المدينة اليومالحالة
القدس25
رام الله25
نابلس26
جنين28
الخليل25
غزة28
رفح27
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2018-03-10 12:01:20

هكذا منع اللواء "روني نوما" اندلاع انتفاضة ثالثة بالضفة الغربية

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

تقرير للمحلل العسكري أمير بوخبوط – موقع والا العبري

اللواء "روني نوما"، قائد منطقة الوسط بالجيش الإسرائيلي، أنهى بالأمس خدمته العسكرية. اللواء نوما عمل بالسابق قائد وحدة المستعربين بالجيش الإسرائيلي "دفدوفان"، وكان مسؤولا خلال العام 2002 عن وحدات المطاردة الساخنة داخل مناطق الضفة الغربية، التي كانت تعمل بالتنسيق مع الشاباك، وذلك في ذروة الانتفاضة الثانية، وبعد ذلك أصبح قائد لواء "بنيمين" المسؤول عن مناطق وسط الضفة، وفي العام 2004 أصبح قائدا للواء "الناحل"، وجعل منه أفضل لواء بالضفة، ولقد أصبح اللواء "نوما" صاحب خبرة كبيرة بمناطق السلطة الفلسطينية بالضفة.

في العام 2015، تم تعيين اللواء "نوما" قائد المنطقة المركز بالجيش الإسرائيلي، وقبل تعيينه بأيام تلقى نوما تحذيرات من سابقه بالمنصب، اللواء "نيتسان ألون" ، حول انفجار محتمل للأوضاع الأمنية بالضفة الغربية، واندلاع موجة عنف ضد "إسرائيل". لذلك عمل "نوما" على تحسين الظروف المعيشية لسكان الضفة الغربية، بناءً على توصيات الجيش والشاباك، خصوصا مع انتهاء عقد كامل من الهدوء بالضفة تحت قيادة عباس، وبدء العد التنازلي لولايته.

"نوما" حاول الحفاظ على حالة التوازن بين الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية بالضفة الغربية، وتركزت سياساته على حث الفلسطينيين على الاستمرار بحالة الهدوء التي قادها عباس هناك، من جهة. ومن جهة أخرى تركزت نشاطات "نوما" الأمنية والعسكرية على محاربة "الإرهاب" بالضفة، من خلال التنسيق الأمني، وضرب الخلايا المحتملة والتي من الممكن أن تقوم بتنفيذ عمليات.

شرارة الأحداث انطلقت نهاية شهر يونيو 2015، عندما تم إطلاق النار من سيارة مسرعة على سيارة مستوطنين بالقرب من مستوطنة "راحيل"، في التجمع الاستيطاني بن يمين. وبعدها بشهر وقعت عملية إحراق منزل فلسطيني في قرية دوما جنوب نابلس، والتي تم خلالها حرق عائلة دوابشة، وعندها بدأت تتغير الأوضاع الأمنية بالضفة الغربية، ولقد أدرك قائد منطقة الوسط اللواء "روني نوما" أن الأحداث قد تخرج عن السيطرة بسرعة، وتتطور الى انتفاضة ثالثة.

ماذا فعل اللواء نوما لمنع حدوث انتفاضة ثالثة بالضفة؟

قائد منطقة الوسط، انتهج سياسة جديدة لمحاربة "الأرهاب" بالضفة من خلال التركيز على الرأس، والعمل بدقة ضد الخلايا والأشخاص المحتملين، والتفريق بين هؤلاء وبين بقية السكان العاديين. المنظومة الأمنية والسياسية في "إسرائيل" دعمت سياسات نوما، والتي كانت عبارة عن سياسة العصا والجزرة، والتي ابتعدت عن فرض العقوبات الجماعية على السكان بسبب العمليات، لكنها ركزت على سياسة هدم منازل منفذي العمليات، وسحب تصاريح العمل والدخول الى "إسرائيل" من عائلاتهم.

هذه السياسة الجديدة، جاءت بدلا من سياسة "قص العشب" التي اتبعها اللواء نيتسان ألون، ضد سكان الضفة ، والتي طورها "جادي آيزنكوت" عندما كان قائدا لفرقة الضفة الغربية ما بين السنوات 2003-2005. والتي كانت تفرض عقوبات جماعية على كل السكان في حال وقوع عملية أمنية.

نوما وجه ضباطه للتركيز على الأسباب الاجتماعية والأيدلوجية التي تكمن خلف تنفيذ العمليات، وطور طريقة جيدة أطلق عليها "العمليات بالمحاكاة" والتي تستهدف الأشخاص الذين يقومون بتنفيذ العمليات بشكل منفرد بناء على التقليد والمحاكاة، أو بناء على قناعات فكرية، أو ايدلوجية، أو دينية، مثل عمليات الطعن والدهس، والتي تأتي على خلفية الانتقام في أعقاب نشاطات للمستوطنين أو للجيش الإسرائيلي. والبحث عن هؤلاء الأشخاص، واعتقالهم، ومحاسبتهم ومحاسبة عائلاتهم فقط، وليس كل السكان حولهم.

نوما أعطى تعليماته لتقليص عدد القتلى في التظاهرات الشعبية، والاكتفاء بإطلاق الغاز والرصاص المطاطي، وعدم إطلاق النار الحي إلا للضرورة، لعدم توسيع دائرة الانتقام لدى منفذي العمليات المنفردين. وعمل نوما على السعي لتحقيق الهدوء من خلال التعامل البارد مع الأحداث الشعبية بالنهار، وذلك لمنع تدهور الأمور الى انتفاضة ثالثة، مع التركيز على محاربة "الإرهاب" في الليل، من خلال مصادرة الأسلحة والوسائل القتالية، ومصادرة الأموال واعتقال منفذي العمليات المحتملين.

بعد ذلك زادت الضغوطات على المجتمع الفلسطيني من الداخل، خصوصا في أعقاب عدة أحداث سياسية وأمنية، مثل تصريحات ترامب حول القدس، وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، وهذه الأحداث التي كانت ستشكل شرارة جديدة لإشعال الضفة، تعامل معها "نوما" بحكمة لمنع حدوث انتفاضة ثالثة، وعلى عكس توصيات قيادة الجيش، عمل نوما على الحفاظ على الوضع القائم، وامتنع عن زيادة حدة ردود الأفعال ضد الفلسطينيين، وفي نفس الوقت زاد من مستوى التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية، والشاباك، والاستخبارات العسكرية. وشيئا فشيئا أصبحت سياسات نوما مقبولة على كافة الأطراف. هكذا منع اللواء "روني نوما" اندلاع انتفاضة ثالثة بالضفة الغربية.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوروداعالشهيدكريمكلابالذيقضىبرصاصالاحتلالشرقغزة
صورجمعةكسرالحصارعلىحدودقطاعغزة
صورمواجهاتبينالشبانوقواتالاحتلالبالقربمنقريةرأسكركرغربرامالله
صورمسيرةسلميةعقبصلاةالجمعةتضامنامعأهاليقريةالخانالأحمرالمهددةبالهدم

الأكثر قراءة