2018-08-15الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس26
رام الله27
نابلس27
جنين31
الخليل26
غزة30
رفح28
العملة السعر
دولار امريكي3.6875
دينار اردني5.2013
يورو4.1774
جنيه مصري0.2059
ريال سعودي0.9833
درهم اماراتي1.0041
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-03-12 20:36:50

على ابواب مؤتمر روما لانقاذ الأونروا في ١٥ آذار ٢٠١٨

يسود الترقب والانتظار في الشارع الفلسطيني لما سينتج عن المؤتمر المذكور، في ظل خيبة أمل عارمة وياس واحباط بسبب تراجع الأونروا عن خدماتها وتقليصاتها الحادة في الطبابة والتعليم والإغاثة والتوظيف..

والذي نراه ان المشروع ليس إنقاذ الأونروا، بل هو إعطاء إبرة كرتزون مؤقتة ريثما تنضج ظروف الصفقة الكبرى.

وذلك لان صفقة القرن تمت:

١- دون تنسيق مع الروس والأوروبيين، ولا مع وكلائهم الاقليميين ولا المحليين.
٢- ولانها تفتقد للتغطية السياسية فلسطينيا والرعاية الدولية والإقليمية.
٣- المراهقة السياسية عند مفوض ترامب في الصفقة صهره جاريد كوشنير زوج ايفانكا، وكذلك عند الأطراف الاخرى المعنية بها..

وبناء عليه سيتم إعطاء جرعة مؤقتة للاونروا للوصول إلى ما يلي:

١- تحسين شروط صفقة القرن لتلبي بعض تطلعات الشعب الفلسطيني، كونها تنسف :
- حق العودة وتلغي الاونروا.
- وتنسف حقنا في مدينة القدس.

٢- ضخ بعض الأموال الأوروبية في جسد الاونروا، ليكون الاتحاد الأوروبي شريكا سياسياً في إعادة صياغة الصفقة.

٣- الضغط على نتنياهو في الداخل الصهيوني وتحريك ملفات له منها ملف قضائي محكم ليضعف سياسيا ويقبل بالطرح الأمريكي الأوروبي .

٤- الضغط على الجانب الفلسطيني من عدة جهات:

- على الاخ الرئيس أبو مازن شخصيا وعلى المنظمة وحركة فتح من جهة
- على قطاع غزة وحركة حماس، ورعاته كتركيا وقطر.
- على قوى التحالف وسوريا وإيران ..

وذلك بالاخذ منهم في فلسطين واعطائهم في أماكن اخرى، كما وعبر الابتزاز السياسي ..

وبناء عليه وإلى أن تنضج ظروف الصفقة سيكون مؤتمر انقاذ الاونروا إبرة مخدرة تعطي مسكنا للآلام شعبنا، بضخ بعض التمويل لبعض خدمات الأونروا الممسوخة اصلا ..

وبناء عليه يجب على شعبنا وقيادته السياسية عدم الرضوخ لهذا الابتزاز السياسي الذي تمارسه امريكا على قيادتنا عبر الضغط بايقاف بعض أو كل حصتها من تمويل الأونروا .

ونحيي الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي الرافض للصفقة.

وعلى شعبنا رفض محتويات الصفقة التي تزور هويتنا وتتنكر لحقوقنا وتهين كرامتنا .

كما والتمسك بفلسطين المحتلة أرضا ووطنا لنا، كما وبحق العودة والتمسك بالاونروا الشاهد على نكبتنا ومأساتنا، وأنه لا منة للدول الكبرى بتمويل الأونروا فهم صناع نكبتنا ومن اقتلعنا من ارضنا، وعليهم الوفاء بوعودهم لنا، كما وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ..

وبما أن الدول الكبرى لا تحترم حقوق الانسان، بل تحترم الأقوياء، فندعو شعبنا للانتفاض في وجه اكبر مؤامرة عبر تاريخ شعبنا، لإجبار الجميع الاعتراف بحقوقنا وهويتنا وكرامتنا ..


هيثم السعيد
خطيب مسجد الصحابة
مخيم نهر البارد
١٢ آذار ٢٠١٨



مواضيع ذات صلة