المدينة اليومالحالة
القدس8
رام الله10
نابلس10
جنين8
الخليل8
غزة10
رفح11
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-02-13 11:16:46
وفاة 54 مريضًا خلال 2017..

مؤسسات حقوقية: التصاريح الطبية لسكان غزة الأقل منذ 10 سنوات

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

قال مركز "الميزان لحقوق الإنسان"، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وجمعية العون الطبي للفلسطينيين"، وأطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل، إنّ انخفاض في عدد التصاريح التي تصدرها إسرائيل للفلسطينيين الساعين إلى العلاج الطبي خارج غزة.

وتبين المؤسسات في بيان مُشترك لها اليوم، أن ذلك يُظهر الحاجة الملحة إلى إنهاء إسرائيل إغلاق قطاع غزة المستمر منذ 10 سنوات؛ مُضيفةً : "أدت التأخيرات القياسية التي سجلتها السلطة الفلسطينية في 2017 لإصدار الموافقات المطلوبة، بالإضافة إلى إغلاق مصر المستمر لمعبر رفح الحدودي مع غزة، إلى تقييد الحركة وتسببت في معاناة إضافية".

وأشار المؤسسات في بيانها، إلى أن السلطات الإسرائيلية وافقت على "54%" فقط، من طلبات التصاريح للمواعيد الطبية خلال 2017، وهو أدنى معدل منذ أن بدأت "منظمة الصحة العالمية" في جمع الأرقام العام 2008.

وفاة 54فلسطينيًا

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن "54 فلسطينيًا"، منهم "46 مصابًا بالسرطان"، توفوا خلال 2017 إثر رفض تصاريحهم أو تأخيرها.

وقالت الرئيسة التنفيذية لجمعية العون الطبي للفلسطينيين إيمي شعلان: "نرى بشكل متزايد أن إسرائيل تمنع أو تؤخر حصول مرضى حالات السرطان، التي يمكن شفاؤها وغيرها من الحالات على العلاج خارج غزة، إذ يموت عدد مُفجع من المرضى الفلسطينيين في وقت لاحق؛ كما نرى قدرة نظام الرعاية الصحية في غزة على تلبيةً احتياجات سكانها تتلاشى تدريجيًا؛ إثر نصف قرن من الاحتلال وعقد من الإغلاق".

وطالبت المؤسسات والمنظمات الحقوقية إسرائيل لرفع القيود الغير المشروعة المفروضة على حرية تنقل الأفراد من غزة، وخاصة الذين يعانون مشاكل صحية مزمنة.

وأضافت : "على مدى العقدين الماضيين، خاصة منذ العام 2007 عندما فرضت إسرائيل حصارًا، بريًا، وجويًا، وبحريا على غزة، أبقت إسرائيل على القطاع مُغلقًا في الغالب، ما حرم سكانه من الحقوق الأساسية بشكل غير مشروع".

وتابعت : " أعلنت الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة إلى عدة هيئات أخرى، أن هذه السياسة (عقاب جماعي)، ودعت إسرائيل إلى إنهاء الإغلاق".

وأشارت المؤسسات إلى أن إسرائيل تسيطر على جميع سبل الوصول إلى غزة، باستثناء معبر رفح عبر الحدود المصرية، وجميع المعابر بين غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الحدود بين الضفة الغربية والأردن، ولا تسمح السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين في غزة بإعادة فتح مطارهم، أو بناء ميناء بحري، ما يجعل الفلسطينيين يعتمدون على موانئ أجنبية للسفر إلى الخارج.

ولفتت إلى أن السفر يقتصر عبر معبر بيت حانون/ إيرز، من غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية والعالم الخارجي، على ما يطلق عليه الجيش الإسرائيلي "حالات إنسانية استثنائية"؛ مُضيفة : "هذا يعني بشكل رئيس الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة ومرافقيهم ورجال الأعمال البارزين".

تراجع أعداد التصاريح

وأوضحت المؤسسات في بيانها : "عام 2017، سجل التنقل عبر معبر حاجز بيت حانون/إيرز أقل من 1% من التنقل المسجل في سبتمبر/أيلول 2000؛ الانخفاض في إصدار إسرائيل للتصاريح الطبية، من قبول 92% من الطلبات في العام 2012 إلى 88.7 % في العام 2013؛ 82.4% خلال 2014، 77.5 % في 2015؛ 62.07 % في العام 2016؛ و54 % في 2017؛ وفقَا لمنظمة الصحة العالمية؛ ما يُشير إلى أن إسرائيل شددت القيود حتى على الحالات الإنسانية الاستثنائية"؛ مُشيرةً إلى أن عام 2017، شكل السفر عبر معبر إيرز أقل من 1% من حركة السفر المسجلة في سبتمبر/أيلول 2000.

ونوهت إلى أن تخلف الفلسطينيون من غزة عن (11ألف موعد طبي) على الأقل خلال 2017،  بعد أن رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات التصاريح، أو لم ترد عليها في الوقت المناسب؛ كما أظهرت دراسة أجراها مركز الميزان، بدعم من جمعية العون الطبي للفلسطينيين، حول حالات (20 فلسطينيًا) توفوا بعد التخلف عن مواعيدهم في المستشفيات؛ بسبب التصاريح المرفوضة أو تأخر سفرهم، أن بينهم (14 مصابًا بالسرطان).

وشددت المؤسسات الحقوقية في البيان، إلى أن هذا الانخفاض الكبير يتعارض مع الاحتياجات الصحية المتزايدة باستمرار في غزة.

أزمة إنسانية وإسرائيل مسؤولة

وتابعت : "يتحمل (مليونا شخص) في غزة ما تصفه الأمم المتحدة بـ (أزمة إنسانية ممتدة"). في ظل انتشار الفقر والبطالة على نطاق واسع؛ كما يعاني ما لا يقل عن (10 %) من الأطفال الصغار من سوء التغذية المزمن، ونصف الأدوية والمواد الطبية في غزة مستنفدة تمامًا، أو تفي بمتطلبات شهر واحد؛ كما أن النقص المزمن في الكهرباء تسبب بخفض المسؤولين للخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية".

 وواصلت : "أيضا، أدت الهجمات العسكرية الإسرائيلية الثلاث على قطاع غزة منذ العام 2008 إلى خسائر فادحة في البنية التحتية الأساسية، وأضعفت النظامين الصحي والاقتصادي في القطاع".

وأكد على أنه في ضوء السيطرة التي تمارسها إسرائيل فعليًا على حياة ورفاه شعب غزة، ما تزال هي من تتحمل المسؤولية النهائية عن ضمان رفاهه بموجب قانون الاحتلال، بحسب اعتراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، من بين جهات أخرى.

بدورها، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن: "لا يُعقل أن تمنع إسرائيل هذا العدد الكبير من المصابين بأمراض خطيرة من الحصول على الرعاية التي قد تنقذ حياتهم"؛ مُشددةً على أن استمرار سيطرة إسرائيل على الحركة من غزة وإليها يجعلها ملزمة بتسهيل الحصول على الإغاثة الإنسانية عوضا عن منعها".

وجاء في بيان المؤسسات، إلى أن الفلسطينيون في غزة يحتاجون إلى تصاريح إحالة للحصول على الرعاية الصحية الأكثر تقدمًا في القدس الشرقية وأماكن أخرى في الضفة الغربية، وكذلك في إسرائيل.

وأضافت : "الخدمات الصحية الأكثر شيوعًا التي تتطلب الإحالة من غزة متصلة بعلاج الأورام، طب الأطفال، أمراض القلب ومشاكله، وأمراض الدم. تقول السلطات الإسرائيلية إن بإمكانها قبول التصاريح ذات الأولوية خلال يوم واحد، رغم أن فترة الانتظار الاعتيادية تبلغ أسبوعين، بينما تتطلب الحالات "العادية" 23 يوما، وغالبا ما لا تلبي هذا الجدول الزمني".

إجراءات تعجيزية

من جانبها، اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن هذه الإجراءات "لا تتسم بالشفافية ولا بالتوقيت المناسب"؛ وذكر منسق "الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، أن "المتطلبات التعجيزية من المقابلات، والأوراق، والإجراءات غير الشفافة، والعقبات اللوجستية تقف بين مريض السرطان وعلاجه العاجل".

وأوضح البيان إلى أن الموافقات المالية للسلطة الفلسطينية على إحالات المحتاجين إلى العلاج الطبي الأساسي في غزة في العام 2017 انخفضت، مع الإبلاغ عن وفاة واحدة على الأقل؛ بينما وافقت السلطة الفلسطينية على حوالي ألفيّ طلب في كل شهر من الأشهر الثلاثة الأولى، انخفض هذا العدد إلى أقل من (500 طلب) في يونيو/حزيران، قبل أن يرتفع إلى أكثر من ألفيّ طلب في وقت لاحق من هذا العام، وسط جهود المصالحة بين "فتح" و"حماس".

وأمضت المؤسسات : "بالإضافة إلى ذلك، فإن تخفيض السلطات الفلسطينية للخدمات الأساسية المقدمة إلى قطاع غزة بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2017 - بما في ذلك الكهرباء والإمدادات الطبية - أدى أيضا إلى تقويض حق الفلسطينيين في الصحة".

وأشارت إلى أن أبقت مصر معبر رفح مغلقًا في الغالب بوجه سكان غزة منذ العام 2013، ما ساهم في تقييد الحصول إلى الرعاية الصحية؛ موضحةً إلى أنه تنقل قبل يوليو/تموز 2013 أكثر من (4 آلاف فلسطيني) شهريًا عبر معبر رفح لأسباب صحية.

وأضافت المؤسسات : "باعتبار مصر دولة متاخمة لأراضي تعاني من أزمة إنسانية ممتدة، عليها تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للسكان. لكن المسؤولية النهائية تبقى على سلطة الاحتلال، إسرائيل".

من ناحيته، قال مدير مركز الميزان عصام يونس: "القيود التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على الحركة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بحالات وفاة المرضى، وتضاعف المعاناة عندما يسعى المرضى إلى الحصول على تصاريح. تشكل هذه الممارسات جزءا من نظام الإغلاق والتصاريح، الذي يمنع المرضى من العيش بكرامة وينتهك الحق في الحياة؛ ويجب إلغاء نظام الإغلاق حتى يتمكن المرضى من الوصول الآمن إلى الرعاية الصحية في المستشفيات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن أخرى؛ كما يجب أن يكون للضحايا وأسرهم الحق في العدالة والتعويض عن الضرر".



مواضيع ذات صلة