المدينة اليومالحالة
القدس11
رام الله11
نابلس12
جنين14
الخليل11
غزة17
رفح17
العملة السعر
دولار امريكي3.5294
دينار اردني4.978
يورو4.338
جنيه مصري0.1995
ريال سعودي0.9412
درهم اماراتي0.961
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-03-19 11:20:01
ربط المسيرة بالفصائل لتبرير العنف..

هذا ما تخططه إسرائيل لغزة خلال الأيام القادمة ؟

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

المتابع للتصريحات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين وما سيأتي قادماً، يجد أن ماكينة التحريض الإعلامي الإسرائيلي بدأت تدور بكل قوتها من أجل العمل على تصعيد الأوضاع في قطاع غزة.

الاحتلال ومن خلال ماكينته الإعلامية يتباكى على أن الأوضاع ستتدهور بسبب "مسيرة العودة الكبرى"، في لعبة مكشوفة، ويحاول زج فصائل المقاومة الفلسطينية في قلب التهديدات، وذلك من أجل قلب الأوضاع و تصعيد الموقف.

ويرى محللين مختصين بالشأن الإسرائيلي، أن الاحتلال يريد أن يعمل على تفريغ "مسيرة العودة الكبرى" من سلميتها بزج الفصائل من أجل قمعها بقوة النار والقتل.

موجة عمليات قادمة

ونلمس هذه التهديدات من خلال ما ذكره تلفزيون الاحتلال: "بأن تدهور ميداني كبير في اليومين الماضيين (الجمعة مقتل ضابط وجندي وإصابة آخرين في عملية دهس عند يعبد جنين - السبت عبوة ناسفة على جدار غزة - فجر يوم الأحد أكثر من نفق هجومي في غزة - مساء اليوم الأحد عملية طعن في القدس ) ، إسرائيل تستعد لموجة عمليات قادمة.

كذلك تحدث روني دانييل المحلل العسكري في القناة 12 العبرية عن استعدادات في "إسرائيل" تحسباً لتصعيد أمني كبير في الأسابيع المقبلة، ويقول: "الجيش الإسرائيلي" يستعد لتعزيز قواته وزيادة تعداد أفراده، ويضيف: نحن الآن على أعتاب فترة صعبة للغاية من "الإرهاب". حسب وصفه

بينما ذكر موقع مفزلك لايف، أن مصر طلبت من حماس التحلي بضبط النفس وعدم التوجه نحو التصعيد مع "إسرائيل".

الإعلام من أجل ردع إسرائيل

وفي قراءة للتصعيد الإسرائيلي ضد "مسيرة العودة الكبرى"والتهديدات التي تطلقها، قال جهاد ملكة الباحث في مركز التخطيط الفلسطيني "التابع لمنظمة التحرير": "لا شك بأن مسيرات العودة هي إستراتيجية جديدة ستتبناها الفصائل في قطاع غزة ولم تجرب من قبل وتحمل معها بالتأكيد مخاطر".

وأضاف ملكة في حديثه لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، لذلك أولا وقبل كل شيء يجب أن تكون الحشود شعبية من كل الأطياف وليس فصائلية، ولا يرفع بها إلا علم فلسطين ويجب استبعاد استخدم العنف نهائيا، حتى لا يكون ذلك شماعة يستخدمها الاحتلال كورقة من أجل القمع العنيف و المفرط ضد حشود المسيرات.

وواصل حديثه، وفي ظل التصريحات الإسرائيلية المتواترة خلال هذه الفترة، فإن ما من شك إن التصعيد والمواجهة ستكون هي الكلمة العليا، ولكن ستبقي في إطار ردات الفعل المحسوبة من خيشة أن تتطور وتصل لتصعيد كبير لا احد يريده خلال هذه الفترة.

ودعا ملكة، إلى تبني إستراتيجية إعلامية تقوم على تغطية الحدث وببث حي ومباشر إلى كل العالم والحرص على تواجد الإعلام العالمي من كل الأطياف حتى تردع إسرائيل من القيام بمجازر ضد الحشود العائدة إلى فلسطين ومن أجل كسب التعاطف العالمي معهم.

وطالب ملكة، الجميع بعدم تبني الرد العنيف من أجل إرسال رسائل "مسيرة العودة الكبري" وهدفها، وكذلك فك الحصار المفروض على غزة وإنما تبني خيار المقاومة اللاعنفية حيث ستجني مكاسب كبيرة فلسطينيا وعربيا ودوليا ويجب على الفصائل الفلسطينية أن تزن بميزان حساس حتى لا يتطور الأمر لحرب جديدة تجر ويلات على قطاع غزة المحاصر.

مسيرة سلمية شعبية مليونية

ومسيرة العودة هي مسيرة سلمية شعبية مليونية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر، وستنطلق هذه المسيرة باتجاه الأراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948.

والهدف من مسيرة العودة هو تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طرد منها، وذلك تماشيا مع وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194 الذي دعا بوضوح إلى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر".

ربط المسيرة بالفصائل لتبرير العنف

وفيما يتعلق بربط الاحتلال لمسيرات العودة بالفصائل الفلسطينية عامة وحماس تحديدا والهدف من ذلك قال الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمود مرداوي: "كل القنوات العبرية تحاول ربط مسيرة العودة بحركة حماس بشكل وثيق في مسعى واضح ومفضوح منها لتبرير التعامل معها بعنف".

وأوضح مرداوي، أن هذا الخطاب الإعلامي الموجه من الرقابة العسكرية منسجماً في كل القنوات بالشكل والمحتوى بهدف توظيفه أداة من أدوات التحضير والتهيئة لمواجهة المسيرات السلمية بعنف، وما تواتر ربط المسيرة بقرار من حركة حماس ودعم وقبول من فصائل المقاومة لمدخل من مداخل تبرير الخشونة والعنف ورفع مستوى التهديد والإرهاب والتخويف.

وتابع حديثه، وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، وذلك من زاويتين، الأولى "أن الرد سيكون على المسيرات يوازي تدخل حماس وانغماسها في التخطيط للمسيرات، فبالتالي ردع أكبر عدد من المشاركين عن الانضمام لها"، والثانية "تحويل المسيرة من فعل ونشاط وطني عام لنشاط حزبي خاص بالحركة".

وذكر مرداوي، بأنه لم يعد خافياً هذا الأمر على احد، ولم تنطلي علينا هذه السياسة، لكن بالإمكان مواجهتها من خلال إبقاء المسيرات على سلميتها ، مسيرات وطنية ، يرفع العلم الفلسطيني فقط ، و تحمل رموز وشعارات وطنية خاصة بالعودة، و لا يتصدرها قيادات عرفت بخطها السياسي والنضالي المسلح .

30 آذار الحالي

يذكر أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار أطلقت قبل يومين فعاليات مسيرة العودة الكبرى، التي سوف تنظم من كافة محافظات قطاع غزة باتجاه الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة من شمال القطاع الى جنوبه في الثلاثين من الشهر الحالي.

ودعت الهيئة الى الإعداد للمسيرة المليونية من غزة والضفة والشتات والـ48 بشكل متزامن داعية الى اعتبار 30 آذار الحالي بداية للتحرك، واعتبرت ذكرى النكبة 15/5/2017 محطة أخرى للتحركات الجماهيرية.

وسوف يتخلل الفعاليات التخييم لفترة زمنية محددة على طول خط الهدنة أي على مقربة من "الحدود المصطنعة للأراضي المحتلة" لإرسال رسالة الشعب الفلسطيني للمجتمع الدولي وللمحاصرين للقطاع.



مواضيع ذات صلة