2018-08-20الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس22
رام الله22
نابلس22
جنين25
الخليل22
غزة27
رفح27
العملة السعر
دولار امريكي3.6609
دينار اردني5.1634
يورو4.1909
جنيه مصري0.2044
ريال سعودي0.9762
درهم اماراتي0.9968
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2018-04-11 14:23:39

"الجميع يريد التخلص منه".. يوسي بيلن: "قطاع غزة رصيداً وليس عبئاً"

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

 يوسي بيلن الذي شغل مناصب سياسية رسمية عدة في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكان مؤيدي اتفاقيات أوسلو اعتبر قطاع غزة رصيداً وليس عبئاً كم يرى فيه الكثيرون.

وكتب بيلن في موقع المونيتور العبري عن رؤيته للحل في قطاع غزة والتي جاء فيها: يبدو أن الجميع يريدون التخلص من قطاع غزة. في “إسرائيل”  عندما يريدون القول لأحد “اذهب إلى الجحيم”، يقولون له “اذهب إلى غزة”، رئيس الوزراء  الإسرائيلي السابق إسحاق رابين هو من قال ذات مرة أنه من الأفضل لغزة أن تغرق في البحر.

في السياق نفسه كتب بيلن،  في محادثة أجريتها وشمعون بيرس  زعيم المعارضة الإسرائيلية  آنذاك مع الرئيس المصري  الراحل أنور السادات في فيينا في يوليو / تموز 1978، السادات قال حينها أن رئيس الوزراء  الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن اقترح أنه أقبل قطاع غزة مقابل أن تتمكن “إسرائيل” من ضم مستوطنة يميت في سيناء، انفجر السادات من الضحك بصوت  جهور ، قائلاً: “فكر  أنني غبيا”ً ، وقلت له على الفور ،” خذ هذا المكان الملعون لك “.

وتابع بيلن في الموقع العبري: الأحداث العنيفة في الأسبوعين الماضيين على الحدود بين غزة و”إسرائيل” على ما يبدو لا تساهم في صورة ايجابية، وأي شخص يتابع أخبار الشرق الأوسط هذه الأيام قد يعتقد خطأً أن غزة مصدر لإطارات سوداء وإراقة دماء، ومن تابعوا الأحداث في السنوات الأخيرة سوف يتذكرون أيضا المواجهات العسكرية الصعبة ، وإطلاق الصواريخ والأزمة الإنسانية. حتى قيادة السلطة الفلسطينية تعتبر غزة فائضاً ، عبئاً وليس رصيدا.

ومن يعرفون قطاع غزة سيجدون صعوبة في رؤيته كمكان ملعون لعدة أسباب وفق رؤية يوسي بيلن، فقطاع غزة منطقة صغيرة تبلغ مساحتها  كم360مربع، ذات شاطئ جميل، مع إمكانيات سياحية ومناخ مريح، كما أكتُشف في قطاع غزة حقل غاز قيمته تصل لحوالي 7 مليار دولار، ناهيك عن أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة متعلمون ، وقرب قطاع غزة من تل أبيب (أقل قليلاً من ساعة بالسيارة) يمكن أن يمكّن الكثير من سكانه من العمل في “إسرائيل” وكسب أجور عالية نسبياً.

سوء الأوضاع في قطاع غزة يرجع إلى الكثافة العالية للسكان والذين في معظمهم لاجئون هجروا من فلسطين المحتلة 1948، إلا أن الأوضاع في قطاع غزة تغيرت بعد اتفاقيات أوسلو خاصة بين الأعوام 1994-2000 ، بنيت في قطاع غزة العمارات الشاهقة، والفنادق الفاخرة، والمراكز التجارية، ومطاعم ومواقع استجمام، ولا يوجد أي مبرر يمنع شباك الأمل الذي فتح في السابق، أن يعاد فتحه من جديد، مع استغلال لحقول الغاز هذه المرّة.

اتفاقية أوسلو التي شكلت الخطوط العريضة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني نصت على أن الضفة الغربية وقطاع غزة سيشكلان وحدة سياسية واحدة ، وأن الحل  الذي سينفذ سيكون لهما علاقة  بالمنطقتين، لكن آرييل شارون  الذي انتخب رئيساً للوزراء عام 2001 ، لم يكن لديه مصلحة في تطبيق اتفاقيات أوسلو ، ولا ثقة في أي حزب عربي ، سواء في منظمة التحرير الفلسطينية أو حماس.

شارون قرر الانسحاب من قطاع غزة من طرف واحد، وإخلاء المستوطنات الإسرائيلية، في المقابل لم يحصل على تأكيدات من أي شخص في العالم بأن “إسرائيل” ستتحرر من التزاماتها الدولية تجاه قطاع غزة كجزء من الاتفاق الذي لم تلغه الحكومات الإسرائيلية أبداً، ولا حتى الحكومات اليمينية المتطرفة مثل الحكومة الحالية.

الفلسطينيون ومعهم بقية العالم اعتبروا الانسحاب من غزة جزء من تطبيق اتفاقات أوسلو المتعلقة بالانسحاب التدريجي من المناطق، لم يتصوروا  على سبيل المثال أن  إقامة دولة فلسطينية في غزة أو إعلان قطاع غزة كأرض فلسطينية ذات سيادة يمكن دمجها في الأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل في الضفة الغربية.

الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش الذي رأى نفسه مسؤولاً عن نشر الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، ضغط على أرئيل شارون للموافقة على مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية في عام 2006، موافقة شارون جاءت على الرغم من دعم حماس للعنف ودعوتها إلى تدمير “إسرائيل” حسب تعبير بيلن.

المفاجئة كانت أن حماس فازت في الانتخابات، “إسرائيل” والعالم لم يعرفوا كيفية التعامل معها، بدلا من وضع الشروط المسبقة لحركة حماس للمشاركة في الانتخابات،  وضع العالم بعد فوزها مجموعة من الشروط (نبذ العنف، وقبول الاتفاقيات الدولية التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والاعتراف بإسرائيل)، ومنذ تلك المرحلة لم يحدث توافق على هذه الشروط، وفضل  العالم أن يرى محمود عباس (أبو مازن) باعتباره العنوان الفلسطيني الوحيد.

حركة حماس اعتبرت الوضع سلوكًا منافقًا من طرف العالم أجمع ، خطوة دفعت بها إلى ما سماه بيلن استعداء القرار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، وفي يونيو / حزيران 2007  سيطرت الحركة على قطاع غزة وأخرجت السلطة الفلسطينية منه.

كل المحاولات التي بذلت من أجل المصالحة بين المؤسسة الفلسطينية في رام الله وقيادة حماس في غزة قد فشلت  بما في ذلك جهود المصريين الذين يعتبرون حماس امتداداً للإخوان المسلمين ، وبما أن غزة تقع في وسط “إسرائيل” ومصر، والطرفان يديران لها الظهر ، فإن قادة حماس يبحثون عن طرق لإلغاء الوضع الراهن ورفع الحصار عن غزة دون تغيير سياستهم تجاه “إسرائيل” ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وعن الأحداث الجارية حالياً على حدود قطاع غزة كتب يوسي بيلن، الأحداث الأخيرة بالقرب من السياج في قطاع غزة تنبع من رغبة سكان غزة في الخروج من الزاوية التي حوصروا فيها، ولن يتم العثور على حل للمشكلة في المواجهات العنيفة التي وقعت يوم الجمعة بين شبان فلسطينيين مستعدين للتضحية بحياتهم عبثا ، والقناصة الإسرائيليين.

الخطوة الأولى يجب أن تكون تغيير موقف قيادة حماس فيما يتعلق باستخدام العنف، والذي سيقودها إلى أن تصبح جزءًا من الحوار من أجل السلام مع “إسرائيل” في المستقبل ، حينها ستجد”إسرائيل” شريكًا للسلام. والثاني هو فتح حوار فوري حول التهدئة ، وقف كامل لإطلاق النار لعدة سنوات ، مع إيجاد حل لمشكلة الصواريخ الموجودة في أيدي حماس دون اشتراط  اعتراف الحركة ب”إسرائيل” والاتفاقات السابقة، لقد كانت هناك بالفعل عدة محاولات للتقدم نحو مثل هذه التهدئة، وليس هناك سبب لعدم تجديدها في أقرب وقت ممكن.



مواضيع ذات صلة