المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله14
نابلس15
جنين17
الخليل15
غزة21
رفح21
العملة السعر
دولار امريكي3.585
دينار اردني5.0564
يورو4.3422
جنيه مصري0.2026
ريال سعودي0.9559
درهم اماراتي0.9761
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-03-21 12:00:49
ترسم واقع سياسي جديد..

لتهدئة الأوضاع.. القاهرة تدخل على خط انتشال غزة من الكارثة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

لا تزال ارتدادات العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس من جديد على قطاع غزة لها تبعيات صادمة، وكذلك دعوة مجلس الوزراء لحركة حماس بتسليم قطاع غزة دفعة واحدة، يضع الجميع أمام طرق مغلقه وليس حلول يبحث عنها الجميع.

جميع الأطراف تدرك مجددا، أن القادم سيكون أسوء، إذا لم يكن هناك تدخل بثقل عربي بشكل واضح، وخاصة من قبل الأشقاء في مصر، الذي يقع على كاهلهم الحمل الأكبر من أجل تهدئة الأوضاع و انتشال قطاع غزة من الذهاب نحو الكارثة و الانفصال.

تدخل مصر وأطراف عربية

الفصائل الفلسطينية، وأمام هذه التطورات التي كانت مفاجئة للجميع، دعت القاهرة لأن تتدخل من أجل رأب الصدع والشرخ الكبير الذي حدث مجددا بين حركتي حماس وفتح، لأن الجميع يعلم أن استمرار هذه العقوبات والتلكؤ في تطبيق المصالحة يعني الذهاب لفصل غزة عن الضفة، وفق مخطط "صفقة القرن".

وطالبت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة مصر بالتدخل العاجل والفوري لوقف القرارات التعسفية وغير المسؤولة التي تهدد المشروع الوطني التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد قطاع غزة.

وأمام هذه التطورات المفاجئة، دعا الكاتب والمحلل السياسي ذوالفقار سويرجو: "مصر لأن تتحمل مسؤولياتها التاريخية لوقف هذا المسلسل المرعب لأن حدوثه يعني احتراق المنطقة وامتداد الشعلة لتضرب كثير من العواصم.

وقال سويرجو في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، حول تبيعات هذه العقوبات، انه طلاق بلا عودة و على جمهورية مصر العربية ان تتحمل مسؤولياتها التاريخية لوقف هذا المسلسل المرعب لان حدوثه يعني احتراق المنطقة وامتداد الشعلة لتضرب كثير من العواصم.

وحول الخيارات أمام قطاع غزة قال: "كل ما تقدم يضع قطاع غزة في موقف غاية في الصعوبة و تجعل خياراته معدومة إلا من خيار واحد وهو الذهاب نحو معركة فاصلة مع إسرائيل ستكون نتائجها كارثية على الجميع خاصة و أن الحاضنة الجماهيرية للمقاومة ضعيفة ومنهكة".

ترسم واقع سياسي جديد

وأضاف سويرجو "نحن ذاهبون نحو حقبة جديدة ترسم واقعا سياسيا جديدا للقضية الفلسطينية على قاعدة تصفيتها لصالح الانفصال ودخول في مفاوضات مارثونية مع الغرب و إسرائيل للاعتراف بهذا الواقع الجديد و التعامل معه".

وذكر، أن الرئيس محمود عباس لديه نية مسبقة بالاستمرار في مسلسل العقوبات على غزة والوصول للنقطة التي ركز عليها في خطابه سلاح واحد وسلطة واحدة وقانون واحد وهذا يعني انه ذاهب نحو مزيد من الضغط المفرط بهدف انهيار حركة حماس و حكمها في غزة.

مواصلا حديثه، خاصة وأنه يعتقد أن حماس بالشراكة مع مصر ستذهب إلى مؤتمر غزة في بروكسل وتتجاوزه وقد تشكل بديلاً لمنظمة التحرير في المرحلة المقبلة للسير قدما في مخطط ترامب أو ما يسمى بصفقة القرن.

مصر ستدرس التطورات الأخيرة

من جهته قال نائب مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية أشرف أبو الهول، إن مصر ستدرس التطورات الأخيرة المتعلقة بالعقوبات التي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن فرضها ضد غزة أمس، وبناء على ذلك ستتخذ موقفها بهذا الشأن، مؤكدًا أنها ستحاول احتواء الأزمة.

وأضاف أبو الهول لصحيفة "فلسطين" المحلية: "إن مصر لن تيأس وستواصل بذل جهودها من أجل تحقيق المصالحة، وستحاول احتواء الأزمة الجديدة، معتبرا ما يحدث بالمشهد الفلسطيني شيئًا طبيعيًّا".

وشدد أنه لا بد من تدخل مصر وأطراف عربية أخرى من أجل تهدئة الأزمة وامتصاص الصدمة الحالية التي حدثت بعد حادث استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله بغزة، باعتبار أن الشعب الفلسطيني "إخوة"، وأي مواقف ستصدر من أي طرف ستضر بالجميع، مؤكدًا ضرورة إنهاء الأزمة بشكل سريع.

التنصل من اتفاقيات الشراكة الوطنية

وحول دعوة مجلس الوزراء لحركة حماس بتسليم قطاع غزة دفعة واحدة قال الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب: "إن مطالبة الحكومة لحماس بتسليم قطاع غزة دفعة واحدة هي "دعوة مشبوهة" وتشكل ضرباً لكل اتفاقيات المصالحة وإصراراً على التفرد بالحالة الفلسطينية وتتماشى مع أجندة الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله بالأمس، برئاسة رامي الحمد الله، حركة حماس بتسليم قطاع غزة دفعة واحدة، وأكد استعداد الحكومة لتسلم مسؤولياتها كافة كاستحقاق وطني ومتطلب أساسي لنجدة غزة من المخاطر التي تحدق بها، وتفويت الفرصة على إسرائيل للاستمرار في الانقسام، وفصل قطاع غزة عن هذا الوطن.

وأوضح الغريب في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "انه لا يفهم من وراء هذه المطالبات وفق عقلية الحكومة وحركة فتح إلا أن رئيس السلطة والحكومة يعتبران حماس قوة غريبة ومحتلة لقطاع غزة، بينما هم حركة وطنية منتخبة، وهذا منطق غير وطني ، فحماس تشكل ما نسبته 60% من أبناء الشعب الفلسطيني وفق آخر انتخابات برلمانية".

وأضاف، هذه المطالبات تعني عملياً التنصل من اتفاقيات الشراكة الوطنية، باعتبار حركة حماس جزء أصيل من الشعب الفلسطيني لا يمكن عزله ولا إقصاؤه.

عقوبات الرئيس

يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، اتهم حركة حماس بالمسؤولية المباشرة عن تفجير موكب رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج في قطاع غزة، الأسبوع الماضي.

في كلمة له بمستهل اجتماع القيادة الفلسطينية (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اللجنة المركزية لحركة فتح، أمناء فصائل المنظمة، رئيس الحكومة، قادة الأجهزة الأمنية) في رام الله ، مساء الاثنين الماضي ، قال أبو مازن إن "استهداف رئيس الوزراء رامي الحمدلله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج لن يمر، وإن حماس هي من تقف وراء هذا الحادث".

وأعلن أبو مازن قائلا "بصفتي رئيسا للشعب الفلسطيني قررت اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية كافة من أجل المحافظة على المشروع الوطني"، دون مزيد من التفاصيل حول هذه القرارات.

وأكد الناطق باسم حركة فتح عاطف أبو سيف، أن الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية التي أعلن عنها الرئيس محمود عباس "أبو مازن" لحماية المشروع الوطني في قطاع غزة، أمس، خلال اجتماع القيادة، "قيد الدراسة"، وأن هذه وجهة نظر الرئيس لحماية المشروع الوطني من الاندثار، والذي لم يبقِ منه إلا مسماه، بعد سنوات الانقسام العجاف. على حد قوله

وقال أبو سيف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "جملة الإجراءات، تأتي نتيجة للطريقة التي تعاملت حركة حماس، مع ملف تفجير موكب الحمد الله وفرج التي تشي بأن "ثمة مماطلة في الكشف عن الحقيقة وقلب للحقائق".



مواضيع ذات صلة