المدينة اليومالحالة
القدس11
رام الله11
نابلس10
جنين11
الخليل10
غزة15
رفح16
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-02-13 16:24:08

الدكتاتورية إلى متى ؟؟!

عندما تعجز الكلمات عن الوصف والتعبير ، وعندما تزرف العين دمعا ً لترى حجم المعاناة لشعب لا يقدر على مغادر أرض الوطن من ذوي المرضى وأصحاب الإقامات والطلاب وغيرهم نتيجة المعبر المغلق منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى ويلات الحصار التي يعانيها منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، في ظل تحرك القيادات هنا وأهنا وخروجهم في أي وقت ومتى يشاؤون والشعب، ولا أحد من أصحاب القرار يرى ذلك في أولويات وقائمة اهتماماته أو يتجاهل ذلك، وكأن الأمر لا يعنيه كثيرا ً ويعينه فقط خدمة مصالحهِ الشخصية ومصالح حزبه على حساب شعب بأكمله يعيش داخل بقعة لا تتجاوز مساحتها 365كم، فالصور التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تثبت ذلك وليست من كوكب أخر ينقلون معاناتهم للعالم، لكن العروبة في سبات ٍعميق.
فالأمر لا يقتصر على معبر فحسب، إنما يشمل المئات بل الألاف من المشاكل التي يتعرض لها المجتمع الغزي كل يوم نتيجة الحصار الظالم على شعبٍ من القتل والمشاجرات اليومية التي تحصل بين العائلات داخل المجتمع الغزي بسبب الحالة النفسية التي أصابتهم من وراء الحصار الخانق والجائر والبعيد عن الساسة الذين يعيشون حياتهم حياة الرفاهية والضرب بعرض الحائط مشاكل الشعب التي لا تنتهي يوما ً بعد يوم.
فأصبح الحصار على قطاع غزة لا يشمل قيادات تتحرك وقتما تشاء والشعب هو الذي يدفع الثمن في نهاية المطاف، والذي ينكر ذلك يكون يكذب على نفسه ويكذب على شعبٍ بأكمله صبر وما زال يصبر ويدفع فاتورة صبره دون جدوى، أو أي حلول قادمة من هنا أو هناك ، فالانقسام ما زال حتي يومنا هذا والحقد بل يتغلل أكثر فأكثر بين أبناء شعبنا ومعابر مغلقة وتفتح بين حينٍ وأخر لمرور أصحاب الواسطة والتنسيقات في كلا الجانبين وجزءٌ من الشعب يغادر أرض الوطن والجزء الأخر ما زال ينتظر لعله يجد مخرجا ً للخروج من الجحر المظلم والمحاصر.
فالشباب اليوم، يتخرجون من الجامعات الفلسطينية وينضمون إلى طابور العاطلين عن العمل ، فلا يوجد أي فرصة لهم والواسطة والمحسوبية أساس كل شيء في هذا المجتمع، حتى البطالة أصبحت بالواسطة والمحسوبية لابن فلان أو علان، فالوضع في غزة لا يطاق والمئات من الشباب يفكرون في الهجرة من هذه الجحر المعتم الذي لا أمل له، وطموحات وأحلام الشباب بدأت بالانهيار رغم وجود المبدعين لكن الظروف لم تسمح لهم بتطوير إبداعهم حتى أنهم باتوا يعيشون على الأمل بإنفراج الأزمة عليهم جميعاً وتمر السنين وهم واقفين دون إنجاز أي هدف من الأهداف التي يسعون لتحقيقها حتى الأن .
فهل ستنتهي أزمات شعب مازال يدفع فاتورة صبرهِ أم ستبقى عالقة بسبب الانقسام الداخلي البغيض بين حركتي فتح وحماس ،، فالشعب لن يتحمل المزيد من السنين القادمة وسيثور عليكم يا أصحاب المعالي ؟؟!

كتب: فارس سلمان أبو شيحة



مواضيع ذات صلة