدولة، ولكن أيضا مع الوضع الراهن التاريخي القائم بين الكنائس والحكومات في القدس. ووفقا لهم، فإن الكنائس تقليديا لا تدفع الضرائب في المدينة، وهكذا كان خلال الحكم العثماني والبريطاني والأردني والإسرائيلي.

وادعت مصادر مقربة من الكنائس في المدينة، أن دوافع بركات الحقيقية من هذه العملية تتعلق بمنافسته في الليكود وصراعه مع وزارة المالية على ميزانية البلدية. وتجري البلدية حاليا مفاوضات مع وزارة المالية في محاولة لحل الخلاف حول الميزانية. وتصل الفجوات بين الجانبين إلى مئات الملايين من الشواكل.

وقال وديع أبو نصار، المتحدث باسم البطريرك اللاتيني في المدينة إن مسألة فرض الضرائب على المؤسسات الكنسية في القدس يجري التفاوض بشأنها بين إسرائيل والفاتيكان. وقال "أدعو بلدية القدس إلى إلغاء الخطوات التي اتخذتها وادعو الحكومة الإسرائيلية إلى القيام بما هو ضروري لضمان احترام التفاهمات القديمة بين السلطات والكنيسة".

ورفضت الكنائس الأرمينية والأنغليكانية إعلان البلدية. وقالت البطريركية اليونانية ردا على ذلك: "إننا نعتبر هذه الخطوة من قبل بلدية القدس بمثابة هجوم على الوضع الديني الراهن في المدينة، ونحن ندين هذا التحرك ولن نقبله. وسيعقد البطريرك الذي يتواجد حاليا في الولايات المتحدة للمشاركة في المؤتمر السنوي لرؤساء الكنائس، برعاية الرئيس ترامب، عدة اجتماعات ستشمل مناقشة المحاولات التي تستهدف تقويض الوضع الديني الراهن في القدس. كما أن البطريركية اليونانية غاضبة أيضا، لأن البلدية ترفض إصدار وثيقة تقر بعدم وجود ديون عليها، من أجل استكمال صفقة بيع أراض الكنيسة لأصحاب المشاريع الخاصة في أحياء رحافيا، الطالبية ونيوت.

وقالت البلدية تعقيبا على الموضوع: "لا يوجد أي منطق في إعفاء المناطق التجارية التي ليست بيوت عبادة، من الضرائب البلدية فقط لأنها مملوكة للكنائس، وبالتأكيد عندما تصل الديون إلى مبالغ ضخمة تصل إلى 650 مليون شيكل. لقد منعت الحكومة البلدية طوال سنوات من جباية هذه الديون، ولكن في أعقاب الحصول على وجهة نظر قانونية بدأنا إجراءات الحجز".



مواضيع ذات صلة